التشدد الإسلامي تسبب في ارتفاع قياسي للقتلى

الأربعاء 2014/11/19
ازدياد أعداد الجماعات المسلحة المتطرفة

سيدني- كشف تقرير لمعهد الاقتصاد والسلام، أمس الثلاثاء، عن ارتفاع عدد القتلى في هجمات لمتشددين إسلاميين في جميع أنحاء العالم بنسبة تجاوزت الـ60 بالمئة خلال العام الماضي، وفق وكالة “رويترز” .

وأوضح التقرير في أحدث مؤشر عالمي عن الإرهاب أن قرابة 18 ألف شخص لقوا مصرعهم بسبب تفاقم الصراعات في الشرق الأوسط ونيجيريا، وهو رقم اعتبره بأنه قياسي، مرجحا ارتفاع عدد قتلى الهجمات الإرهابية العام الحالي.

وأشار المعهد الذي يتخذ من مدينة سيدني الأسترالية مقرا له، إلى أن أربع جماعات إسلامية تنشط في العراق وسوريا وأفغانستان وباكستان ونيجيريا كانت هي المسؤولة عن ثلثي الهجمات التي وقعت خلال السنة الفارطة حيث سقط غالبية القتلى في هذه البلدان.

وذكر أن الجماعات الإسلامية الأكثر نشاطا هي تنظيم “الدولة الإسلامية” وجماعة بوكو حرام النيجيرية وحركة طالبان في أفغانستان وباكستان فضلا عن الشبكات المتعددة الجنسيات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

كما أظهر أيضا أن وتيرة هجمات المتطرفين ارتفعت بشكل واسع النطاق في عشرين بلدا، حيث شهد العام 2013 سقوط أكثر من 50 قتيلا يوميا.

وحول ما تضمنه التقرير، قال ستيف كيلليا مؤسس المعهد إنه “لا يوجد شك في أنها مشكلة متنامية، الأسباب معقدة لكن الجماعات الأربع المسؤولة عن سقوط معظم القتلى تستمد جذورها من الإسلام الأصولي”.

وأرجع كيلليا ذلك الارتفاع إلى غضب أولئك المتشددين تحديدا من انتشار التعليم الغربي في تلك البلدان، مؤكدا على أن ذلك سيزيد من صعوبة أي محاولات لحشد المتجمع الدولي جهوده التي يحتاجها للتصدي لهم.

كما ذكر الخبير الأسترالي أن استهداف الجماعات المسلحة لأفراد الشرطة والجيش زاد من صعوبة إدارة المشكلة، وأدى في بعض الأحيان إلى انتهاكات حقوقية أضيفت إلى المظالم القائمة بالفعل.

ووفق بيانات التقرير فإن عدد الهجمات الإرهابية ارتفعت بنسبة 44 بالمئة العام الماضي مقارنة بالعام 2012 أي ما يعادل نحو 10 آلاف هجوم.

كما أظهر التقرير الذي استشهد بتحليل معلومات من قاعدة بيانات الإرهاب الدولي بجامعة “ماريلاند” الأميركية أن عدد القتلى في مثل هذه الهجمات ارتفع بـ5 أضعاف مقارنة بعام 2000.

ويعود ذلك الارتفاع الجانح، بحسب محللين، إلى ازدياد أعداد الجماعات المسلحة المتطرفة التي باتت تنشط في كل العالم.

5