الترقب سلاح بوكيتينو للعودة إلى البريميرليغ

المدرب السابق لنادي توتنهام يبدي استعداده لقيادة أحد الفرق الكبرى في الدوري الإنجليزي.
الخميس 2020/02/13
مراقبة مستمرة

يراهن الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدرب السابق لفريق توتنهام على اتباع سياسة الترقب ومتابعة الأجواء عن كثب في الدوري الإنجليزي الممتاز عسى أن يظفر بضالته وهي قيادة أحد الفرق الكبرى، في ظل الشغف الكبير الذي يراوده للعودة إلى البريميرليغ.

لندن – أعرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدرب السابق لتوتنهام، عن رغبة ملحة في العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز وسط تقارير صحافية تربطه بقيادة مانشستر يونايتد في حال الإطاحة بالمدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير.

وقال بوكيتينو في تصريحات نقلتها شبكة “سكاي سبورتس”، “كي أكون صادقا، أرغب في العمل بالدوري الإنجليزي الممتاز.. أعرف أن الأمر سيكون صعبا، والآن علينا الانتظار لنرى ما سيحدث”.

وأضاف “أعيش حاليا فترة خاصة للتعافي والتفكير في أموري الشخصية قليلا، كما أن علي أن أكون مستعدا، لأن في كرة القدم دائما هناك شيئا ما قد يحدث.. وأثق في أن التجربة التالية لي ستكون رائعة”.

إد وودوارد: كجزء من عملية البناء، ننظر إلى تعاقدات الصيف المقبل
إد وودوارد: كجزء من عملية البناء، ننظر إلى تعاقدات الصيف المقبل

وترى أوساط رياضية متابعة لمسار انتقال المدربين في الدوري الإنجليزي أن الأرجنتيني يسير على خطى البديل الذي أخذ مكانه في توتنهام البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي انتظر قرابة موسم كامل ليعود إلى مهمة التدريب في البريميرليغ.

وتربط هذه الأوساط بين حاجة الأندية إلى فنّيين أكفاء وبين سيناريو التغيير المتسارع للمدربين لتؤكد أن لا خيار أمام بوكيتينو في هذه المرحلة بالذات سوى انتظار دوره في أحد الأندية الكبرى سواء يونايتد أو غيره.

وبخصوص الشائعات التي حامت حول مستقبله، قال الأرجنتيني “سافرت إلى الأرجنتين وقطر وإسبانيا، لكن مساعدي خيسوس يتابع الأخبار أكثر قليلا.. لاحظت الشائعات، كل المدربين عليهم تقبل هذا الأمر والتعامل معه بشكل طبيعي”. وأضاف “بالطبع أشعر بالفخر تجاه كل ما حققته في توتنهام، وعندما أقوم بمراجعة الفترة التي عشتها هناك، أجد أن الكثير من الأشياء الإيجابية حدثت”.

وتابع “لقد كان تطبيق فلسفة جديدة أمرا صعبا للغاية، لكنني أشعر بالفخر جدا بسبب النجاح الذي حققناه، بالإضافة إلى الوصول بتوتنهام إلى مستوى مختلف”.

ويُحسب للمدرب الأرجنتيني كفاءته العالية والنجاح الكبير الذي حققه مع توتنهام الموسم الماضي ليبلغ معه نهائي المسابقة الأبرز في أوروبا، دوري رابطة الأبطال، رغم أن قرار الإقالة جاء مخاتلا ولم تختره الإدارة الفنية ولا اللاعبون الذين ودعوا مدربهم بالدموع.

وعلّق بوكيتينو على ذلك بالقول “اللعب في دوري الأبطال لمدة ثلاث أو أربع سنوات، وإنهاء الموسم في مركز أفضل من أرسنال عدة مرات، كان إرثا عظيما.. الفوز بلقب كان ليصبح مكافأة عظيمة، لكن بالنسبة لنا، ما تحقق كان أكبر من مجرد التتويج بالألقاب”.

وعند المقارنة بين ما حققه توتنهام الموسم الماضي ووضعه على الترتيب هذا العام يلفت المحللون إلى أن المدير الفني الأرجنتيني يُحسب له أنه ترك لخلفه فريقا صلبا قادرا على المنافسة والظفر بأحد المراكز المؤهلة إلى دوري الأبطال على أقله.

فيما يتزايد الضغط على عدة أندية أخرى كبرى عرفت بتاريخها الكبير في المنافسة محليا وقاريا لكنها تعيش وضعا كارثيا على غرار مانشستر يونايتد الذي لم يجد طريقه إلى التعافي مع سولسكاير رغم الثقة المفرطة التي لا تزال إدارة الفريق تضعها في النرويجي إلى حد الآن.

وجرب سولسكاير كل الطرق الممكنة من أجل العودة بالفريق إلى سالف عهده، لكن ثمة شيئا لا يسير وفق ما يخطط له الفريق، سواء تعلق الأمر بخطط المدرب وطريقة إدارته للأمور أو باتخاذ إجراءات عاجلة في ما يخص التعاقد مع بعض اللاعبين الذين قد ينعشون الأوضاع الداخلية للفريق ويعيدونه إلى المسار الصحيح.

ويحتل يونايتد، الذي توج بلقب الدوري لآخر مرة في موسم 2012-2013، المركز الثامن هذا الموسم بعد 25 مباراة وبفارق 6 نقاط عن تشيلسي صاحب المركز الرابع وهو آخر المقاعد المؤهلة لدوري الأبطال.

ويعكس هذا الوضع صيحة الفزع التي أطلقها المدير التنفيذي للفريق إد وودوارد الثلاثاء، بأن موسم التعاقدات الصيفية سيكون الخيار الوحيد لإنقاذ يونايتد من سباته الطويل وتطعيمه بوجوه جديدة.

Thumbnail

وقال وودوارد إن الانتقالات الصيفية ستكون “فرصة مهمة” لبناء تشكيلة قوية قادرة على المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم ودوري أبطال أوروبا.

ودعم يونايتد صفوفه بصفقة واحدة، بعقد دائم، في يناير الماضي عندما ضم برونو فرنانديز، لكن وودوارد وعد بأن المزيد من الأموال ستكون متاحة للمدرب سولسكاير في نهاية الموسم.

يتساءل محللون عن السبب الحقيقي الذي يجعل أكثر الأندية ثراء في إنجلترا يحجم عن القيام بتعاقدات كبيرة في الفترة الشتوية للعودة بأكثر قوة في النصف الثاني من الموسم والمنافسة على مراكز مؤهلة للمسابقات الأوروبية.

وكانت إجابة وودوارد واضحة في هذا الصدد، حيث قال “ينصب تركيز عملية التعاقد على تحليل واختيار اللاعبين على مدار الموسم مع نظرة على سوق الانتقالات الصيفية المقبلة”.

وأضاف “كجزء من عملية البناء، نحن ننظر إلى الصيف المقبل باعتباره يمثل فرصة مهمة”. وتابع “إنها أولوية قصوى لكل شخص في النادي بأن يعود الفريق إلى المنافسة باستمرار على لقبي الدوري الإنجليزي ودوري الأبطال”.

وتعرض نشاط يونايتد في سوق الانتقالات إلى انتقادات حادة في السنوات الأخيرة لكن وودوارد دافع عن سياسة التعاقدات في النادي. وقال المدير التنفيذي لـ”الشياطين الحمر”، “هناك عمل كبير في قضية الصفقات مع وجود استثمارات ضخمة في البحث عن المواهب وتوفير المعلومات والتحليلات”. وأضاف “ينصب تركيزنا على التعاقد مع مزيج بين الخبرة وأفضل اللاعبين الشبان الذين يملكون فرصة للتطور”.

23