الترجي التونسي يستهل موسمه الجديد بتغييرات جوهرية

التتويج باللقب العربي ومواصلة فرض هيمنة المحلية والتتويج مجددا بلقب الدوري من أهم أهداف الفريق.
الجمعة 2019/08/30
ترقب تتويج جديد

سيكون الترجي التونسي من أقوى المنافسين على لقب كأس محمد السادس للأندية العربية، الفريق سيستهل مشاركته في هذه البطولة عندما يلاقي اليوم لحساب ذهاب الدور الـ32 من هذه البطولة مضيفه النجمة اللبناني وأمله تحقيق نتيجة إيجابية تؤكد طموحاته من أجل الذهاب بعيدا في هذه المسابقة والمراهنة بكل جدية على الظفر بلقبها مجددا.

تونس – سيكون وضع الترجي الرياضي في هذا الموسم مختلفا نسبيا عما كان عليه الفريق في الموسمين الأخيرين، حيث يعرف الرصيد البشري عدة تغييرات خاصة بعد خروج عدد كبير من اللاعبين المؤثرين. وبعد أن أنهى الموسم الماضي كأفضل ما يكون بتتويجه أساسا بلقب دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي ولقب الدوري المحلي للموسم الثالث تواليا، شهدت تركيبة فريق “باب سويقة” تغييرات جوهرية حيث آثر عدة لاعبين كانوا يعتبرون من أهم ركائز الفريق الخروج وخوض تجارب أخرى.

البداية كانت بلاعب الوسط سعد بقير، فهذا اللاعب الذي صنع “الفرح” صلب الفريق في الموسم قبل الماضي عندما قاد الفريق إلى الظفر بلقب دوري الأبطال على حساب الأهلي في إياب نهائي نسخة 2018 عندما سجل ثنائية حاسمة، خيّر عدم التجديد من أجل خوض تجربة مختلفة مع نادي أبها السعودي.

ولم يقتصر الأمر على بقير، بل اختار أحد أبرز نجوم الفريق ونعني بذلك الكاميروني فرانك كوم مغادرة الفريق والتوجه للعب في الدوري القطري، ليسير على دربه التونسي ورفيقه في وسط الميدان غيلان الشعلالي الذي رفض تجديد عقده مع الفريق ليخوض بالتوازي مع ذلك تجربة جديدة قادته إلى الدوري التركي.

وكان أيمن بن محمد ضمن قائمة المغادرين، بما أنه آثر النهج ذاته ليختار خوض تحد جديد وعدم تجديد عقده مع الترجي، حيث وقع عقدا مع فريق لوهافر الناشط ضمن الدرجة الفرنسية الثانية.

الأمر لم يقتصر على بقير، بل اختار أحد أبرز نجوم الفريق ونعني بذلك الكاميروني فرانك كوم مغادرة الفريق

وقد لا يقتصر الأمر على هؤلاء اللاعبين، ذلك أن بعض المعطيات الجديدة ربطت الدولي الجزائري المتألق ونجم الفريق يوسف بلايلي بالعديد من العروض المغرية التي قد تقوده إلى الخروج، في وقت يتأهب خلاله الترجي لخوض تحديات بالجملة والمشاركة في خمس مسابقات مختلفة هذا الموسم.

بيد أن المدرب معين الشعباني قلل من تأثير خروج هذه المجموعة من اللاعبين، حيث قال في هذا السياق “الترجي فريق قوي ولديه تقاليد عريقة، فريقنا لا يقف على أي لاعب، ولدينا من التجربة والخبرة ما يسمح لنا بالتعامل مع الوضع الجديد صلب الفريق”.

وأشار في حديثه لـ”العرب” قائلا “كنا نتوقع أن يغادر عدة لاعبين في أعقاب الموسم الماضي، بما أنهم يتطلعون إلى خوض تجارب وتحديات جديدة، وهذا الأمر جعلنا نتعامل مع الأمر بواقعية ونبدأ التحضير للموسم الجديد بحلول جديدة”.

لم تبق إدارة الترجي “مكتوفة الأيدي” إزاء هذه “الهجرة الجماعية” لعدد من الركائز، حيث أعدت الخطة البديلة، وسرعان ما بدأت تحركاتها في سوق الانتقالات الصيفية لتبرم العديد من الصفقات التي اعتبرها البعض أنها ستضمن تواصل تألق الفريق محليا ودوليا.وتركز نشاط الترجي خاصة في “السوق” الجزائرية، ويبدو أن النجاح المدوي الذي حققه يوسف بلايلي إضافة إلى عدم اعتبار لاعبي دول شمال أفريقيا لاعبين أجانب دفع إدارة النادي إلى تركيز جهودها من أجل استقدام عدد من اللاعبين الجزائريين.

ليتم التعاقد مع كل من إلياس الشتي وعبدالقادر بدران وبلال بن ساحة وعبدالرؤوف بن غيث، كما وقع التعاقد مع الثنائي الأجنبي الإيفواري إبراهيم واتارا والغاني كوامي بونسو، إضافة إلى بعض اللاعبين التونسيين وفي مقدمتهم نجم البنزرتي سابقا فادي بن شوق.

الترجي التونسي

كل هذه الصفقات الجديدة، جعلت الترجي في مقدمة الفريق الأكثر نشاطا خلال سوق الانتقالات الصيفية، ومما لا شك فيه أن الجهاز الفني يبدو راضيا عن تعزيز صفوف الفريق بهذا العدد الكبير من اللاعبين. وهو ما أكده المدرب معين الشعباني بقوله “الآن أصبحت تركيبة الفريق أكثر قوة وتوازنا، حيث تم استقدام العديد من اللاعبين في مراكز مختلفة، ما يزيد من قوة الترجي ويجعله يحافظ على توازنه وقوته”.

وفي سياق متصل أوضح الصحافي التونسي مروان بن سلامة أن الترجي كان له السبق في ما يتعلق بإبرام الصفقات القوية، قائلا في حديثه لـ”العرب”، “لقد أدركت إدارة الترجي سريعا تأثير خروج عدد كبير من اللاعبين البارزين، لذلك سارعت بإبرام صفقات عديدة، وما هو مؤكد أن أغلب اللاعبين الجدد لديهم من القدرات ما يساعدهم على تقديم الدعم ومساعدة الفريق في موسمه الجديد”.

بدأ إذا، الترجي موسمه الجديد، وبعد أن خاض الأسبوع الماضي مباراة ضمن الدوري المحلي، سيكون الاختبار الأهم عشية اليوم عندما ينزل ضيفا على فريق النجمة اللبناني ضمن البطولة العربية التي يوليها الفريق أهمية كبرى ويرغب في استعادة لقبها بعد أن أحرزه منذ موسمين.

ولا تقتصر اهتمامات الترجي على المسابقة العربية فحسب، بل يبدو عازما على المراهنة بكل جدية من أجل المحافظة على لقبه القاري للسنة الثالثة على التوالي، وكذلك مواصلة فرض هيمنته المحلية والتتويج مجددا بلقب الدوري. كما يبقى التألق في كأس العالم للأندية في نهاية السنة الجارية من ضمن أولويات هذا الفريق الذي قام بعدة انتدابات ورصد ميزانية معتبرة من أجل المحافظة على توازن الفريق وضمان كل عوامل النجاح في موسم يعتقد كل الترجيين أنه سيكون مميزا تماما مثل سابقه.

22