التشويش على إرهابيي سيناء يصيب خدمة الهاتف بغزة وإسرائيل

مسؤول مصري يؤكد لجوء السلطات إلى استخدام أساليب الحرب الإلكترونية في سيناء لمنع الإرهابيين من التواصل.
الخميس 2018/03/08
توتر عال

القاهرة - ذكر مسؤولون إسرائيليون الأربعاء أن إسرائيل ومصر تعملان على وقف الأعطال التي أصابت خدمة الهاتف المحمول بعد أن تسبب تشويش مصري على الإرهابيين في سيناء في انقطاعات للخدمة بإسرائيل وقطاع غزة.

وتخوض القوات المصرية حملة كبيرة على جهاديين في شبه جزيرة سيناء منذ التاسع من فبراير الماضي، وذكر مسؤولون إسرائيليون أنه منذ 21 فبراير بدأت القوات المصرية التشويش على نطاق من تردّدات الهاتف المحمول في سيناء مما تسبب في تعطل الاستقبال في إسرائيل وقطاع غزة.

وأبلغ مسؤول إسرائيلي وكالة “رويترز″ مشترطا عدم الكشف عن اسمه “لم نر شيئا بهذه الكثافة والاستمرار على الإطلاق. حتى أن الفلسطينيين يأتون إلينا طالبين منّا التدخل لوقفه”. وقال المسؤول إن الهواتف تعطلت في أماكن بعيدة كالقدس وشمال إسرائيل وهو ما يتوقف على حالة الطقس.

وأكد مسؤول مصري طلب عدم نشر اسمه استخدام أساليب الحرب الإلكترونية في سيناء. وقال “بالتأكيد، نريد منع الإرهابيين من التواصل”.

ونفى المسؤول أن تكون إسرائيل هدفا منشودا للتشويش، لكنه قال إن بعض متشدّدي سيناء يُشتبه في أنهم يستخدمون بطاقات إسرائيلية مهرّبة لتشغيل الهواتف المحمولة، وإنهم قريبون بما يكفي من الحدود لاستقبال خدمة الهاتف المحمول في إسرائيل، “مما يعني أننا قد نحتاج إلى العمل ضد نطاق واسع من التردّدات”.

وأكد مواطنون بقطاع غزة، الحدودي مع مصر، أنهم يواجهون مشكلات في خدمة الهاتف. وأوضح مصدر لدى إحدى شركتي الهاتف المحمول الفلسطينيتين أن خدمات الشركة تعطلت لمدة يوم في الأسبوع السابق في جنوب غزة لكن تم حل المشكلة.

وكشفت شركة “بارتنر” لخدمة الهاتف المحمول الإسرائيلية إن عدة مئات من عملاء الشركة يشكون من مشكلات في الاستقبال. فيما لم تردّ سلكوم وبيليفون على طلبات للتعليق.

وقال وزير الاتصالات أيوب قرا في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي “دون الدخول في تفاصيل، للمرة الأولى في الجنوب نواجه وضعا غير مريح”. لكنه ذكر أن تفاهمات جرى التوصّل إليها “بعد اجتماع مهمّ للغاية عبر الحدود” الثلاثاء، وإنه يعتقد أن اضطراب الاتصالات سينتهي في غضون الأيام القادمة.

وقبل أيام كشفت “القناة الإسرائيلية الثانية” أن سكان ما يعرف بـ“غلاف غزة” اشتكوا رسميا من استمرار التشويش على هواتفهم النقالة، لأكثر من أسبوع، الأمر الذي عطل الكثير من مصالحهم.

واعتبر رئيس المجلس الإقليمي لـ“أشكول” جادي يركوني، أن سكان البلدة “يدفعون ثمن وجودهم في المثلث الحدودي” قطاع غزة ومصر والنقب”، وطالب الجهات المختصة في تل أبيب بسرعة التدخل لحل المسألة.

وامتنعت القوة متعددة الجنسيات (إم.إف.أو)، وهي مجموعة دولية تأسست بموجب اتفاقية السلام بين إسرائيل ومصر لمراقبة سيناء، عن التعليق.

2