التشوهات الخلقية للمواليد في العراق تتزايد.. ولا من مجيب

الخميس 2013/09/05
144 طفلا مشوها من بين كل ألف ولادة حديثة عام 2010

بغداد- وجهت طبيبة الأطفال العراقية الدكتورة سميرة العاني نداء إلى منظمة الصحة العالمية لنشر بيانات إحصائية تقول الطبيبة إن المنظمة جمعتها بخصوص التشوهات الخلقية للمواليد الناجمة عن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق.

وذكرت الدكتورة سميرة أن نتائج الإحصاء الذي أجرته منظمة الصحة لم تنشر حتى الآن لأسباب غير معلومة، وقالت: «قبل حوالي أكثر من سنة ونصف سمعنا بموضوع مسح تحاول منظمة الصحة العالمية القيام به لإحصاء عدد الأطفال المشوهين وعدد الولادات المشوهة في عدة مناطق في العراق شملت حوالي ست أو سبع محافظات من شمال العراق إلى جنوبه، طبعا من ضمن هذه المناطق التي شملها المسح هو منطقة الفلوجة». وأضافت الطبيبة التي تقيم وتعمل في الفلوجة «لأسباب نجهلها الدراسة لحد الآن لم تظهر نتائجها أو لم نسمع أنها نشرت، لقد أحصينا عددا لا يستهان به من التشوهات وسبق وأن أجرينا دراسة في 2010 بينت أنه حوالي 144 طفلا مشوها يولد من بين كل 1000 ولادة حديثة، وهو عدد تقريبي لاستحالة إحصاء كل الحالات بسبب تعدد الحالات المتسربة لأسباب كثيرة».

ويقول مسؤولون عراقيون أن معدلات الإصابة بالسرطان والأجنة المشوهة زادت بشكل حاد، ويشتبه كثيرون في أن هذه المشاكل الخطيرة ناجمة عن أنواع الذخائر التي استخدمت في العراق خلال سنوات الحرب، لكن لا توجد أدلة تثبت صحة شكوكهم.

وذكرت الدكتورة سميرة العاني أنها سجلت عددا غير طبيعي من المواليد المصابين بعيوب خلقية في القلب والجهاز العصبي المركزي والحبل الشوكي والمخ علاوة على حالات الشفة الأرنبية وسقف الخلق المشقوق، وتولت الطبيبة الإشراف على مسح أجراه مستشفى الفلوجة التعليمي العام تبين منه ارتفاع معدلات التشوه الخلقي للمواليد.

وقالت الدكتورة سميرة «طبعا نحن نقدم إحصائية شهرية ترسل إلى دائرة صحة الأنبار وإلى وزارة الصحة، الأعداد التي نسجلها لا تقل شهريا عن معدل 35 حالة».

وكانت الفلوجة (غرب العراق) مسرحا لاثنتين من أكثر المعارك ضراوة بين القوات الأميركية والمقاومة العراقية بعد الغزو، وتم توثيق استخدام ذخائر اليورانيوم المستنفد في حرب تحرير الكويت عام 1991 وفي الغزو الأميركي للعراق عام 2003، لكن المسؤولين العراقيين يقولون أنه من الصعب إثبات الصلة بين المعدن المشع ومشاكل العراقيين الصحية.

وتعمل سميرة العاني طبيبة للأطفال في الفلوجة منذ عام 1997، وكتبت في ندائها إلى منظمة الصحة العالمية أنها سجلت حالات التشوه الخلقي للمواليد منذ عام 2006.

وشددت الدكتورة سميرة على ضرورة الإسراع بنشر نتائج المسح الذي أجرته منظمة الصحة العالمية، وقالت: «من أولوياتنا أن تعرف نتيجة هذا المسح حتى نكون على بينة كأطباء أو كمجتمع، بالأوضاع الصحية في هذه المدينة، ومن حق الجميع أن يطلع على الوضع الحقيقي، كما أنه من حقنا أن نعرف لماذا لم تنشر منظمة الصحة العالمية هذه الدراسة؟ ونتمنى أن تنشر في القريب العاجل».

17