التشكيلية هدى الريامي تستحضر التراث الإماراتي

الأربعاء 2013/09/04
تراث إماراتي بريشة هدى الريامي

أبوظبي- يتألق المعرض الدولي للصيد والفروسية(أبوظبي 2013) في دورته الحادية عشر الذي يقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، انطلاقا من اليوم الأربعاء 4 سبتمبر/ أيلول ويتواصل إلى غاية السابع منه، بإستعراض لوحات فنية ذات صلة باهتمامات المعرض التراثية، يشارك بها فنانون إماراتيون وعرب وأجانب.

تؤكد الفنانة التشكيلية الإماراتية هدى الريامي التي دأبت على المشاركة في المعرض، وتعد من أكثر الفنانين التشكيليين تصويرا للأحياء الشعبية الإماراتية والرياضات التراثية، على التمسك بالتراث عملا بقول الشيخ زايد:»لا بدّ من الحفاظ على تراثنا القديم لأنه الأصل والجذور، وعلينا أن نتمسك بأصولنا وجذورنا العميقة».


تواصل عالمي


تعتبر الريامي المعرض فرصة كبيرة لعرض لوحاتها، كما أنه يشكل بالنسبة لها ملتقى تتواصل من خلاله مع العالم، كونه معرضا دوليا يحتفي بأبرز الفعاليات والمشاركات من شتى الدول، بالإضافة إلى التعرف على بعض رواد الاتجاهات الحديثة في الفن وأشهر أعمالهم الفنية، حيث يستقبل كل عام أبرز الفنانين العالميين للمشاركة فيه، وتقول الريامي: «هذا النوع من المعارض يعمل على تأصيل التراث والحفاظ عليه، وتعريف الجيل الجديد بالموروث الشعبي، لذا كنت حريصة على المشاركة في جميع دورات المعرض منذ انطلاقه».

فنانة تجسد بريشتها كل ما يتدفق في مخيلتها

كما صرّحت الريامي عن بعض أعمالها التي شاركت بها في المعرض لأولمرة، كلوحة «عبق الماضي»، حين تقول: «لوحة عبق الماضي، هي لوحة استحضرتها من صورة فوتوغرافية قديمة لتدشين سفينة دهو في شاطئ أبوظبي عام 1948»، وتضيف الريامي: «لم تكن لوحة عبق الماضي مجرد تفاصيل جمعتها من الماضي، بقدر ما تعني لي واقع عايشت كل زاوية وأنحاء منه من خلال ريشتي، شعرت وأنا أرسمها في ذلك الزمن الذي تعلمنا منه الحياة وكيفية التغلب على الصعاب، وكنت أيضا وسط أجدادي الذين كانت لديهم الإرادة والقوة في السيطرة والتعايش مع البيئة وأخذ كل ما يحتاجونه منها للحياة».

أما عن اللوحة التي تحمل عنوان «البيت المتوحد»، تصف الريامي قدر المشاعر التي أحست بها وهي ترسمها: «رسمت اللوحة من كلمات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي «البيت المتوحد مفهوم يجب أن يعنيه كل مواطن»، لذلك أعتبر أن تلك اللوحة هي لوحة ناطقة تشكلت من كلماته، سمعت الجملة أكثر من 10 مرات، وأنا أخط بريشتي على اللوحة، وما زلت كلما رأيت اللوحة أسمع تلك الكلمات الرائعة من خلالها».

وتذكر الريامي لوحة ثالثة تتطلع إلى المشاركة بها في المعرض، وهي للخيل «نور الفجر» للشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، حيث كانت «نور الفجر» إحدى اللوحات المشاركة في بطولة جمال الخيول العربية الأصيلة الثالثة في قرية بوذيب العالمية، ضمن فعاليات مهرجان الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الدولي السابع للفروسية، وتقول الريامي: «رأيت (نور الفجر) في قرية بوذيب العالمية وشدني جماله وروعته، كما أنه يتميز بسلالات الخيول العربية الأصيلة، لذا التقطت أكثر من صورة له ورسمته بجميع تفاصيلها».

تعد الريامي من الفنانات اللاتي برز إسمهن في الساحة التشكيلية، وهي في سن مبكر جدّا، وكانت أول مشاركة لها في مهرجان بالكويت، عرضت فيه لوحتها «تضامن» التي أهلتها للفوز بالمركز الأول.


سفيرة التراث


تكمل الريامي حديثها: «في الخامسة من عمري، كنت أجد نفسي مع الألوان وأرسم على طاولة المدرسة وورقة الامتحان وعلى جدران المنزل، وكلما كبرت كبرت معي هوايتي، رسمت بالألوان المائية والطباشير وحاليا الفحم والألوان الزيتية، وكان لمعلمة التربية الفنية دور كبير في تشجيعي، تشاركني بالمهرجانات والمعارض والمسابقات الفنية التي تقيمها وزارة التربية، وبعدها لقيت تشجيعا من عائلتي وعمي أيضا رسام مبدع، وكنت أذهب معه للمرسم وأتعلم منه التقنية العالية لضربات الفرشاة والانعكاسات، وكل ما يخص عالم الفن التشكيلي، وله الفضل والدعم الكبير لي».

أما من جعل ريشتها تحاكي الماضي بأدق تفاصيله وآثاره العريقة، فهي تحيل ذلك إلى جدتها، وتضيف الريامي: «كانت جدتي دائما تحدثني عن ماضيهم وعن الأشياء التي عانوها في الماضي، مما زرع عندي حب الاستطلاع والاستكشاف، فكنت أذهب إلى الإفلاج والبر والمباني التراثية القديمة، لذا عملت على تجسيد كل ما رأيته في مخيلتي بريشتي، لهذا لقبتني ببنت سفيرة التراث».

وتختم الريامي:»شاركت في العديد من المعارض الفنية أذكر منها معـرض (تعابير إماراتية)، الذي أقيم تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما شاركت في مهرجان الظفرة عام 2010، ومهرجان الرطب وأيام الشارقة التراثية 2010، بالإضافة إلى مشاركتي في قرية بوذيب العالمية برعاية الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، وشاركت في معارض بأميركا واليابان والسعودية».

16