التشاؤم يسبق اجتماع أوبك في الجزائر

الجمعة 2016/09/23
اجتماع الجزائر لإجراء مشاورات وليس لاتخاذ قرارات

لندن - تترقب الأوساط الاقتصادية اجتماع منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) في الجزائر المزمع عقده الأسبوع المقبل، لاستكشاف توجهات السوق وما إذا كان هذا الاجتماع سيسفر عن اتفاق بين كبار المنتجين حول تثبيت الإنتاج.

ويجمـع المحللـون والمتعاملـون في أسـواق النفـط على أن الاجتمـاع سيكـون شكليـا، في ظل الرؤية القاتمة التي خلفت جدلا عقيما بـين الأعضـاء بشأن المضي قـدمـا نحـو إعـادة التـوازن للسـوق النفطيـة المـتخمـة بالمعـروض.

واستبعد وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن تناقش منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) خلال اجتماع الجزائر فكرة خفض مستويات الإنتاج بنسبة 5 بالمئة.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية الرسمية عن نوفاك قوله إن “هناك مقترحا لتثبيت الإنتاج، لكن الاقتراح ليس على جدول أعمال الاجتماع حتى الآن”.

وأعطى التفاهم السعودي الروسي على هامش قمة العشرين الصينية مطلع الشهر الجاري، الضوء الأخضر لاتفاق أوسع نطاقا للحد من معركة الحصص بهدف إعادة التوازن إلى السوق المتخمة بالنفط.

غير أن المؤشرات تدل على أن الوضع سيبقى على حاله على ما يبدو رغم تراجع مخزونات الولايات المتحدة للأسبوع الثالث على التوالي، ما ساعد على تواصل ارتفاع الأسعار، ليصل خام برنت أمس، إلى 45.81 دولارا للبرميل.

وقبل نشر بيانات المخزونات الأميركية، تأثرت أسعـار النفـط الثـلاثاء الماضي بتعليقات وزير النفط الفنزويلي إيولوخيوديل بينو، حينما قال إن “الإمدادات العالميـة البالغة 94 مليون برميل يوميا ينبغي أن تنخفض بنسبة 10 بالمئة كي تتناسب مع الاستهلاك”.

وكان فلاح العامري، مندوب العراق لدى المنظمة قد اعتبر بالتزامن مع ذلك، أن “ظروف سوق النفط باتت أفضل لمنتجي الخام من داخل المنظمة ومن خارجها للتوصل إلى اتفاق لدعم السوق عندما يلتقون في الجزائر”.

ألكسندر نوفاك: هناك مقترح لتثبيت الإنتاج لكنه ليس على جدول أعمال اجتماع الجزائر

ويعتقد العامري أن الاجتماع سيكون مختلفا هذه المرة لأن الوضع تحسن بما يساعد المنتجين على التوصل إلى اتفاق.

وقال خلال منتدى جلف أنتليجنس لأسواق الطاقة في الفجيرة بالإمارات إن “البعض من منتجي النفط تمكنوا من الوصول إلى حصة سوقية أفضل مقارنة مع وقت سابق من العام وإن إنتاج إيران بات أعلى من ذي قبل بعد رفع العقوبات عن طهران مما يجعل الوقت مناسبا للوصول إلى اتفاق”.

وأشارت تحليلات حول نشاط أسواق النفط مطلع هذا الأسبوع إلى أن إنتاج كل من روسيا والسعودية وصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق خلال صيف هذا العام.

وشدد سهيل المزروعي، وزير الطاقة الإماراتي، الأربعاء، على أن اجتماع الجزائر يهدف إلى إجراء مشاورات وليس اتخاذ قرارات. وقال في مؤتمر صحافي “انتظروا إلى حـين اجتماعنـا الأسبـوع القـادم.. انتظروا حتى نناقش أولا قبل أن نقفز لأي استنتاج”.

وأضاف “نحن لا نستهدف قرارا، بل نجتمع من أجل التشاور”، مشيرا إلى أن بلاده تأمل في تعافي الوضع وأنها تدعم النهج المشترك بين السعودية وروسيا.

وتبدو فنزويلا من أكثر الدول حماسة لإنجاز هذا الاتفاق الذي تعمل عليه منذ أكثر من عام، وقد توقع وزير نفطها أن يؤدي اتفاق المنتجين إلى إنعاش الأسعار بنحو 10 إلى 15 دولارا للبرميل.

وعلى الرغم من أن تلميحات الأمين العام لمنظمة محمـد باركيندو بأن الاتفاق شبه منجز، وأنه سيستمر لمدة عام واحد، إلا أن عددا من أعضاء أوبك أكدوا في وقت سابق أن كامل بنود الاتفاق لن يتمّ في الجزائر وأنه سيؤجل حتى اجتماع فيينا نهاية نوفمبر المقبل.

11