الترسانة الكيميائية السورية تثير الجدل من جديد

السبت 2014/02/22
الخلافات تسيطر على اعضاء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية

لاهاي - فشل المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الاسلحة الكيميائية، المكلف بالاشراف على تدمير الترسانة الكيميائية السورية، يوم الجمعة، في الاتفاق على التحرك الواجب القيام به ردا على عدم التزام النظام السوري بالمهل المحددة له، وذلك في ظل اصرار واشنطن على رفض اقتراح بتمديد هذه المهل.

واكدت مصادر متطابقة أن الدول الاعضاء في المجلس انقسمت بين معسكر يضم خصوصا روسيا والصين وايران ويدعو الى التعامل مع مقترحات النظام السوري بمرونة، وبين معسكر يضم خصوصا الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ويدعو الى التعامل مع دمشق بحزم.

وحتى اليوم لم تقم دمشق بنقل سوى 11% من عناصرها الكيميائية، كما انها لم تحترم تواريخ تمهيدية عدة في هذا المجال.

وقال احد هذه المصادر لوكالة الصحافة الفرنسية إن الولايات المتحدة رفضت مقترحا تقدم به النظام السوري لاعطائه مهلة جديدة من 100 يوم تضاف الى المهلة المتفق عليها سابقا للانتهاء من نقل ترسانته الكيميائية بحرا الى خارج البلاد والتي تنتهي اساسا في آخر مايو.

وقال ممثل الولايات المتحدة في المنظمة روبرت ميكولاك ان "الحكومة السورية تواصل بذل اقصى جهودها لايجاد اعذار عوضا عن القيام بافعال".

وكانت سوريا وقعت مؤخرا اتفاقا مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ينص على ان تنجز خلال مهلة اقصاها 100 يوم، تنتهي

في آخر مايو، عملية نقل 1200 طن من العناصر الكيميائية المصنفة من الفئتين الاولى والثانية الى سفن تشحنها الى الخارج تمهيدا لاتلافها على متن سفينة عسكرية اميركية متخصصة.

بدوره اكد فيليب هول، رئيس قسم مكافحة انتشار الاسلحة الكيميائية في وزارة الخارجية البريطانية ان سوريا "لم تحرز تقدما اساسيا" في عملية نقل ترسانتها الكيميائية الى الخارج.

واضاف ان "مبعث قلقنا المتعاظم هو ان المهلة النهائية لاتلاف (الاسلحة الكيميائية السورية) بحلول 30 يونيو لن تحترم. تعهد سوريا باحترام هذا التاريخ هو موضع تساؤل".

وسيجتمع المجلس التنفيذي للمنظمة مجددا الثلاثاء، على ان يعقد اجتماعا رسميا في بداية مارس لمواصلة البحث في هذا الملف.

والتمديد الذي يطالب به النظام السوري يعني تأخيرا لاشهر عدة قياسا الى المهلة الزمنية المحددة بموجب البرنامج الذي وافقت عليه الامم المتحدة اثر الاتفاق الاميركي - الروسي الذي سمح بتفادي ضربات عسكرية اميركية على اهداف في سوريا.

وينص الاتفاق الروسي-الاميركي على ان يتم اتلاف كل الترسانة الكيميائية السورية بحلول 30 يونيو، وقد وضع لذلك آلية تنص على اخراج الاسلحة الكيميائية من سوريا عن طريق ميناء اللاذقية على متن سفن دنماركية ونروجية باتجاه مرفأ جويا تاورو الايطالي، على ان تنقل بعدها الى سفينة تابعة للبحرية الاميركية مجهزة لاتلافها، علما بان عملية الاتلاف ستستغرق حوالي 90 يوما.

ويعزو النظام السوري تأخره في الالتزام بالمهل المحددة الى امرين اساسيين هما الاوضاع الامنية، في بلد يشهد حربا اهلية مستمرة منذ ثلاث سنوات، وعدم امتلاكه المعدات اللازمة لهذه العملية.

وفي السادس من فبراير، حث مجلس الامن الدولي النظام السوري على "احترام التزاماته" والاسراع في نقل اسلحته الكيميائية الى خارج سوريا.

واعلنت سوريا حيازتها 700 طن من العناصر الكيميائية من الفئة الاولى، وهي الاخطر، و500 طن من عناصر الفئة الثانية اضافة الى 122 طنا من مادة "ايزوبروبانول".

وكان يفترض سحب العناصر من الفئتين 1 و2 بحلول 31 ديسمبر و5 فبراير على التوالي، لكن حتى اليوم لم تغادر ميناء اللاذقية في سوريا سوى ثلاث شحنات من الاسلحة الكيميائية في 7 و27 يناير و10 فبراير، وتمثل هذه الشحنات 11% فقط من العناصر الواجب شحنها الى الخارج.

اما مادة الايزوبروبانول فيتعين اتلافها على الاراضي السورية بحلول الاول من مارس. وبحسب دبلوماسي غربي فإن هذه العملية انجزت بنسبة 93%.

1