التسرّب المدرسي في الدول العربية يفتك بأجيال المستقبل

الثلاثاء 2015/09/29
الانقطاع عن الدراسة بات من أكبر مشاكل التعليم في الشرق الأوسط

لندن - بدأ الموسم التعليمي في جل الدول العربية، وفتحت المدارس أبوابها للتلاميذ الذين بلغوا سن الالتحاق بها، وللذين يكملون تعليمهم، وفي المقابل حالت الظروف السياسية أو العائلية دون التحاق ملايين آخرين بمقاعد الدراسة.

ويواجه التعليم في الدول العربية العديد من المشاكل منها التي تهم البنى التحتية للمؤسسات التعليمية، ومنها التي تتعلق بالمضمون أي بالبرامج المقدمة للطالب من حيث الجودة. لكن آخر تقارير منظمة الأمم المتحدة نبه إلى وجود مشاكل تتعلق بالانقطاع عن الدراسة الذي بات من أكبر مشاكل التعليم في الشرق الأوسط.

التقرير الصادر عن المنظمة حول التعليم في أبريل الماضي، قدر عدد المنقطعين عن التعليم أو من يواجهون خطر التسرب من المدارس في العالم العربي بحوالي 21 مليون طفل، وأشار إلى أن هناك ما يزيد على 15 مليون طفل تسربوا من التعليم في منطقة الشرق الأوسط، فيما يعد 6 ملايين آخرين في خطر التسرب.

وبحسب التقرير فإن الأسباب التي تقف وراء ارتفاع هذه النسب من المنقطعين أو المهددين بذلك في المنطقة متعددة ويعد ارتفاع نسب الفقر أهمها في بعض الدول خاصة في المناطق الريفية حيث يعجز الآباء عن تغطية مصاريف أبنائهم للالتحاق بالمدارس، ويستعيضون عن المدرسة بتعليمهم الصنائع أو تشغيلهم في سن مبكرة ليؤمنوا للعائلة دخلا إضافيا.

من جانب آخر يتسبب فقدان الأمن والاستقرار في تصاعد نسب المتسربين من المدارس خاصة في ظل الصراعات والنزاعات المسلحة والحروب وهو ما يبدو جليا من خلال الأحداث الدائرة في العراق وسوريا في السنوات الأخيرة، حيث أدت النزاعات المسلحة إلى عدم قدرة الطلبة على الذهاب إلى المدارس وهو ما ساهم بشكل لافت في ارتفاع نسب التسرب من المدارس.

وهذا ما أكده تقرير صدر عن صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) تناول تأثير العنف على تلاميذ المدارس في تسع مناطق منها سوريا والعراق واليمن وليبيا والسودان، وأشار إلى أن نسبة 40 بالمئة من الأطفال في هذه الدول خارج النظام التعليمي، وأن ما مجموعه تسعة آلاف مدرسة تعرضت للتدمير في الدول المذكورة.

17