التصدي للبيروقراطية مفتاح جذب الاستثمارات لمشروع قناة السويس

السبت 2014/09/20
أعمال حفر قناة السويس الجديدة تسبق الجدول الزمني وستكتمل بحلول أغسطس 2015

القاهرة – قال التحالف الفائز بوضع المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس، إنه يجب على مصر التصدي للبيروقراطية لجذب الاستثمار في مشروع تنمية إقليم قناة السويس، إضافة إلى سن قوانين جديدة تسهل حصول الشركات على التراخيص والأراضي.

وأعلنت مصر في أغسطس خططا لشق “قناة السويس الجديدة” إلى جانب القناة الحالية التي حفرت قبل 145 عاما في إطار مشروع تصل قيمة استثماراته إلى 9 مليار دولار، يهدف إلى توسيع التجارة على طول أسرع طريق للملاحة البحرية بين أوروبا وآسيا.

وقال هاني سري الدين، رئيس مكتب سري الدين وشركاه، المشارك في التحالف الفائز بوضع المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس، “إذا كنا نريد تشغيل المشروع وجذب مستثمرين له فإننا نحتاج إلى الخروج عن البيروقراطية وتسهيل إجراءات استخراج التراخيص وتأسيس الشركات والحصول على الأراضي”.

وأضاف أنه ينبغي على الحكومة إصدار قوانين جديدة تمنح مشروع تنمية قناة السويس وضعا خاصا وتزيل العقبات التي قوّضت مشروعات سابقة في البلاد.

مصر ترسي عقود 7 مناطق للتنقيب عن النفط والغاز
القاهرة - قالت وزارة البترول المصرية، أمس، إن مصر وقعت اتفاقات للتنقيب عن النفط والغاز قيمتها 187 مليون دولار مع عدة شركات غربية وشركة تونسية.

وتشمل الاتفاقات 7 مناطق تنقيب.

وفازت “آر.دبليو.إي” الألمانية بمنطقتين في خليج السويس وفازت “أتش.بي.أس.آي” التونسية و”ترانس غلوب” الكندية و”إديسون” الإيطالية بخمس مناطق في الصحراء الغربية.

وكانت الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية أعلنتا في، ديسمبر الماضي، عن مزايدة عالمية لامتيازات التنقيب عن النفط والغاز بنظام تقاسم الإنتاج.

وقالتا إن الامتيازات المطروحة تقع في مناطق قناة السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط ودلتا النيل.

وتبدي شركات التنقيب ترددا في تطوير اكتشافات الغاز غير المستغلة في المياه المصرية لأسباب منها أن المبالغ التي

تدفعها الحكومية لا تكاد تغطي تكاليف الاستثمار.

وتعاني مصر من ارتفاع تكاليف الطاقة بسبب الدعم الكبير لأسعار الوقود في بلد يبلغ عدد سكانه 86 مليون نسمة، وهو ما حول مصر من مصدر للطاقة إلى مستورد لها خلال السنوات القليلة الماضية.

وبدأت مصر سداد بعض ديونها المستحقة لشركات النفط الأجنبية والتي تجاوزت 6.5 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي.

وأعلن طارق الملا، رئيس هيئة البترول المصرية، أن إجمالي الاستثمارات المنفذة للشركات الأجنبية العاملة بمصر في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية بلغ نحو 8 مليار دولار.

وقال إن متوسط إنتاج مصر من النفط الخام والمكثفات بلغ حوالي 670 ألف برميل يوميا خلال العام الماضي.

وقال في مقابلة مع موقع “أصوات مصرية” الإلكتروني الإخباري الذي ترعاه مؤسسة تومسون رويترز، إن شركته بدأت بالفعل في إعداد مجموعة من المسودات التي يمكن الاستعانة بها في التشريعات.

وتدر قناة السويس حاليا إيرادات بنحو 5 مليار دولار سنويا، مما يجعلها مصدرا حيويا للعملة الصعبة لمصر التي تعاني من تراجع السياحة والاستثمار الأجنبي منذ انتفاضة 2011.

ويتطلع المسؤولون في مصر إلى أن ترفع القناة الجديدة الإيرادات السنوية للقناة إلى 13.5 مليار دولار بحلول عام 2023.

وتهدف مصر إلى تحويل المناطق المحيطة بالممر الملاحي، الذي يمتد لنحو 160 كيلومترا من مساحات صحراوية جرداء في الغالب إلى منطقة اقتصادية عالمية كبرى.

وأبلغ محافظ البنك المركزي المصري “رويترز″، الاثنين الماضي، أنه تم خلال ثمانية أيام فقط جمع ما يعادل 8.5 مليار دولار لتمويل مشروع القناة الجديدة.

ورغم أن مصر استعادت قدرا من الاستقرار السياسي منذ انتخاب قائد الجيش السابق عبدالفتاح السيسي رئيسا في مايو الماضي، إلا أن الاستثمارات ما زالت أقل من مستوياتها قبل الانتفاضة الشعبية في يناير 2011.

وقال سري الدين، إن هناك حاجة إلى المزيد من الوضوح بخصوص سياسات الضرائب والطاقة لتعزيز الاستثمار في مصر بدرجة أكبر.

وأضاف أن “المستثمرين كلهم في حالة ترقب حاليا تجاه الأوضاع في مصر، فهم يحتاجون لإعلان واضح عن سياسات الضرائب والطاقة وتوجهات الحكومة الاقتصادية خلال المرحلة القادمة”.وأعرب عن أسفه قائلا: إن “هذا الأمر يحتاج إلى عمل كبير، لكن لا يقوم به أحد بشكل جدي”.

ويخشى المستثمرون الأجانب من البيروقراطية الإدارية المعقدة والمنازعات القضائية التي تعرقل نشاطهم وهم ينتظرون تطبيق تعديلات أقرتها الحكومة المصرية على قانون الاستثمار تقصر حق الطعن على العقود الاستثمارية على الحكومة والمستثمر فقط.

وكان القضاء الإداري قد أصدر أحكاما منذ مطلع عام 2011 تلزم الحكومة بفسخ صفقات وقعتها الحكومات السابقة. ويقول محامون، إن المحاكم تنظر في عشرات الدعاوى المماثلة.

وقد رحبت الأوساط الاقتصادية والاستثمارية بتعديل قانون الاستثمار ورجّحت أن يؤدي إلى طي الكثير من المنازعات القضائية وتدفق الكثير من الاستثمارات إلى البلاد.

وقال رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري عبدالله بن محفوظ حينها، إن أحدث التعديلات ستساهم في إيجاد حل فوري لمشروعات سعودية متعثرة بملايين الدولارات وتعزيز ثقة المستثمرين الخليجيين في مناخ الاستثمار في مصر.

وكان سري الدين مستشارا لحملة السيسي الانتخابية قبل انضمامه إلى التحالف الفائز بوضع المخطط العام لمشروع تنمية قناة السويس.

وقال سري الدين: إنه “لا توجد أية علاقة بين فوز التحالف بوضع المخطط العام لمشروع قناة السويس وبين عملي سابقا في الهيئة الاستشارية للرئيس السيسي”.وأضاف، “عملية الاختيار تمت بشفافية تامة من خلال مكتب استشاري فرنسي رشحه البنك الدولي”.

11