التزام أوروبي بإقامة اتحاد دفاعي جديد يقلص التبعية للناتو

الثلاثاء 2017/11/14
تكتل ضروري

بروكسل - أكدت مصادر إعلامية أن ثلاثا وعشرين دولة عضوا بالاتحاد الأوروبي أعلنت التزامها الاثنين بتعاون أمني بعيد المدى، ما يؤسس لإقامة اتحاد دفاع أوروبي مقترح.

ووقع وزراء دفاع وخارجية الدول الثلاث والعشرين إشعارا بعزمهم إقامة التعاون الهيكلي الدائم في الأمن والدفاع (بيسكو)، والذي يتيح لهذه الدول التعاون بشكل أوثق لبناء القدرات العسكرية.

ويرى مراقبون أن التكتل الدفاعي الجديد للاتحاد الأوروبي من شأنه أن يقلص التبعية لحلف شمال الأطلسي الذي يضم دولا تتسبب بمشاكل داخل أوروبا على غرار تركيا.

وأشادت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني بالقرار ووصفته باللحظة التاريخية للدفاع الأوروبي. وقالت “هذه بداية عمل مشترك.. 23 دولة تتشارك في القدرات والخطوات التشغيلية وهذا أمر عظيم”.

وستتمكن الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي من تطوير قدراتها العسكرية والاستثمار في المشاريع المشتركة وتعزيز جاهزية القوات.

وبعد توقيع الإشعار من المتوقع أن يصدر القرار النهائي بإطلاق الاتحاد الدفاعي في ديسمبر القادم، ويشار إلى أن المشاركة في الكيان الجديد كانت عن طواعية للدول الأعضاء بالاتحاد.

ولا تزال أيرلندا والبرتغال ومالطة في مرحلة اتخاذ القرار بالانضمام من عدمه. وليس من المتوقع أن تشارك فيه الدنمارك وبريطانيا.

ويشير القرار إلى تحرك أوروبا باتجاه اكتفاء ذاتي في مجال الدفاع وليس الاعتماد على حلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وقالت أورزولا فون دير لاين وزيرة الدفاع الألمانية “من المهم أن تبدأ أوروبا في الوقوف على قدميها عندما يتعلق الأمر بالأمن والدفاع، خاصة بعد انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب”. وأضافت “إذا وقعت أزمة في منطقتنا، يتعين أن تكون لدينا القدرة على التحرك”.

وكان ترامب قد انتقد دول الناتو الأخرى التي أخفقت في الإيفاء بنسبة الإنفاق على مجال الدفاع. وأدى ذلك إلى إثارة قلق الحلفاء الأوروبيين إزاء مدى التزام أميركا بمعاهدة الحلف للدفاع المشترك. ويؤكد الاتحاد الأوروبي على أن دور بيسكو سيكون تكميليا للناتو، الذي يضم في عضويته 22 دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

وفي أحدث محاولة أوروبية لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة ستنشئ الدول وعددها 22 دولة ناديا رسميا يعطي الاتحاد الأوروبي دورا أكثر تماسكا في التعامل مع الأزمات الدولية.

وقال مسؤول كبير من الاتحاد الأوروبي “لم نصل إلى هذا المدى من قبل. نحن في وضع جديد”.

وقال دبلوماسيون إن المشروع حصل على دفعة بعد انتخاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد للمشروع الأوروبي وتحذيرات ترامب من أن الحلفاء الأوروبيين يتعين أن يدفعوا المزيد من أجل أمنهم.

وسيبدأ تجريب نظام لرصد أوجه نقاط الضعف في القوات المسلحة لدول الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة في حين مازال تمويل أوروبي بمليارات اليورو لدعم الاتفاق قيد التفاوض.

ويأتي ذلك بعد سنوات من خفض الإنفاق الذي ترك الجيوش الأوروبية تفتقر لأصول حيوية، إذ واجهت هذه القوات صعوبات في مهام عسكرية في البلقان وليبيا وأفريقيا على مدى 20 سنة وأخذت على حين غرة عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام 2014.

5