التشيك يعطلون الطواحين الهولندية وكونتي يمنح إيطاليا بداية جديدة

الخميس 2014/09/11
منتخب التشيك الدابة السوداء لهولندا

نيقوسيا - أسدل الستار على الأسبوع الأول من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أوروبا 2016، والذي شهد العديد من المفاجآت الكبيرة، كما ظهر فيه مدربون لأول مرة رسميا مع لاعبيهم.

فشل غوس هيدينك في قيادة المنتخب الهولندي للفوز في أول مباراة رسمية له في منصب المدير الفني للطواحين بعدما خسر فريقه على ملعب مضيفه التشيكي بهدفين مقابل هدف، في الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى لتصفيات يورو 2016 بفرنسا.

منتخب التشيك متخصص في عناد هولندا، فهزمهم في أمم أوروبا 2004 بنتيجة 3-2، رغم تقدم الطواحين آنذاك 2-0، كما فعلوا في التصفيات ذاتها 3-1، وبشكل عام التشيكيون يتفوقون في المواجهات المباشرة على هولندا بواقع 4 انتصارات مقابل 3 منذ تأسيس جمهورية التشيك الحديثة.

في مونديال 2014 مضت هولندا بعيدا لأنها استغنت عن فلسفتها وآمن فان غال أنه لا يملك الأسلحة الكافية ولا جودة اللاعبين لتقديم كرة جميلة وحديثة، فاكتفى بشكل دفاعي واعتماد مفرط على آرين روبن، وهنا يكمن التحدي الكبير أمام مبادىء غوس هيدينك الذي يبدو مصمما على تقديم شيء مختلف. وفي مباراة أخرى في المجموعة ذاتها سحق منتخب أيسلندا ضيفه تركيا بثلاثة أهداف نظيفة.

في المقابل استهل أنطونيو كونتي مسيرته في منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي بقيادة الأتزوري للفوز على مضيفه النرويجي بهدفين نظيفين في الجولة الأولى بالمجموعة الثامنة للتصفيات. واستهل كونتي المدرب السابق لنادي يوفنتوس، مشواره مع الأتزوري يوم الخميس الماضي عبر الفوز على هولندا وديا بهدفين نظيفين، ليسجل بداية موفقة على عكس ما حدث مع أسلافه جيوفاني تراباتوني ومارسيلو ليبي وروبرتو دونادوني وتشيزاري برانديللي.

كما قاد المدرب بير ماتياس هوغمو المنتخب النرويجي في مباراة ودية خسرها الفريق أمام نظيره الإنكليزي بهدف نظيف سجله القائد واين روني من ضربة جزاء الأربعاء الماضي. ورحل كونتي عن تدريب يوفنتوس بعد أن قاد الفريق لثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإيطالي، وتولى تدريب الآتزوري في منتصف أغسطس خلفا لتشيزاري برانديلي عقب خروج الفريق من دور المجموعات لمونديال البرازيل.

من جانب آخر أعادت المباراة أمام مقدونيا كثيرا من الثقة إلى المنتخب الأسباني بقيادة المدير الفني فيسنتي دل بوسكي رغم سهولة المباراة بالنسبة إلى حامل اللقب الأوروبي حتى الآن. وكان كاسياس على قدر المسؤولية وساهم بالفعل في تدعيم معنويات الفريق واستعادة ثقة الجماهير.

ستكون أمم أوروبا التي ستقام في فرنسا أكبر بطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة في تاريخها

ووجد كاسياس نفسه في مهب الريح منذ يناير 2013 عندما فقد مكانه المنتظم في التشكيلة الأساسية للريال. وامتد الجدل بشأن مستقبل كاسياس ليصل إلى المنتخب الأسباني لاسيما بعد الهزائم التي مني بها الفريق في الآونة الأخيرة ومنها سقوطه أمام منتخبي هولندا وتشيلي في المونديال البرازيلي.

وفي الوقت نفسه، عاد الجدل مجددا بشأن دييغو كوستا مهاجم تشيلسي الإنكليزي والمهاجم الصريح في المنتخب الأسباني خاصة بعد ظهور رأس الحربة باكو ألكاسير بشكل رائع في هذه المباراة.

وكان المهاجم الشاب ألكاسير (21 عاما) أحد نجوم المباراة أيضا. وفي غضون عام واحد فقط، تحول ألكاسير من لاعب يمكن الاستغناء عنه لأي ناد إلى نجم حقيقي لفريق فالنسيا كما يبدو قريبا من الفوز بنفس المكانة في صفوف المنتخب الأسباني بعد الأداء القوي له في مواجهة مقدونيا والهدف الذي سجله في هذه المباراة. وقال ألكاسير “أشعر بسعادة بالغة لهذه المباراة".

واقتنص منتخب كرواتيا فوزا غاليا من ضيفه مالطا بهدفين نظيفين. ويدين منتخب كرواتيا بالفضل في هذا الفوز للوكا مودريتش نجم ريال مدريد الذي سجل هدف السبق للفريق.

وقبل تسع دقائق من نهاية المباراة أحرز أندريغ كراماريتش الهدف الثاني لكرواتيا. واقتنص منتخب قبرص فوزا ثمينا من ملعب مضيفه البوسنة والهرسك بهدفين مقابل هدف في المجموعة الثانية للتصفيات. وفي مباراة أخرى بالمجموعة ذاتها قاد غاريث بيل نجم ريال مدريد الأسباني منتخب ويلز للفوز على مضيفه إندورا بهدفين مقابل هدف.

من ناحية أخرى لم تقنع ألمانيا أثناء انتصارها 2-1، لكن لاعبي الفريق شددوا على أنهم لعبوا من أجل الفوز فقط. هناك أعذار لمنتخب ألمانيا مثل دخوله المباراة كبطل عالم، وعادة يكون هناك عدم تركيز وتراخ في البدايات حتى تذهب نشوة الانتصار الأكبر في عالم المنتخبات، إضافة إلى عدد الإصابات الكبير، لكن هذه أعذار غير كافية في المستقبل إن تواصل سهولة ضرب الدفاع بالكرات السريعة، والأداء قليل العداونية من أجل الانتصار.

وفازت إنكلترا فطمأنت جمهورها أن التصفيات لن تكون مؤلمة لأنها هزمت سويسرا، أصعب خصومها في المجموعة 2-0 في ملعبهم. منتخب السويد رغم أفضليته النسبية على المنافسين فإن تعادله 1-1 مع النمسا وطريقة التعادل بتسديدتين فقط، فإنه سيعاني على الأغلب مع مجموعة تنافسه فيها روسيا والجبل الأسود أيضا.

على عكس كرواتيا التي تبدو مرشحة للتأهل بهدوء مع إيطاليا إلى البطولة، خسر منتخب البرتغال 0-1 على ملعبه وبين جمهوره مع منتخب ألبانيا، ولا يمكن اعتبار اللاعبين حجة في مثل هذه الخسارة، لأنها أمام منتخب أقل بكثير من حيث جودة الأفراد، وغياب رونالدو ليس حجة في مثل هذه الظروف. ستكون أمم أوروبا التي ستقام في فرنسا أكبر بطولة من حيث عدد المنتخبات المشاركة في تاريخها، حيث تقرر أن تكون من 24 منتخبا بدلا من نظام الـ 16 منتخبا، الصامد منذ عام 1996.

ويكشف سقوط تركيا 0-3 أمام إيسلندا أن الأخير يتطور بثبات، فقد وصل ملحق المونديال 2014 والآن يبدو جادا بالتواجد في أمم أوروبا 2016 حيث يضم لاعبين جيدين مثل سيجواردسون لاعب سوانسي ومهاجم أياكس كولبين سيجبورسون والمميز الفريو فيننبوغاسون الذي انتقل إلى ريال سوسيداد لكنه تعرض لإصابة في الكتف.

23