التسمم السجقي مرض نادر.. لكنه قاتل

الأحد 2013/08/25
التسمم السجقي مرض شللي نادر

التسمم السّجقي مرض نادر لكنه خطير، وهو ناتج عن جرثومة موجودة في التربة وتنتج سمّا له تأثير في الأعصاب، ومن الممكن أن يسبب هذا المرض فقدانا لوظائف العضلات وذلك في عضلة واحدة أو أكثر. وهناك أنواع كثيرة من التسمم السّجقي يمكنها أن تسبب الموت، يحدث التسمم السّجقي بسبب سم عصبي ينتجه أحد أنواع الجراثيم، الذي ينتج مواد كيميائية تدعى "السموم" أو "الذيفانات" التي تؤذي نسج الجسم وتؤدي إلى المرض.

هناك خمسة أنواع رئيسية من التسمم السّجقي

1-التسمم السّجقي المنقول بالغذاء: وهو ناتج عن تناول الأطعمة التي تحتوي على سم هذه الجراثيم.

2- التسمم السّجقي في الجروح: يحدث عندما يصاب الجرح بعدوى تلك الجراثيم التي تطلق سمومها في مجرى الدم.

3-التسمم السّجقي لدى الأطفال: يحدث عندما تدخل في فم الطفل أبواغ جراثيم المطثية الوشيقية التي تنمو بعد ذلك في أمعاء الطفل وتطلق سمومها.

4-التسمم السّجقي المعوي الذي يؤدي إلى تسمم الدم عند البالغين، وهو نادر جداً، يصيب البالغين فقط.

5-التسمم السّجقي علاجي المنشأ: من الممكن أن يحدث نتيجة جرعة زائدة من سم المطثية الوشيقية الذي يستخدم في بعض الإجراءات الطبية.

يمكن أن يؤدي التسمم السّجقي إلى فقدان لوظيفة عضلة أو أكثر من عضلات الجسم، أو بازدواج الرؤية وتشوشها، وانسدال الجفنين، واضطراب الكلام وتداخله الناتج عن تثاقل اللسان، وصعوبة البلع وصعوبة التنفس، وجفاف الفم، وضعف العضلات، الغثيان وتقلص عضلات البطن أو الإسهال.

ومن الممكن أن يؤدي التسمم السّجقي إلى ظهور بعض هذه الأعراض ليس كلها، لذلك لا بد من الكشف الطبي لمعرفة حدوث الإصابة من عدمها. ويتصرف الأطفال المصابون بالتسمم السّجقي وكأنهم يشعرون بالتعب، كما أنهم لا يأكلون جيدا ويصابون بالإمساك ويكون صوت بكائهم ضعيفاً، إضافة إلى ضعف حركات عضلاتهم.

غالباً ما يجري استخدام المضادات الحيوية من أجل معالجة العدوى الجرثومية، لكن على المريض أن يلتزم بالتعليمات جيداً عندما يتناول المضادات الحيوية.

من الممكن أن تؤدي الحالات الشديدة من التسمم السّجقي إلى حدوث فشل تنفسي وشلل، وإذا حدث ذلك هذا فإن المريض يكون في حاجة إلى استخدام آلة تنفّس أو جهاز تهوية لمدة أسابيع أو أشهر، وقد يكون مريض التسمم السّجقي مضطراً إلى البقاء في المستشفى تحت المراقبة الطبية.

قد تجري معالجة التسمم السّجقي باستخدام مضادات السموم، أو مضادات الذيفانات، إذا أُعطي المريض هذه المضادات قبل اكتمال الشلل فإنها تستطيع منع تفاقم الأعراض، إضافة إلى تقصير مدة الشفاء.

قد يحاول الطبيب إزالة الأطعمة الملوثة التي لا تزال موجودة في السبيل الهضمي، وذلك من خلال التحريض على التقيؤ أو من خلال استخدام الحقن الشرجية، أما معالجة الجروح المصابة بالعدوى فتكون عادة عن طريق استخدام المضادات الحيوية، وعن طريق الجراحة أيضاً. وخلال الجراحة لإزالة النسيج المصاب.

ومن أجل الوقاية من التسمم السّجقي؛ يجب توخي الحذر التام عند القيام بتعليب الأطعمة لحفظها في المنزل، وعدم السماح للأطفال الصغار بتناول العسل مع ضرورة الحصول على رعاية طبية عاجلة في حالة إصابة الجروح بالعدوى.

ويسمى التسمم السّجقي بـتسمم بوتولينوس ورغم أنه مرض شللي نادر إلا أنه أحيانًا يكون قاتلا، وتؤدي كل الحالات إلى شلل يبدأ عادةً في عضلات الوجه ثم ينتشر نحو الأطراف، ويؤدي في الحالات الشديدة إلى شلل في عضلات التنفس يتسبّب في توقف التنفس، لذلك يموت المصاب، في ضوء هذه المضاعفات التي تهدد الحياة، يتم التعامل مع الحالات المشتبه فيها بالإصابة بالتسمم السّجقي باعتبارها طوارئ طبية، ويتدخل مسؤولو الصحة العمومية عادةً لمنع إصابة حالات أخرى من نفس المصدر.

وتم اكتشاف التسمم السّجقي لدى الأطفال لأول مرة في عام 1976، لأن الأطفال أكثر عرضة للتسمم السّجقي في السنة الأولى من حياتهم، وتحدث 90 في المئة من الحالات بين الأطفال الأصغر من ستة أشهر، و ينتج التسمم السّجقي لدى الأطفال عن ابتلاع جراثيم كلوستيريديوم بوتولينيوم، ثم يؤدي نمو الجراثيم إلى إفراز البوتوكس، الذي يتم امتصاصه في جهاز الدوران وفي الجسم كله، مسبِبا شللا من خلال منع إفراز أسيتيل كولين عند الموصل العصبي العضلي..

ويعد عسل النحل الذخيرة الغذائية الوحيدة المعروفة لجراثيم الـكلوستيريديوم بوتولينيوم المرتبطة بالتسمم الغذائي لدى الأطفال، لذلك ينصح الأطباء بعدم إعطاء عسل النحل للأطفال الأقل من عمر سنة، وهناك حالات أخرى من التسمم الغذائي لدى الأطفال التي يمكن أن تلتقط الجراثيم من الطبيعة لوجود الجرثومة في التربة.

19