التصدي للتطرف في أستراليا لا يبرر معاداة المسلمين المقيمين في البلاد

الخميس 2014/10/09
مسلمو أستراليا يتعرضون للمضايقات رغم تشبثهم بخدمة مجتمعهم ووطن إقامتهم

كانبرا - قال رئيس الوزراء الأسترالي، توني أبوت، أمس الأربعاء، إن أستراليا سوف تمنع “دعاة الكراهية” من دخول البلاد.

وأوضح أبوت أن المروجين المعروفين للعنف الديني سوف تنتظرهم “بطاقة حمراء”، في توسيع للقيود الحالية المفروضة ضد عناصر الجماعات الإرهابية المحظورة.

وقال أبوت لوسائل إعلام محلية إنه:”مهما كلف الأمر دعونا نترك الاستراليين الراغبين في قول أشياء غبية أن يقولوا أشياء غبية ولكن لا مجال لاستيراد مثيري المشكلات من خارج البلاد لإثارة الناس”.

وجاء ذلك في معرض رد فعل أبوت على المخاوف إزاء محاضرة مقررة غدا الجمعة في سيدني لجماعة “حزب التحرير” الإسلامية المتطرفة.

وفي نفس السياق، أشار أبوت إلى أنه يشعر بالمثل بهذا القلق ولكن المحاضرة لا يمكن منعها بموجب القانون الحالي.

وقال: “أشعر بالأسف لأننا لم نصدر البطاقات الحمراء لدعاة الكراهية هؤلاء من قبل، ولكن ذلك سوف يحدث، وسوف يحدث سريعا”. وبموجب القوانين الجديدة التي يمررها البرلمان، سوف يعد “الترويج للإرهاب” جريمة في استراليا.

من جهة أخرى، قال أبوت، في مؤتمر إعلامي عقد للغرض: “أقول للأشخاص الذين يرغبون في القدوم إلى هذا البلد من الخارج لنشر أيديولوجيتهم المتطرفة ولإشاعة الفرقة بين الاستراليين ولدعم الإرهاب ضمنيا إن لم يكن بشكل صريح :لا تكلفوا أنفسكم عناء تقديم طلبات لدخول البلاد”.

يذكر أنّ حِدة شكاوى المسلمين في أستراليا، تصاعدت في المدة الأخيرة جرّاء تعرُّضهم للمضايقات الأمنية بشكل ظالم غير مسبوق نتيجة الاستهداف العنصري من قِبل عناصر إنفاذ القانون وأعضاء اليمين المتطرف.

وفي واقعة عنصرية أخيرة، أشار إليها رئيس الوزراء توني أبوت بدوره في وقت سابق، تَم احتجاز 3 مسلمين ملتحين أبرياء عقب اعتقالهم أثناء مباراة “للرقبي” لمجرد استخدامهم هواتفهم المحمولة بشكل أثارَ ريبة الأمن، في ظل التشديدات الأمنية المبالغ فيها حاليًّا.

كما تجدر الإشارة إلى أنّ المجلس الإسلامي بأستراليا الغربية، كان قد أعلن عن خُططه المتعلقة بإنشاء خط ساخن لمساعدة المسلمين، وتلقي مكالمتهم المتعلقة بالشكاوى نتيجة التعرض للممارسات السلبية وأعمال العنف والكراهية، وذلك بعد قيام مجهولين بأعمال تخريبية بأحد مساجد مدينة سيدني.

وتأتي أعمال العنف هذه في أعقاب اقتحام قوات الأمن لمنازل نحو 800 أسرة مسلمة في سيدني وبريسبين، في أكبر عملية مداهمة أمنية شهدتها أستراليا، مما دفع المسلمين في الضواحي الغربية إلى تنظيم احتجاجات سلمية للتعبير عن غضبهم تُجاه استهداف المجتمع الإسلامي دون سببٍ.

13