الترجي التونسي يستعد لميركاتو ساخن

خروج الترجي التونسي من سباق رابطة الأبطال الأفريقية يميط اللثام عن نقائص عديدة يعاني منها النادي منذ مغادرة الركائز الأساسية
الخميس 2020/03/19
ياسين مرياح خطوة أولى في انتظار الحسم

كان وراء وداع الترجي للنسخة الحالية من دوري الأبطال العديد من الأخطاء وكذلك الانتدابات المتوسطة. وأضحى الفريق التونسي بعيدا عن مستواه المعهود بسبب تخلّي الفريق عن نجومه وأبرز لاعبيه مقابل إبرام صفقات دون المطلوب كانت سببا مباشرا في تراجع مستوى ممثل تونس.

تونس- تستعد إدارة فريق الترجي التونسي للقيام بانتدابات كبرى في الميركاتو الصيفي القادم من أجل تدعيم الرصيد البشري للفريق. فمن بين أهم المراكز التي تحتاج التدعيم في الترجي هي مدافع محوري ومتوسط ميدان هجومي أو لاعب رواق جديد، وتشير الأصداء إلى بعض الأسماء توزّعت بين المحلية والخارجية، ولكن تبقى هذه الأسماء حتى اللحظة على الأقلّ مجرد مقترحات في انتظار الجديات.

وأماط خروج الترجي من سباق رابطة الأبطال الأفريقية اللثام عن نقائص عديدة يعاني منها النادي وقد تجلّى ذلك منذ مغادرة الركائز الأساسية، وآخرها أنيس البدري الذي افتقده الترجي كثيرا في مواجهة الزمالك ذهابا وإيابا.

دفع الفريق ضريبة رحيل العديد من اللاعبين الأساسيين، ما جعله يفشل في مواصلة الدفاع عن لقبه الأفريقي. رغم أن الترجي قام بالعديد من الصفقات لتعويض المغادرين، لكن بخلاف الجزائريين عبدالقادر بدران وإلياس الشتي لم ينجح أحد للأسف في تعويض أنيس البدري وسعد بقير ويوسف البلايلي، وهذا يعتبر من أبرز الأسباب التي ساهمت في إخفاق الفريق في المسابقة الأفريقية.

وفي هذا السياق انطلقت إدارة فريق باب سويقة مؤخرا في إعداد قائمة للاعبين المرغوب في انتدابهم خلال الصيف القادم، وذلك لتجهيز الفريق مبكرا للنسخة القادمة من الكأس الأفريقية. وترتكز القائمة أساسا على عدة لاعبين ينشطون في البطولة التونسية وعلى آخرين يحترفون اللعب خارج حدود البلاد، ففي المراكز الهجومية تفيد المعطيات المتوفرة أن الصيف المقبل قد يشهد مفاوضات مع بعض اللاعبين البارزين على غرار نعيم السليتي وبسام الصرارفي، إضافة إلى تأكيدات من كواليس الاتحاد المنستيري تفيد بأن شيخ الأندية التونسية مهتم بخدمات الثنائي أكبوتو وأغبادو.

أما في المراكز الدفاعية لا شك أن الترجي سيضع ثقله في الميزان للظفر بمدافع الصفاقسي نسيم هنيد، خاصة أن رئيس النادي منصف خماخم صرّح مرارا أن فريقه مستعدٌ للتفريط في اللاعب إذا توفّر العرض المادي المناسب، رغم أن عقد اللاعب يحتوي شرطا جزائيا بثلاثة مليون دينار. كما تم طرح اسم ياسين مرياح بقوة داخل كواليس الترجي، لكن ذلك يبقى مرتبطا برغبة اللاعب في العودة إلى البطولة التونسية، وتحسٌبا لرحيل سامح الدربالي المنتظر مع نهاية عقده أعقاب الموسم الحالي يتجه الترجي إلى التفكير في حمزة المثلوثي الذي لم يعط إلى حد الآن موافقته لهيئة النادي الصفاقسي على تجديد عقده.

وكذلك بدأ الحديث عن انتدابات الترجي الرياضي وذلك بعد الانتقادات الأخيرة حيث طالبت العديد من الوجوه الرياضية رئيس الترجي بمراجعة الصفقات الأخيرة، وبعد المردود المتواضع على مستوى خط الدفاع بدأ الحديث من جديد عن علي معلول وحمدي النقاز فهل ينجح الترجي في استقطابهما خلال الميركاتو الصيفي؟ والثابت الآن أن إدارة الترجي ستشرف عند نهاية الموسم على غربلة واسعة النطاق قد تشمل كذلك بعض العناصر التي تم انتدابها مؤخرا وفشلت في تقديم الإضافة إلى الفريق. ويسعى الترجي إلى تعزيز رصيده البشري نظرا إلى الاستحقاقات الكبيرة التي تنتظره.

إدارة الترجي ستشرف على غربلة واسعة النطاق قد تشمل كذلك العناصر التي تم انتدابها مؤخرا وفشلت في تقديم الإضافة

على صعيد آخر بعد إقرار بقاء معين الشعباني على رأس الإطار الفني للترجي حتى نهاية الموسم، ثمة إجماع على صواب قرارات رئيس الجمعية حمدي المدب والإدارة، في ما يخص الإبقاء على المدرب، خاصة وأن الجميع يعلم يقينا أن رحيل الشعباني أمر محسوم بل على وشك الوقوع. بقاء المدرب على رأس الفريق الأول إلى نهاية الموسم، لها تبعاتها السلبية أيضا على الفريق ككل، لأنه ببساطه إذا ثمة إطار تدريبي آخر قادم في شهر جوان فمن الأجدر أن يأتي منذ الآن لربح الوقت.

وسلبيات رحيل الشعباني الآن موجودة أيضا لو تأملنا قليلا، فالسوق الداخلية لم تأت بعد بالمدرب الذي بإمكانه استغلال القيمة الفنية الحقيقية للمجموعة، ويبقى المدرب الأجنبي الذي سيأتي في أعقاب نتائج سلبية للغاية عرفها الفريق في الأيام القليلة الماضية، لا بد أن تتوفر فيه شروط خاصة لضمان النجاح في فريق كبير له خصوصيته وأسلوبه المتميز وشخصيته الصلبة. لذا فإن قرارات المدب القادمة وبالتشاور مع بقية أعضاء الإدارة ستكون صائبة وصعبة أيضا من هنا تأتي ثقة الترجيين المطلقة في شخصه كرجل مقتدر في مثل هذه المحطات الصعبة. ووجّه الترجي بوصلته إلى المنافسة بقوة على الألقاب المحلية في الموسم الجاري. حيث يسعى الفريق إلى التتويج بلقب الثلاثية المحلية هذا الموسم بعد الخروج من دوري الأبطال، من أجل بناء فريق قادر على العودة إلى قمة الكرة الأفريقية في الموسم القادم مع بعض الصفقات المدروسة.

ويغرد الترجي منفردا في صدارة ترتيب الدوري التونسي برصيد 44 نقطة بعد مرور 16 جولة، بفارق 10 نقاط كاملة عن النادي الصفاقسي صاحب المركز الثاني، ليصبح قريبا من الاحتفاظ باللقب للمرة الرابعة على التوالي.

22