التشدد الإسلامي في أوروبا يثير توجس الجاليات اليهودية

الأربعاء 2015/01/28
حماية الأقليات الدينية تشهد رواجا بين ساسة أوروبا

براغ - في الوقت الذي تتعرض فيه الجالية المسلمة في أوروبا إلى الضغوظ من قبل الحركات العنصرية النازية بسبب الأعمال الإرهابية التي ترتكبها الجماعات المتطرفة باسم الإسلام، تسعى الجالية اليهودية في أوروبا إلى استغلال الوضع القائم في الذكرى السبعين للمحرقة النازية “الهولوكوست”.

فقد حذر رئيس المؤتمر اليهودي الأوروبي، موشيه كانتور، من تعرض الجالية اليهودية بأوروبا لموجة هجرة جماعية جديدة إلى إسرائيل بسبب تصاعد الإسلام الأصولي تجاههم.

وقال كانتور في افتتاح منتدى "اتركوا شعبي يعيش” الذي ينظمه المؤتمر اليهودي الأوروبي في براغ، الثلاثاء، إن “يهود أوروبا على وشك التعرض لهجرة جماعية جديدة إلى إسرائيل جراء رهبة الضغط الاقتصادي والإسلام الراديكالي".

ومعلوم أن انبعاث الحياة في العقلية النازية الأوروبية وإن كان قد استثاره فعل "إسلامي" فإنه يحيق بالجاليات اليهودية أيضا وبكل صنوف الأقليات والمهاجرين، فعندما ينطلق المارد العنصري من قمقمه لا يميز بين يهودي ومسلم، إلا أن الجاليات اليهودية تعرف كيف توظف الأمر للحصول على مكتسبات ملموسة، بينما يكتفي مسلمو أوروبا بالشعور بالغبن والمظلومية.

يأتي ذلك في حين أعلن فيه المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا عن تضاعف عدد الأعمال المعادية للسامية العام الماضي بالمقارنة مع 2013 بنسبة بلغت 130 بالمئة.

وتطرح هذه التحذيرات إشكالية غاية في الأهمية، وفق مراقبين، وهي هل أن اليهود يخشون فعلا من الإسلام الأصولي الذي ظهر بقوة خلال السنوات الأخيرة بسبب التدخل الغربي في شؤون بعض الدول العربية والإسلامية أم من الأوروبيين الراديكاليين من النازيين الجدد.

وركز محللون على مفارقة هامة في هذا الجانب، إذ أن تصاعد العنصرية النازية الجديدة يلحق أذى بالمسلمين واليهود معا باعتبار وأن الحركة النازية لا تفرق بين الديانات، فباعث البغضاء ضد المسلمين بسبب الإرهاب يؤذي اليهود أيضا.

لكن الفارق بين الجاليتين في التعامل مع صعود ظاهر التطرف يبدو واضحا، فبينما ظل المسلمون يندبون فألهم السيء بسبب تشويه صورة الإسلام من المتشددين تحركت الجالية اليهودية بعد الهجوم على المتجر اليهودي في باريس للتسويق بأنها مستهدفة. إلى ذلك، حاول الرئيس الفرنسي هولاند الدفاع عن الجالية اليهودية في بلاده التي تضم أكبر تجمع لليهود في أوروبا.

وكانت لندن أيدت ما حصل ليهود فرنسا وذلك بالدعم الذي قدمه وزير شؤون الجاليات إيريك بيكلز ووزيرة الداخلية تيريزا ماي خلال مجلس نواب اليهود البريطانيين.

5