الترقب سيد الموقف في المشهد السوداني

السودانيون يواصلون اعتصامهم في الخرطوم بانتظار البيان الأول لرئيس المجلس العسكري الانتقالي الجديد والخطوات التي سيتخذها حيال مطالب المعتصمين.
السبت 2019/04/13
السودانيون متمسكون بمطالبهم

الخرطوم- على الرغم من حظر التجول واصل آلاف السودانيين السبت اعتصامهم أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم لليوم الثامن على التوالي، بانتظار ما سيسفر عنه البيان الأول لرئيس المجلس الانتقالي، عبد الفتاح البرهان.

وبعد الإطاحة بالرئيس السوداني السابق عمر حسن البشير تنحى قائد المجلس العسكري الانتقالي الفريق أول ركن عوض ابن عوف وعيّن الفريق أول عبد الفتاح برهان عبد الرحمن خلفاً له.

وأتت خطوة الفريق أول ابن عوف الذي كان وزير دفاع في ظل حكم البشير، غداة إطاحة الجيش بالرئيس البشير وتشكيل مجلس عسكري انتقالي برئاسته، في خطوة لم تلق ارتياحاً في صفوف المحتجين في شوارع الخرطوم الذين يطالبون بأن تكون الحكومة المقبلة مدنية.

كما واصل تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات المعارضة دعوتهم إلى المواطنين، للتوجه إلى مكان الاعتصام "للمحافظة على مكتسبات الثورة".

وقال تجمع المهنيين في بيان السبت: "اليوم نواصل المشوار لاستكمال النصر لثورتنا، نحتفي بما حققنا من انتصارات، ونؤكد أن ثورتنا مستمرة ولن تتراجع إلا بالتحقيق الكامل لمطالب الشعب المشروعة بتسليم السلطة لحكومة انتقالية مدنية".

ودعا التجمع، جماهير الخرطوم إلى الخروج في مواكب والتوجه والاحتشاد في ساحة الاعتصام أمام قيادة الجيش، ومتابعة كل مستجدات، "تأكيداً على وحدتنا جميعاً خلف أهداف الثورة ومطالبنا العادلة".

وتسود حالة من الترقب في مكان الاعتصام لما سيكون عليه البيان الأول لرئيس المجلس العسكري الانتقالي، والخطوات التي سيتخذها حيال مطالب المعتصمين.

ويردد المحتجون شعارات من قبيل: "سقطت تاني.. وتسقط ثالثا"، في إشارة إلى سقوط الرئيس عمر البشير ، ورئيس المجلس العسكري عوض وبن عوف، وإمكانية إسقاط عبد الفتاح برهان.

وأفاد عدد من المحتجين أنهم باقين في اعتصامهم "حتى نسقط النظام ونرى دولة العدالة والحرية"، معلنين إصرارهم على "الإطاحة بالنظام وأركانه وهذا لم يتحقق بعد".

ومساء الجمعة، أعلن بن عوف، تنحيه عن منصبه، رئيسا للمجلس العسكري الانتقالي، بعد أقل من 24 ساعة على أدائه اليمين، عقب الإطاحة بالبشير.

وأعلن "بن عوف"، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، تنازله عن منصبه رئيسا للمجلس العسكري، واختيار الفريق أول عبد الفتاح البرهان، خلفا له.

ومساء الخميس، أعلن "بن عوف" عزل البشير، واعتقاله في مكان آمن، وبدء فترة انتقالية لعامين تتحمل المسؤولية فيها اللجنة الأمنية العليا والجيش، وتنتهي بإجراء انتخابات.

وجاء إعلان "بن عوف"، الخميس، عقب احتجاجات تشهدها السودان منذ 19 ديسمبر الماضي، بدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بإسقاط النظام.