التزام أوبك بخفض الإنتاج يقرب عودة توازن الأسواق

السبت 2017/02/11
90 بالمئة نسبة التزام دول أوبك باتفاق خفض الإنتاج

لندن – أكدت وكالة الطاقة الدولية، أمس، أن إنتاج النفط العالمي هبط في يناير بسبب الالتزام الكبير من قبل منتجي منظمة أوبك والمنتجين المستقلين بخفض الإمدادات لتسريع عودة التوازن إلى السوق بعدما شهدت واحدا من أكبر فوائض المعروض خلال جيل.

ونزلت إمدادات النفط بنحو 1.5 مليون برميل يوميا في الشهر الماضي منها مليون برميل يوميا في إنتاج أوبك، ليصل الالتزام المبدئي باتفاق خفض الإنتاج إلى مستوى قياسي يبلغ 90 بالمئة.

وكان منتجو النفط توصلوا لاتفاق في ديسمبر الماضي على خفض الإنتاج لمدة ستة أشهر بهدف تعزيز الأسعار.

وقالت وكـالة الطـاقة التي تقـدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسـة الطاقة إن “بعض المنتجين وخاصـة السعـودية خفضـوا الإنتاج بقدر أكبـر من المطلـوب. وهـذا الخفض الأولي بالتأكيد واحد من أكبر التخفيضات في تاريخ مبادرات أوبك لتقليص الإنتاج”.

وذكرت أنه إذا حافظ المنتجون على مستوى التزامهم في يناير، فإن تخفيضات الإنتاج ونمو الطلب القوي سيساهمان في تقليص الفائض القياسي في المخزونات خلال الأشهر الستة المقبلة بنحو 600 ألف برميل يوميا.

وأضافت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا، أن مخزونات الدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت في الربع الأخير من 2016 بالفعل بنحو 800 ألف برميل يوميا، وهو أكبر انخفاض في 3 سنوات.

وبنهاية ديسمبر الماضي، نزلت المخزونات عن 3 مليارات برميل للمرة الأولى منذ ديسمبر 2015، رغم أن المخزونات الصينية واصلت ارتفاعها، إضافة إلى ارتفاع كميات النفط المخزنة في البحر.

وقالت الوكالة إنه “رغم ذلك ينبغي عدم نسيان أن المخزون سجل هذا الانخفاض من مستوى مرتفع جدا. وفي نهاية العام ظلت المخزونات تزيد بنحو 286 مليون برميل عن متوسط السنوات الخمس الماضية، وبحلول نهاية النصف الأول من 2017 ستظل أعلى كثيرا من المتوسط”.

وأضافت أنها رفعت تقديراتها لنمو الطلب العالمي على النفط في العام الحالي بمقدار 100 ألف برميل يوميا إلى 1.4 مليون برميل يوميا، وعزت ذلك إلى التحسن الذي شهده النشاط الصناعي في الآونة الأخيرة. وسيمثل ذلك ارتفاعا جيدا بعد نمو قدره 1.6 مليون برميل يوميا في 2016.

لكن الوكالة أشارت إلى أن ارتفاع الإنتاج مـن خارج أوبـك قد يـؤدي إلى تعقيد الصـورة وإبطاء وتيرة استعادة التوازن في السوق.

فبعد انخفاض الإنتاج من خارج المنظمة بمقدار 800 ألف برميل يوميا العام الماضي، من المتوقع أن ينمو بنحو 400 ألف برميل يوميا في 2017 مع وصول إجمالي نمو إنتاج البرازيل وكندا والولايات المتحدة إلى 750 ألف برميل يوميا.

وقالت وكالة الطاقة إن “ارتفاع الأسعار يدعم زيادة الاستثمارات في أنشطة النفط الصخري الخفيف، مع بدء تشغيل مشروعات استغرقت فترة طويلة في البرازيل وكندا”.

وأضافت أن الزيادة في أنشطة الحفر في مكامن النفط الصخري الأميركي في الآونة الأخيرة تشير إلى أن الإنتاج سيتعافى. وتتوقع وكالة الطاقة نموا قدره 175 ألف برميل يوميا في مجمل العام الحالي.

وأشارت الوكالة إلى أن بقاء أسعار مزيج برنت القياسي في منتصف نطاق 50 إلى 60 دولارا للبرميل منذ منتصف ديسمبر الماضي، يرجع إلى استمرار المستويات المرتفعة للمخزونات وحذر الأسواق في تقييم مستوى تخفيضات الإنتاج.

10