التشاؤم يخيم على الجولة النهائية في محادثات النووي الإيراني

الخميس 2014/11/20
هاموند: لست متفائلا بامكانية التوصل غلى اتفاق

فيينا- تبدو الجولة الأخيرة من المحادثات حول الملف النووي الايراني على المحك الخميس بعدما أعربت بريطانيا عن تشاؤمها في امكان التوصل الى اتفاق قبل مهلة الاثنين.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند من لندن أن أكثر ما يأمل به هو احراز تقدم كاف لتبرير تخصيص مزيد من الوقت بعد المهلة.

وقال هاموند "لست متفائلا بامكانية الانتهاء بحلول الاثنين، إلا أنني اعتقد أنه في حال تمكنا من انجاز بعض الخطوات الأساسية، فقد نجد السبيل لتمديد المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائي، في حال أنجزنا تقدما في الاتجاه الصحيح".

بدوره قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن ايران لم تقدم أي تفسيرات تمكن الوكالة من إيضاح قضايا عالقة.

وشدد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية على أن المفاوضين "لا يزالون يركزون" على التوصل الى اتفاق بحلول الاثنين وهو ما يشكك به عدد كبير من الخبراء خصوصا بعد تفويت مهلة اولى في 20 تموز/يوليو.

وتخوض إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والمانيا) مفاوضات منذ فبراير من أجل التوصل إلى اتفاق شامل قبل 24 نوفمبر.

وكانت إيران توصلت الى اتفاق انتقالي قبل عام. وتسعى المفاوضات الجارية الى توقيع اتفاق يزيل المخاوف ازاء امكان تطوير ايران لسلاح نووي تحت غطاء برنامج سلمي وهو ما تنفيه باستمرار.

ويبدو انه تم التوصل الى تسوية مؤقتة حول بعض المسائل مثل مستقبل مفاعل اراك وتشديد عمليات التفتيش لرصد افضل لاي محاولة لتصنيع قنبلة ذرية.

لكن تبقى مسالتان أساسيتان هما تخصيب اليورانيوم لغايات سلمية وايضا بنسب تتيح تصنيع اسلحة ووتيرة رفع العقوبات عن ايران في حال التوصل الى اتفاق. وتريد ايران زيادة عدد اجهزة الطرد لتامين وقود كاف لمفاعلاتها المستقبلية على حد قولها، بينما يريد الغرب ان تحد من عددها الى النصف تقريبا.

وتقول القوى العظمى أن ايران لا تحتاج إلى هذه الكمية من الوقود في المستقبل القريب اذ انها تعاقدت مع روسيا حتى العام 2021 لتامين وقود للمفاعل الوحيد في بوشهر. وكانت ايران وقعت الاسبوع الماضي اتفاقا لبناء مفاعلات اخرى.

وتريد ايران لقاء الحد من نشاطاتها النووية، رفع العقوبات الشديدة التي تخنق اقتصادها فيما تطالب الدول الكبرى بان تحد طهران قدراتها النووية بشكل يجعل الخيار العسكري امرا مستحيلا.

ويفترض ان يتوجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظرائه من الدول الست الى فيينا في وقت لاحق هذا الاسبوع. لكن من غير المنتظر وصول كيري قبل بعد ظهر الخميس على اقرب تقدير وذلك بعد زيارة الى باريس للقاء نظيريه الفرنسي والسعودي لوران فابيوس والامير سعود الفيصل.

ولن يشارك وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الا في حال تحقيق تقدم كاف، حسبما اعلن كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف.

ونقلت وكالة الانباء الروسية ريا نوفوستي عن مصدر روسي ان "امورا كثيرة مرتبطة الان بزيارة كيري"، موضحا ان "التوصل الى اتفاق يتوقف على رغبة وقدرة الولايات المتحدة على رفع العقوبات" عن ايران.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني اعلن ان التوصل الى اتفاق ممكن شرط الا تبالغ الدول الست في مطالبها. وقال "اذا ابدى الجانب الآخر الارادة السياسية للتوصل الى اتفاق ولا يتقدم بمطالب مبالغ بها، سيكون من الممكن التوصل الى اتفاق".

الا ان كيري شدد على ضرورة ان "تبذل ايران كل الجهود لتثبت للعالم ان برنامجها سلمي".

وقال محلل لدى جمعية مراقبة الاسلحة كيلسي ديفنبورت لوكالة الصحافة الفرنسية "لا يزال من الممكن التوصل الى اتفاق بحلول 24 نوفمبر".

واضاف ديفنبورت ان "الجانبين ملتزمان التوصل الى اتفاق جيد وهناك ما يكفي من الوقت على الجدول الدبلوماسي لتحقيق ذلك. من الممكن تجاوز العقبات الباقية اذا اراد الجانبان ابداء بعض المرونة".

1