التصعيد الحكومي على الإعلام المعارض يهدد شفافية الانتخابات التركية

الاثنين 2015/10/12
تركيا تفرض أعمال قمع ورقابة مشددة على العديد من المؤسسات الإعلامية

واشنطن- أبدت وزارة الخارجية الأميركية قلقها البالغ من أعمال القمع والرقابة المشددة على العديد من المؤسسات الإعلامية وبالأخص القنوات الفضائية، قبل انطلاق الانتخابات البرلمانية القادمة في بداية نوفمبر المقبل.

وأكد جون كيربي المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية أنهم يشعرون بقلق ومخاوف تجاه استغلال السلطة القضائية بصورة هجومية وعدوانية بهدف الحد من حرية التعبير عن الرأي.

وأضاف كيربي، خلال مؤتمر صحفي خصص للحديث عن الممارسات المقيدة للإعلام في تركيا، “كما قلنا من قبل، فإننا نشعر ببالغ القلق من اتهامات الترويج للإرهاب والتحقيقات الآخذة في الازدياد تجاه المؤسسات الإعلامية بسبب انتقادها للحكومة”.

وطالب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، الحكومة التركية باحترام المبادئ الأساسية في حرية الإعلام وحق التعبير عن الرأي، وقال نتمنى إجراء انتخابات حرة وعادلة ونزيهة. ونريد أن يشارك الجميع في تركيا في بلورة مستقبلهم. هذا الأمر مهم بالنسبة لنا. إلا أننا نؤمن بأن ذلك الأمر أكثر أهمية بالنسبة للشعب التركي”. جاء ذلك في نهاية الأسبوع الماضي بعد يوم من حظر مدعي أنقرة العام، على أكبر شبكة تلفزيونية مدفوعة الأجر في تركيا بث قنوات قريبة الصلة برجل الأعمال فتح الله كولن خصم الرئيس رجب طيب أردوغان، وهو ما اعتبره المراقبون يسلط الضوء على حرية التعبير قبل أسابيع من إجراء انتخابات عامة.

وتقرر إغلاق شبكة “ديجي تورك” وهي ثالث باقة قنوات قريبة من كولن، بأمر من مدعي أنقرة وتشمل القناتين الإخباريتين “بوجون تي.في” و”إس هابر” وقناة أطفال وأربع محطات عامة أخرى.

وقالت “ديجي تورك” في بيان،”أرسل إلينا مكتب رئيس الادعاء العام في أنقرة وثيقة قضائية رسمية بشأن ارتكاب جرائم تخالف الدستور”. وأضافت “بحسب الأمر الوارد في الوثيقة يتم استبعاد قنوات قنال تورك وسمانيولو تي.في وميهتاب تي.في وإس.هابر وبوجون تي.في ويومركاك تي.في وإيرماك تي.في”.

وتشير بيانات سلطات تكنولوجيا المعلومات في تركيا إلى أن “ديجي تورك” هي أكبر شبكة تلفزيونية مدفوعة الأجر في البلاد ولديها نحو ثلاثة ملايين مشترك.

وكانت “تورك سل تي.في بلس” وهي خدمة تبث على الإنترنت مقدمة من شركة تورك سل وخدمة “تيفيبو” التي تقدمها شركة تورك تليكوم قد توقفتا في وقت سابق استجابة لأمر المحكمة ذاتها.
18