التسامح حينما تكون مسيحيا في الإمارات

الجمعة 2015/01/02
الإمارات نموذج للتعايش بين الأديان

أبوظبي - أبدى كاهن كنيسة سانت اندرو في أبوظبي، أندي تومسون، امتنانه للسلطات الإماراتية التي قال إنها تسمح للمسيحيين بالتعايش ضمن المجتمع الإماراتي والاندماج بين ثناياه في جو من التسامح غير متوفر بالدرجة نفسها في باقي دول الخليج.

وانتقد القس أندي تومسون تغطية كانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد تحدثت فيها، في وقت سابق، عن تنامي حوادث الاضطهاد للمسيحيين في منطقة الخليج بشكل عام، قائلا إن هذا التقرير احتوى على معلومات “مضللة”.

وأكد تومسون أنه ربما تكون الرؤية العامة التي وردت في التقرير صحيحة إذا ما كانت الدراسة تقتصر على وضع المسيحيين في السعودية فقط، أما باقي دول الخليج فمستوى التسامح تجاه المسيحيين فيها يخضع لنسب متفاوتة.

وقال “لقد عملت في معظم دول الخليج، وأستطيع القول إن هناك كرما بالغا من قبل الحكومة الإماراتية تجاه الكنيسة”.

القس أندي تومسون: الإمارات مثال يحتذى في حرية الأديان ضمن إطار إسلامي جامع

وأضاف “لا يوجد أي نوع من اضطهاد المسيحيين في الإمارات أو البحرين أو عُمان، لكن حينما تعيش في الكويت يكون من السهل عليك أن تلاحظ أن هناك ظلما واقعا على المسيحيين، وفي أحيان كثيرة يحدث ذلك بسبب دوافع دينية فقط”.

وتحتضن دول الخليج جالية مسيحية كبرى بين صفوف العمال الأجانب الذين تزدحم بهم هذه الدول. ويحمل النسبة الأكبر من المسيحيين الأجانب جنسيات الهند والفلبين وأثيوبيا، ويشغلون مناصب مختلفة ضمن الطبقة العاملة في المجمل، وتشغل أقلية منهم مناصب رفيعة في قطاعات البناء والسياحة والتعليم والصحة والنفط.

ويقول تومسون إنه تعمد الحديث، في قمة مجموعة العشرين لحوار الأديان في مدينة برزبن الأسترالية، عن دولة الإمارات العربية المتحدة كمثال يجب أن يحتذى في حرية الأديان ضمن إطار إسلامي جامع.

لكن وضع المسيحيين في العراق يظل وجها مختلفا للاضطهاد الذي يعاني منه مسيحيو الشرق بشكل عام كما يراه تومسون.

ويقول “أعتقد أن الأزمة في العراق هي انعكاس لتعرض مجموعة من المسلمين إلى الاضطهاد الفكري الذي يدفع المسيحيون ثمنه في شكل اضطهاد جسماني وعقائدي”.

1