الترجي يعزز رقمه القياسي في إحراز السوبر التونسية

مدرب فريق باب سويقة معين الشعباني يدون اسمه ضمن السجل الذهبي للمسابقة.
الثلاثاء 2020/09/22
تتويج جديد يثبّت الشعباني على العرش

توج الترجي التونسي بكأس السوبر التونسية الخامسة في تاريخه بعد أن فاز على النادي الصفاقسي. ولئن عزز شيخ الأندية رقمه القياسي في الإحراز على السوبر فإن مدربه معين الشعباني أبى بدوره إلا أن يسجل نفسه ضمن السجل الذهبي للمسابقة بما أنه بات أول مدرب يحرز لقب السوبر في مناسبتين متتاليتين كما التحق بفوزي البنزرتي والمدرب التاريخي للنادي الأفريقي فابيو روكيجاني واللذين كانا قد حققا اللقب في مناسبتين.

تونس - توج فريق الترجي بلقب كأس السوبر التونسي لكرة القدم لموسم 2018-2019، عقب فوزه 5- 4 بركلات الترجيح على الصفاقسي. جاءت المباراة متوسطة المستوى، حيث ندرت خلالها اللمسة الجميلة والفرص التهديفية المحققة، ليعجز الفريقان عن هز الشباك خلال الوقت الأصلي الذي انتهى بالتعادل السلبي، ويضطران للجوء لركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للترجي.

بهذا الانتصار، عزز الترجي رقمه القياسي كأكثر الفرق تتويجا بالبطولة، بعدما أحرزها للمرة الخامسة في تاريخه، متفوقا بفارق لقبين على أقرب ملاحقيه الأفريقي والنجم الساحلي. يذكر أن الترجي توج بلقب الدوري التونسي موسم 2019-2020 للمرة الثلاثين في تاريخه، فيما نال الصفاقسي المركز الثاني في ترتيب المسابقة، ويحجز كل منهما مقعدا في النسخة المقبلة لبطولة دوري أبطال أفريقيا.

سنوات من الألقاب والإنجازات كانت مليئة بالمنافسات الشيقة خاصة إذا تعلق الأمر بالديربي أمام الجار الأفريقي أو الديربي الصغير أمام الملعب التونسي وكذلك مواجهات الكلاسيكو مع النجم والصفاقسي والتي استطاع خلالها بطل تونس من إضافة رقم جديد في سلسلة إنجازاته بما أنه يعد الفريق الوحيد الذي تفوق في جميع المنافسات بداية من مقابلته مع الأفريقي 207 مواجهة 134 في البطولة بعد الاستقلال (باحتساب موسم 70-71) و172 باحتساب مباريات ما قبل الاستقلال 92 فوزا للأحمر والأصفر مقابل 50 للأفريقي مع تسجيل 269 هدفا للترجي مقابل 184 هدفا للمنافس مرورا للنجم الساحلي الذي يعد أقرب فريق للترجي في المواجهات المباشرة إذ حقق للترجي 72 فوزا مقابل 57 للنجم مرورا إلى الصفاقسي يتفوق الترجي بأكثر من الضعف 59 انتصارا مقابل 27 هزيمة… سجل الترجي 173 هدفا مقابل 109 للصفاقسي وكذلك الملعب التونسي بـ60 انتصارا للترجي سجل خلالها 193 هدفا مقابل 26 لفريق باردو سجل خلالها 114 هدفا.

سجل قياسي

لئن حقق نادي باب سويقة مراده محافظا على سجله الخالي من الهزائم إلا أن النتائج والأداء أثارا انتقادات واسعة في صفوف الأنصار الذين أجمع أغلبهم على مسؤولية الإطار الفني وسوء توظيفه للرصيد البشري المتوفر تحت تصرفه. ولم يقتصر الإجماع على مسؤولية معين الشعباني في اختيار اللاعبين والتكتيك وغيرها من التفاصيل التي كانت سببا في كم التعادلات ما بعد “الكورونا” بل طال أيضا الرصيد البشري حيث يرى السواد الأعظم من “المشكخين” سواء الموالين للشعباني أو المناوئين أن المستقدمين لم يرتقوا إلى مستوى المغادرين.

لا يزال أمام الترجي رهان مهم هو كأس تونس وعقب هذا الاستحقاق سيقع التخلي عن العناصر غير المرغوب في استمرارها

 وفشل بلال بن ساحة في تعويض أنيس البدري ولم يظهر عبدالرحمان مزيان ما يشفع حتى مجرد مقارنته بيوسف البلايلي فيما لم يتمكن فادي بن شوق من سد الشغور الذي تركه رحيل سعد بقير دون الحديث عن عناصر أخرى ظلت إضافتها منعدمة كالغاني كوامي بونسو وأخرى أداؤها متذبذب كالجزائري الآخر عبدالرؤوف بن غيث.

 ويعاني الرصيد البشري للترجي الرياضي من تخمة سلبية ذلك أن عديد الأسماء تتقاضى مئات الملايين دون أن تتمكن من اللعب على غرار الجزائري الطيب المزياني أو ماهر بالصغيّر أو حتى لاعبين آخرين كإيهاب المباركي وشمس الدين الذوادي ورامي الجريدي وغيرهم.

وفي ظل الوضع الحالي قرر حمدي المدب إجراء غربلة للرصيد البشري ستتضح ملامحها تدريجيا في قادم الأيام ذلك أنه بعد التجديد لمحمد علي اليعقوبي وسامح الدربالي بدأت بعض المؤشرات تنكشف عن نية هيئة نادي باب سويقة. ولا يزال أمام الأحمر والأصفر رهان  مهم هو كأس تونس وعقب هذا الاستحقاق سيقع التخلي عن العناصر غير المرغوب في استمرارها وذلك من أجل تعويضها بأخرى جديدة.

سعادة بالغة

عبّر المدير الفني للترجي الرياضي معين الشعباني، عن سعادته الكبيرة بتتويج فريقه بكأس السوبر الخامسة في تاريخه. وقال الشعباني، “الكرة أنصفتنا وأنصفت لاعبيّ الذين قدموا مباراة ممتازة أمام منافس كبير، ورغم الفوز أقول إنني لست راضيا عن التحكيم الذي أوقف اللعب كثيرا، ما جعلنا لا نرى مواجهة من أرقى طراز وكان بالإمكان أن نشاهد مباراة أفضل”.

وأضاف “الكلاسيكو كان قويا تكتيكيا أتيحت لنا فرصتان واضحتان للتسجيل، تألق أمامهما حارس الصفاقسي، والذي حرمنا من حسم النتيجة لصالحنا منذ الشوط الأول”. وزاد “في المقابل فإن منافسنا لم يصل إلى مناطقنا ولم يكن هناك أي خطر على الحارس بن شريفية”. وعن لحظة إضاعة الهوني ركلة الجزاء، قال الشعباني “الجميع كان على أعصابه وجاءت الضربة القاضية للنادي الصفاقسي في ركلة الجزاء الخامسة، لكن الكرة أنصفتنا بالنظر إلى كل ما قدمناه على امتداد اللقاء”.

اقرأ أيضاً: حمدو الهوني يواصل التوهج في تونس

22