الترجي الرياضي يكتسح بورصة العقود بصفقات مميّزة

أغلب صفقات الترجي التونسي كانت جيدة وضمنت الإضافة للفريق في منافساته المحلية والإقليمية.
الجمعة 2020/01/24
رصيد هام

أثبتت مباراة الديربي الأخيرة ضد النادي الأفريقي أن الترجي الرياضي يملك رصيدا بشريا ثريا للغاية ساعده على تحقيق سلسلة من الانتصارات المتتالية أهلته لتصدر ترتيب الدوري التونسي الممتاز. وفي تلك المباراة تم التعويل على ثمانية لاعبين أجانب صنعوا الفارق وأكدوا أن فريق “باب سويقة” لديه كل المقومات التي تجعله قادرا على متابعة التألق محليا وقاريا.

تونس – في الوقت الذي شهدت فيه تشكيلة النادي الأفريقي مشاركة لاعب أجنبي وحيد في مباراة الجارين الأخيرة، عوّل الجهاز الفني للترجي على تركيبة عرفت ظهور ستة أجانب ضمن الأساسيين قبل دخول أجنبيين آخرين أثناء المباراة.

وأثبت هذا المعطى بشكل واضح مدى ثراء الرصيد البشري للفريق الذي يضم في صفوفه 33 لاعبا بالتمام والكمال، ما يعني أنه بمقدور المدرب الأول للترجي الرياضي معين الشعباني تقسيمهم على ثلاث تشكيلات مختلفة.

ويعطي هذا الرقم دليلا قاطعا على أن الفريق استثمر جيدا خلال فترات الميركاتو الأخيرة ليضم عددا كبيرا من اللاعبين الذين ساهموا في محافظة الترجي على استقراره وقوته، وبالتالي مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية هذا الموسم.

نشاط متواصل

رغم الكم الكبير من اللاعبين المميزين في صفوف الترجي، إلا أن نشاط الفريق لم يهدأ خلال فترة الانتقالات الشتوية، إذ يكاد الترجي الرياضي يكون الفريق الأكثر تعاقدا مع لاعبين جدد خلال هذه الفترة، حيث رد على خروج نجمه أنيس البدري بإبرام ثلاث صفقات “سوبر”.

وكانت بداية تحركات الفريق بضم الشاب الجزائري محمد أمين توغاي القادم من نصر حسين داي الجزائري ليوقّع عقدا مدته أربعة مواسم ونصف الموسم.

شكري الواعر: معظم تعاقدات الترجي كانت ناجحة ومباراة الديربي أثبتت ذلك
شكري الواعر: معظم تعاقدات الترجي كانت ناجحة ومباراة الديربي أثبتت ذلك

وقبل أن تتعزز “الجالية” الجزائرية بلاعب جديد إثر نجاح إدارة الترجي في ضم النجم السابق لنادي العين عبدالرحمن مزيان ليكون بذلك اللاعب الجزائري السابع في صفوف الترجي إلى جانب عبدالقادر بدران وإلياس الشتي وبلال بن ساحة وعبدالرؤوف بن غيث والطيب المزياني وأمين توغاي.

ولم تقتصر تحركات الإدارة الفنية للترجي على “السوق الخارجية” بل نجحت في إبرام صفقة مع أحد أبرز اللاعبين الشبان في الدوري التونسي، حيث سبق جميع الأندية ليتعاقد مع هداف مستقبل سليمان محمد علي بن حمودة الذي تألق بشكل لافت في النصف الأول من منافسات هذا الموسم.

وكانت الصفقة الرابعة من خارج تونس، إذ وقع التعاقد مع المهاجم الشاب يوسف العبدلي العائد إلى الفريق بعد تجربة قصيرة مع نادي لانس الفرنسي.

وحول كل هذه التعاقدات الجديدة لبطل أفريقيا تحدث المدرب المساعد مجدي تراوي لـ”العرب”، مؤكدا أن سياسة النادي ترتكز على تقوية صفوفه بلاعبين مؤهلين لتقديم الإضافة ودعم الفريق بالشكل الصحيح.

وقال تراوي “لدينا العديد من الالتزامات المحلية والقارية، ونأمل أن يكون فريقنا متكاملا ويضم أكبر عدد ممكن من اللاعبين الجيدين، هدفنا لا يقتصر على التألق هذا الموسم فقط، بل نخطط لمواصلة تحقيق نتائج جيدة في المستقبل، وهذا الهاجس دفعنا للتحرك بشكل مكثف في الميركاتو الحالي”.

ما يحسب لإدارة الترجي الرياضي أن أغلب الصفقات التي وقع إبرامها منذ الموسم الماضي كانت جيدة وضمنت الإضافة للفريق، ويبدو أن خروج عدد هام من اللاعبين الصيف الماضي عزز قناعة القائمين على الترجي بضرورة القيام بتعاقدات مجدية ومقنعة. وتركزت تحركات الترجي أساسا على التعاقد مع لاعبين تتوفر فيهم كل الشروط الضرورية لتحقيق النجاح، والمقياس الأول هو ضرورة توفر الموهبة التي تضمن للاعب والفريق النجاح المطلوب.

وتبدو محصلة الترجي إلى حدّ الآن واعدة، حيث أصبح الفريق أكثر قوة من ذي قبل بشهادة أغلب الملاحظين، خاصة وأنه أظهر قدرات جيدة سواء في دوري الأبطال أو الدوري المحلي.

الموهبة شرط أساسي

Thumbnail

أوضح اللاعب الدولي السابق للترجي شكري الواعر في سياق حديثه عن تعاقدات فريق باب سويقة قائلا “أغلب تعاقدات الترجي كانت ناجحة ومميزة، ومباراة الديربي الأخيرة أثبتت ذلك، فكل أجانب الفريق برزوا بشكل واضح وصنعوا الفارق، وهو ما يحسب لإدارة النادي التي نجحت في اختيار اللاعبين وتجاوزت آثار خروج عدة لاعبين بسرعة قياسية”.

وبعكس أغلب الأندية التونسية الأخرى التي كان نشاطها محدودا في سوق الانتقالات الصيفية أو الحالية، نظرا إلى عدة أسباب أهمها الصعوبات المالية الكبيرة التي تعيش على وقعها، فإن الترجي لا يعاني من أي مشاكل مالية، وهو ما سمح له بالاستفادة من القانون الذي يجيز التعاقد مع لاعبي شمال أفريقيا واعتبارهم محليين.

واستفاد الترجي من عائدات مالية كبيرة بفضل بيع بعض اللاعبين أو المنح التي نالها إثر تتويجه بدوري الأبطال وكذلك مشاركته في النسختين الأخيرتين من كأس العالم للأندية. وضمن بذلك دعم ميزانيته المخصصة للتعاقدات ليكون أكثر الأندية التونسية تعاقدا مع لاعبي دول.

ولا يقتصر حضور اللاعبين غير التونسيين على لاعبي شمال أفريقيا فحسب، بل تضم تشكيلة الفريق الثنائي الإيفواري فوسيني كوليبالي وإبراهيم واتارا الذي عزز صفوف الترجي في الصائفة الماضية، وهو ما ينطبق على الغاني كوامي بونصو.

23