التشخيص المبكر للكولسترول الوراثي يخفض خطر الأزمات القلبية

الاثنين 2016/10/31
الكولسترول يعرقل تدفق الدم إلى القلب والدماغ

واشنطن – أظهرت دراسة نُشرت في الولايات المتحدة أن تشخيص الإصابة بالكولسترول الوراثي على نطاق واسع، قد يجنب وقوع 600 حالة احتشاء في عضلة القلب عند الأشخاص دون سن الـ40 في إنكلترا وويلز.

وفرط كولسترول الدم العائلي هو اضطراب جيني يمتاز بمستوى مرتفع من الكولسترول السيء (ال. دي. ال) ويشكل السبب الوراثي الرئيسي للأمراض القلبية-الوعائية.

ودون علاج وقائي لدى الشباب الذين يحملون هذا التحول الجيني، يزداد لدى هؤلاء الأشخاص احتمال الإصابة بأزمة قلبية 10 مرات مقارنة بأفراد الفئة العمرية نفسها الذين لا يحملون هذا التغير الجيني، على ما خلص إليه معدو هذه الدراسة التي نشرت في الموقع الإلكتروني للمجلة الطبية الأميركية “نيو إنغلاند جورنال أوف مديسين”.

ويحمل طفل من كل 270 طفلا هذا التحول الجيني المسبب للكولسترول الوراثي أي ضعف تقريبا ما كان عليه المعدل سابقا (واحد على كل 500 طفل)، على ما أكد الباحثون في “معهد ولسون للطب الوقائي” في جامعة كوين ماري في لندن. ونظرا إلى الطبيعة الوراثية لهذه المشكلة، لا بد أن يكون أحد الوالدين مصابا بها.

الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة وغير المشبعة تساهم في ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم

وأوضح الباحثون أن الأمر يسمح تاليا بتشخيص الإصابة لدى جيلين في الوقت عينه. وقال الأستاذ الجامعي ديفيد والد من جامعة كوين ماري والمشرف الرئيسي على هذه الأبحاث، إن “هذه الدراسة تظهر منافع تشخيص الإصابة لدى الطفل والأهل على نطاق واسع وهي المقاربة الوحيدة التي توفر إمكانية أن تشمل الفحوصات كل السكان وتحديد من يتعرض منهم لخطر مرتفع للإصابة بأزمة قلبية في سن مبكرة”.

وتقوم المرحلة المقبلة على دراسة السلطات الصحية البريطانية لإمكانية توفير فحص التشخيص لكل الأطفال خلال حصولهم على لقاح بين عمر السنة والسنتين.

وأجريت الدراسة في 92 مركزا طبيا في إنكلترا وويلز، تم خلالها فحص 1059 طفلا لقياس مستوى الكولسترول في دمهم ومعرفة ما إذا كانوا يحملون هذا التحول الجيني.

وعندما رصد التحول الجيني لدى طفل تم الاتصال بوالديه للخضوع لفحوصات أيضا. وفي إطار هذه الدراسة، رصد هذا التحول الجيني لدى شخص من كل 125 شخصا كان يواجه احتمالا كبيرا للإصابة باحتشاء في عضلة القلب.

ذكر الباحثون أنه لدى كل منا نسبة معينة من الكولسترول بمعدل طبيعي، ويختلف هذا المستوى بين شخص وآخر. ويعتبر الكولسترول عنصرا مهما لأغشية الخلايا ولإنتاج البعض من الفيتامينات الأساسية.

لكن، بينما يفرز الجسم الكولسترول الذي يحتاج إليه، تساهم الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة وغير المشبعة في ارتفاع مستوياته في الدم، مما يحد من تدفق الدم ويضيّق الشرايين ويسبب انسدادها.

ويشار إلى أن الأزمة القلبية تحصل عندما يحصل تجلّط في الدم ويُمنع تدفقه إلى عضلة القلب، فيما تنجم السكتات الدماغية عن جلطة تسد الشريان الذي يتجه إلى الدماغ أو الذي يوجد في داخله. وأصدرت الجمعية الأميركية لأمراض القلب آخر التوصيات المشددة على أهمية العلاج الوقائي بهدف خفض الكولسترول السيء إلى أدنى المستويات لدى من هم عرضة للخطر.

17