التصعيد الحوثي "ينسف" جهود السلام في اليمن

الحكومة اليمنية تلوّح بتجميد اتفاق الحديدة مع تقدم الحوثيين شرق صنعاء.
الجمعة 2020/01/24
التصعيد العسكري للحوثيين يقف حجر عثرة أمام مساعي السلام

صنعاء - لوّحت الحكومة اليمنية، الجمعة، بالتوجه نحو تجميد اتفاق ستوكهولم برعاية الأمم المتحدة لوقف العمليات العسكرية في مدينة الحديدة الساحلية غربي البلاد، على إثر التصعيد العسكري لميليشيات الحوثي الانقلابية.

واتهم محمد الحضرمي، وزير الخارجية في الحكومة اليمنية، الحوثيون باستغلال مشاورات ستوكهولم وكل جهود السلام "لتغذية معاركها".

وقال الحضرمي في تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر: "إن استمرار التصعيد العسكري الأخير من قبل الحوثي، وفي ظل وجود المبعوث الأممي مارتن غريفيث في صنعاء، يعد استغلالاً سيئا لاتفاق السويد والتهدئة في الحديدة ولكل جهود السلام، وذلك عبر التحضير للحرب وتعزيز جبهاتهم الأخرى، وإنه "لم يعد ممكناً أن يستمر هذا الوضع المختل".

وحمل الوزير اليمني جماعة الحوثي مسؤولية "انهيار جهود السلام ودعوة المبعوث لوقف التصعيد وإفشال اتفاق استكهولم".وأشار الوزير اليمني إلى أن التصعيد العسكري للحوثيين يهدد بنسف كل جهود السلام، وقال "لن نسمح بأن يتم استغلال اتفاق الحديدة لتغذية معارك الحوثي العبثية في الجبهات التي يختارها". 

وتجددت الاشتباكات، منذ أيام،  بشكل عنيف بين قوات الجيش اليمني وميليشيات الحوثي في مديرية نهم، البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، والتي تشهد معارك كر وفر، ترتفع وتيرتها من حين لآخر، منذ سنوات.

وأعرب المبعوث الأممي مارتن غريفيث الأربعاء، عن قلقه إزاء "التصعيد الأخير في مستوى العنف في اليمن والذي أسفر عن مقتل الكثير من المدنيين".

وتحاول الأمم المتحدة استئناف مفاوضات سياسية لإنهاء الحرب في اليمن.

وكانت الحكومة اليمنية وميليشيات الحوثي قد وقعتا في ديسمبر 2018 على اتفاق ستوكهولم الذي قضى بحل الوضع المتأزم في محافظة الحديدة وإعادة انتشار القوات فيها، وتبادل نحو 16 الف أسير ومعتقل.

ويتبادل طرفا الصراع الاتهامات بشأن وضع العراقيل أمام اتفاق ستوكهولم، الأمر الذي حال دون تحقيق أي تقدم ملموس للاتفاق على الأرض.