التسليم بانتهاء حلم الإنجاب لحظة رعب للأزواج

الأربعاء 2016/05/18
الرغبة في إنجاب طفل قد تقهر قوة الحب

برلين - قالت لأنيا جريف (44 عاما) "هذا العام نحن نطرق جميع الأبواب، وإذا لم ينجح الأمر، سيكون علينا أن نودع هذا الحلم". عبارة "جميع الأبواب" تعني الأخذ في الاعتبار خيارات تمتد من التبني إلى رعاية طفل شخص آخر. خضعت جريف بالفعل لـ11 عملية تلقيح اصطناعي، تسمى بحقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازم، في ثلاثة مستشفيات مختلفة.

وبالنسبة إلى جميع الأزواج الذين يعانون من صعوبات تمنع الحمل، يأتي وقت يضطرون فيه إلى الانتقال إلى حياة ما بعد الفشل في الحمل.

وقالت ستيفاني كروجر -كبيرة الأطباء في مركز الصحة النفسية بعيادة هومبولت فيفانتس للمرأة في برلين- "تصل إلى هذه النقطة لا محالة بعد عدة محاولات على مدى سنوات لتحقيق الحمل دون نجاح".

وقالت كروجر"اللحظة التي يدرك فيها الزوجان أنهما لن يتمكنا من تحقيق أحد أحلام حياتهما هي لحظة مدمرة، عالمهما ينهار، هذه كارثة بالنسبة إلى الكثيرين". نصيحة كروجر هي ضرورة تقبل حقيقة الوضع. وأوضحت "عليك أن تتقبل ذلك وتقول لنفسك: هذه الرغبة في أن تصير والدا ستبقى، ولكن الأمر فقط هو أنه لم يكن مقدرا لنا الحصول على طفل"، عندما يتم إدراك هذه الفكرة يصبح الأمر غير محتمل. "لكن الألم يتبدد، الزمن يداوي جروحا كثيرة، حتى لو خلفت فجوة مكانها".

ويكمن أكبر قدر من الألم عند فشل الزواج أو العلاقة بسبب عدم الإنجاب، غالبا عندما يتم نبذ الطرف المصاب بالعقم. فالرغبة في إنجاب طفل قد تصبح قوية إلى درجة أن تقهر قوة الحب. ويجد بعض الأزواج أن التخلي عن حلم الإنجاب يمكن أن يحررهم من وطأة التفكير المستمر في هذا الموضوع.

بسبب مشاكل صحية توقفت أنيا جريف عن العمل. وهي الآن تريد أن تساعد آخرين في مثل ظروفها. وفي عام 2015، أسست مجموعة دعم للنساء اللائي يعانين من مشاكل الخصوبة، أطلقت عليها اسم “سليبنج بيوتي (الجمال النائم)”. وفي ديسمبر الماضي كان الموعد الذي قررت فيه وزوجها أنهما سيواصلان المحاولة لعام آخر.

21