التسريبات المفبركة سلاح الحرب القذرة

السبت 2017/04/22
انقسام بين من يقطع بصحة الفيديو ومن يؤكد اصطناع المشاهد

القاهرة - أثار مقطع فيديو مصور يظهر من يعتقد أنهم جنود بالجيش المصري يقتلون أربعة أشخاص في شمال سيناء جدلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأطلق مغردون من مصر وعدة دول عربية هاشتاغ #تسريب_سيناء، للحديث عن الفيديو.

وكان “التسريب” نشرته قناة “مكملين” التلفزيونية التي تبث من تركيا، وتعرف بارتباطها بجماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها الحكومة المصرية “إرهابية”. وانقسم مستخدمو تويتر ضمن الهاشتاغ بين من يقطع بصحة الفيديو، ومن يؤكد اصطناع المشاهـد.

ويظهر التسجيل شخصا ملتحيا يرتدي ملابس عسكرية ويتحدث بلكنة بدوية وآخر يرتدي ملابس غير عسكرية.

يذكر أن وجوه الضحايا لم تظهر في الفيديو وهو ما اعتبره البعض دليلا على اصطناع المشاهد.

وقالت صحيفة “اليوم السابع” المصرية إن 7 أدلة تفضح عملية التركيب، من بينها استحالة أن يكون الجنود ينتمون إلى الجيش المصري بسبب ظهورهم باللحى، حيث لا يسمح لمنتسبي الجيش بالتحرك في الخدمات بـ”اللحية” مثلما ظهر في الفيديو.

وساقت الصحيفة دليلا آخر على فبركة الفيديو، وهو اختلاط ملابس الجنود بين الشتوي والصيفي، إذ من المعتاد أن يرتدي الجنود المصريون طقما خاصا بالصيف وآخر بالشتاء، وليس من المألوف الخلط بينهما.

من جانبه، أكد المتحدث الرسمي للمجلس السياسي للمعارضة المصرية زيدان القنائي، في تصريحات صحفية أن مجموعة من الخونة يمكنها ارتداء زي الجيش وتصوير مقاطع فيديو بتقنيات عالية ونشر فيديوهات مزيفة لضرب ثقة الشعب بالجيش المصري تمهيدا لتفريغ سيناء من سكانها ولإحداث فتنة بين قبائل سيناء والجيش.

وأضاف القنائي أن التسريب المزيف يأتي ردا على دعم قبيلة الترابين وبعض القبائل السيناوية للجيش وحرب بعض القبائل ضد ولاية سيناء وأسر عدد من المنتمين إلى المتطرفين هناك على يد قبائل سيناء.

ويتعرض الجيش المصري الذي يحارب المتشددين في محافظة سيناء، لعمليات “إرهابية” بين الحين والآخر، كانت أكبرها في العام 2013 حين ارتكب المتشدد عادل حبارة مجزرته الشهيرة والتي راح ضحيتها 25 جنديا.

ونفذ حكم الإعدام في عادل حبارة نهاية العام الماضي بعد مسار طويل من المحاكمات والطعون استمرت لثلاث سنوات.

يذكر أن مذبحة رفح الثانية تعتبر أكبر الجرائم التي تعرض لها الجيش المصري من قبل المتشددين في محافظة سيناء.

19