التسلح واستفتاء كردستان محور لقاء بوتين وأردوغان

الخميس 2017/09/28
محاولة التوصل إلى تسوية

انقرة - يزور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تركيا الخميس ليجري محادثات مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان حول سوريا والعراق وعقد للتسلح يثير قلق الغرب.

وتأتي هذه الزيارة التي تستمر يوما واحدا بينما تشهد العلاقات بين موسكو وانقرة تحسنا منذ 2016، بعد أزمة دبلوماسية خطيرة نجمت عن اسقاط طائرة حربية تركية لقاذفة روسية على الحدود مع سوريا في نوفمبر 2015.

وقالت الرئاسة التركية الاربعاء ان رئيسي الدولتين سيبحثان خلال اللقاء "العلاقات الثنائية بين روسيا وتركيا وعددا من القضايا الاقليمية (...) بدءا بسوريا والعراق".

وتدعم روسيا وتركيا معسكرين متحاربين في سوريا لكنهما وضعتا في الأشهر الأخيرة الخلافات جانبا لمحاولة التوصل إلى تسوية تنهي النزاع الذي أسفر عن سقوط مئات الآلاف من القتلى في سوريا منذ 2011.

وقد أعلنت موسكو وطهران حليفتا النظام في سوريا وانقرة التي تدعم المتمردين، في 15 سبتمبر في استانا اتفاقا لنشر قوات لحفظ الأمن في منطقة خفض التوتر في ادلب بشما غرب سوريا و"بعض الاجزاء" من مناطق اللاذقية وحلب وحماة.

وقال الكرملين ان بوتين شدد خلال اتصال هاتفي مع اردوغان الاثنين على ان تطبيق "مناطق خفض التوتر" في سوريا يمكن ان يمهد لتسوية سياسية للنزاع.

اما الملف الساخن الآخر في المنطقة فهو الاستفتاء حول استقلال كردستان العراق الذي اعترضت عليه انقرة بشدة خوفا من ان يؤدي إنشاء دولة كهذه إلى تشجيع النزعات الانفصالية لدى الاقلية الكردية الكبيرة في تركيا.

وهدد اردوغان خلال الأسبوع الجاري بفرض اجراءات عقابية على اربيل، مشيرا خصوصا إلى امكانية إغلاق أنبوب النفط الذي يسمح لكردستان العراق بتصدير النفط عبر مرفأ جيهان التركي.

في المقابل بدت روسيا التي تمتلك مصالح اقتصادية كبيرة في كردستان، اكثر تحفظا مؤكدة انها تنظر "باحترام إلى التطلعات القومية الكردية". لكن وزارة الخارجية الروسية قالت في الوقت نفسه ان "الخلافات بين بغداد واربيل يجب ان تحل بالحوار من اجل التوصل إلى صيغة للتعايش داخل الدولة العراقية".

من جهة أخرى، تأتي زيارة بوتين إلى انقرة بعد اسبوعين من اعلان اردوغان عن عقد ضخم للتسلح مع روسيا يتعلق بشراء انظمة للدفاع الجوي "اس-400".

وأثار هذا الاعلان الذي جاء في أجواء من التوتر بين انقرة وعدد من الدول الغربية على رأسها الولايات المتحدة والمانيا، قلق شركاء تركيا في حلف شمال الأطلسي.

واكد ارودغان ان تركيا وقعت عقدا لشراء منظومة "اس-400". وقال في خطاب في انقرة "مع روسيا الاتحادية، اتخذنا الخطوات اللازمة في هذا المعنى، تم وضع تواقيع، باذن الله ستكون (انظمة) اس-400 في بلادنا". إلا انه ما زال يجب تسوية مسألة تمويل الصفقة على ما يبدو.

كما اعترف وكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون الصناعات الدفاعية هذا الأسبوع بأن تسليم هذه الأنظمة سيستغرق عامين على الاقل. وقال اسماعيل ديمير "نجري مفاوضات لتسريع البرنامج الزمني".

1