التزام إماراتي خليجي بهزيمة الحوثيين

الأحد 2015/09/06
الشيخ محمد بن زايد يؤكد للرئيس اليمني أن مهمة الإمارات وبقية دول التحالف مستمرة حتى إعادة الاستقرار في اليمن

أبوظبي - تعهد الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي بالمضي في الحرب على الحوثيين حتى هزيمتهم وذلك بعد مقتل 60 جنديا من دول التحالف بينهم 45 إماراتيا.

ويأتي هذا بالتزامن مع تكثيف طيران التحالف العربي لغاراته على مواقع المتمردين المرتبطين بإيران ما يعكس قرارا من التحالف بتسريع معركة صنعاء.

وقال الشيخ محمد بن زايد إن "دولة الامارات ماضية في مقدمة التحالف العربي مع السعودية في الدفاع عن اليمن والمنطقة حتى يعود الأمن والاستقرار والسلام لليمن".

وشدد خلال استقباله الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي على أن "مثل هذه الأحداث لن تثنينا عن القيام بواجبنا الأخوي والانساني تجاه أشقائنا بل ستزيدنا إصرارا وعزيمة وقوة لتحقيق الأهداف الأمنية والإنسانية في المنطقة".

وقال إن "أبطالنا من أبناء القوات المسلحة في ميادين المعركة زادت عزيمتهم وتصميمهم بعد الحادث الأليم على تحرير وتطهير اليمن من الحثالة الموجودة".

واستقبل الشيخ محمد بن زايد أمس الرئيس هادي الذي حل بالإمارات لتقديم العزاء في الجنود الذين قتلوا الجمعة خلال تفجير بمأرب (وسط اليمن).

وكان ولي عهد ابوظبي قال قبل ذلك في كلمة أبّن فيها الجنود الذين قتلوا في اليمن إن “أبناء الإمارات ثابتون في المضي بطريق إزاحة الظلم والضيم عن إخواننا اليمنيين”.

وأكد في حسابه على تويتر أن “تطهير اليمن من الميليشيات الانقلابية والعدوانية التي عاثت فسادا وتخريبا هدف لن نحيد عنه”.

ووصلت إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي فجر أمس جثامين 45 جنديا إماراتيا قتلوا خلال تفجير صاروخ أطلقه المتمردون في منطقة صفار قرب مأرب، وذلك على متن طائرة عسكرية تابعة للقوات الجوية والدفاع الجوي يرافقها ضباط وضباط صف من القوات المسلحة.

وجرت المراسم العسكرية الخاصة لاستقبال الجثامين على أرض المطار حيث كان عدد من كبار ضباط القوات المسلحة في الاستقبال.

ونقلت قناة الاخبارية السعودية أمس على حسابها على تويتر عن العميد أحمد عسيري المتحدث باسم قوات التحالف قوله إن عشرة جنود سعوديين قتلوا عندما هاجم مقاتلو الحوثي مستودع أسلحة أول أمس الجمعة.

وبذلك يرتفع عدد القتلى بين قوات التحالف التي تحارب الحوثيين إلى 60 بينهم خمسة بحرينيين.

وشهدت الليلة قبل الماضية وصباح أمس قصفا مكثفا لطيران التحالف العربي على مواقع حوثية، في خطوة قال متابعون للشأن اليمني إنها تعبّر عن قرار خليجي بالرد بقوة على التفجير، واعتبار الحادثة المؤلمة مسوغا لاتخاذ قرار بالتقدم نحو صنعاء.

وقال المتابعون إن جريمة الحوثيين في صفار أسقطت كل مزاعم المتمردين عن الحل السياسي، وتركت خيارا وحيدا لحل الأزمة وهو الحسم العسكري.

وقالت وكالة أنباء الإمارات إن سلاح الجو الإماراتي قصف مصنعا لتصنيع الألغام في مدينة صعدة التي يهيمن عليها الحوثيون بشمال اليمن إضافة إلى معسكرات ومستودعات أسلحة بمحافظة إب بوسط البلاد وفي العاصمة صنعاء وألحقت بها خسائر جسيمة.

وقال سكان في صنعاء إن مبنى وزارة الدفاع الذي يسيطر عليه الحوثيون ومركز قيادة قوات الأمن الخاصة كانا من بين الأهداف التي قصفتها طائرات التحالف.

وأغارت مقاتلات عربية منذ ساعات الفجر الأولى على المقر العام للقوات الخاصة في وسط صنعاء ومخازن للأسلحة في فج عطان والنهدين الجبلين المطلين على جنوب العاصمة ومواقع للمتمردين إلى الغرب.

وصرح مسؤول محلي بـ”أنها أعنف الغارات في صنعاء” منذ بداية حملة الغارات الجوية على اليمن نهاية مارس الفائت.

واستهدف التحالف كذلك مواقع للمتمردين في منطقة بيحان في محافظة شبوة (جنوب شرق) الواقعة جنوب محافظة مأرب.

وأكدت مصادر خاصة لـ”العرب” أن رئيس هيئة الأركان اليمني ووزير الداخلية في الحكومة اليمنية يتواجدان في المنطقة التي تم فيها التفجير إلى جانب لجنة عسكرية سعودية إماراتية مشتركة.

وأضافت المصادر أن قوة جديدة دخلت من الحدود السعودية باتجاه مأرب في إشارة إلى إصرار قوات التحالف على المضي قدما في خطة تحرير صنعاء.

وقال الصحفي عبدالوهاب بحيبح من منطقة صافر في اتصال مع “العرب” إن قوات التحالف أعادت انتشارها وإن الاستعدادات العسكرية مازالت تجري على قدم وساق.

1