التشكيلة الحكومية الباكستانية الجديدة تدور في فلك نواز شريف

السبت 2017/08/05
الحصول على شرعية الترشح

إسلام آباد - انتهى رئيس الوزراء الباكستاني الجديد شاهد خاقان عباسي من تشكيل حكومته، وضمت أسماء بارزة من حلفاء رئيس الوزراء المخلوع نواز شريف، الأمر الذي اعتبر أنه يهدف إلى تعزيز شعبية الحزب الحاكم قبل الانتخابات العامة المقررة في منتصف 2018.

وتضاعف عدد الوزراء تقريبا ليصبح 47 وزيرا، بينهم وزير مسيحي وآخر هندوسي في إطار السعي لتمثيل الأقليات الرئيسية في باكستان ذات الأغلبية المسلمة. واحتفظ إسحق دار بمنصب وزير المالية رغم أن المحكمة العليا أمرت بتحقيق جنائي معه، وعين خواجة آصف، وهو حليف قوي آخر لشريف، وزيرا للخارجية، وكان يتولى من قبل وزارتي الدفاع والكهرباء معا.

ولم يكن لدى باكستان وزير للخارجية خلال السنوات الأربع الماضية، حيث تم الاكتفاء بسارتاج عزيز في منصب مستشار رئيس الوزراء للشؤون الخارجية.

وكان عباسي وزيرا للبترول سابقا واختار أن يتولى وزارة جديدة تضم وزارتي الطاقة والبترول، بالإضافة إلى رئاسة الحكومة. وفي المقابل، تم استبعاد وزير الداخلية السابق تشودري نزار علي خان من الحكومة الجديدة، وذلك على الأرجح بسبب اختلافات بينه وبين رئيس الوزراء السابق نواز شريف، بينما تم الاحتفاظ بزعيم إسحق دار، أحد المقربين من شريف، كوزير للمالية. وسيتولى أحسن إقبال حقيبة الداخلية بعد أن كان يشغل منصب وزير التخطيط. وعلق الكاتب والمحلل الباكستاني زاهد حسين على هذه التشكيلة بالقول، “إنها حكومة ضخمة”، وأضاف “هذا يظهر أن الأمر كله يتعلق بالانتخابات القادمة”.

ولم يعلن حزب “الرابطة الإسلامية-جناح نواز شريف” عن أي قرار بشأن ما إذا كان عباسي سيبقى رئيسا للوزراء أم سيتنحى بعد فترة قصيرة ليفسح الطريق أمام شهباز شقيق شريف، لكن تقارير إعلامية تشير إلى أن حكومة عباسي جاءت لتشغل فترة انتقالية مدتها نحو 45 يوما، حتى يتمكن شهباز شريف من الترشح في الجمعية الوطنية على مقعد شقيقه نواز، ومن ثم حصوله على شرعية الترشح لمنصب رئيس الحكومة.

واستقال نواز شريف الأسبوع الماضي بعد أن قضت المحكمة العليا بأنه غير مؤهل للبقاء في المنصب لعدم إفصاحه عن أحد مصادر دخله.

5