التصعيد في اليمن يفاقم الوضع الإنساني"المتردي"

السبت 2016/08/20
الأطفال يتحملون وطأة الصراع

الصنعاء ـ قال منسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن، جيمي ماكغولدريك، مساء الجمعة، إن التصعيد الأخير للأعمال العدائية في البلاد، "تسبب في تفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلا، مع امتداد القتال إلى أهدافٍ غير عسكرية".

وتصاعدت المعارك في معظم الجبهات اليمنية، منذ 6 أغسطس الحالي، بالتزامن مع تعليق مشاورات السلام التي أقيمت في الكويت، بين الحكومة، من جهة، وجماعة أنصار الله (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي (جناح الرئيس السابق، علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى، بعد استمرارها لأكثر من ثلاثة أشهر، دون اختراق جدار الأزمة، وإيقاف النزاع المتصاعد في البلاد منذ العام الماضي، وكذلك تشكيل الحوثيين وحزب صالح، المجلس السياسي الأعلى لإدارة شؤون البلاد.

وذكر المسؤول الأممي، في بيان صحفي بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني الذي يصادف 19 أغسطس من كل عام، أن "تصاعد القتال، بما في ذلك الضربات الجوية، طال أھدافا غير عسكرية مثل المستشفيات والمدارس التي تضررت ودُمرت، ما أدى لوقوع إصابات بين المدنيين الأبرياء، لا سيما النساء والأطفال الذين يواصلون تحمل وطأة الصراع".

وأضاف "ولم يتجنب العنف المتصاعد العاملين في المجال الانساني، فمنذ بداية الصراع، وجدت الطواقم الطبية بالخصوص نفسھا في مرمى النيران أثناء تقديم المساعدة".

وتابع في ذات السياق"الھجمات على المنشآت الطبية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، وھي تھدد حياة ورفاھة الملايين من الناس الذين يعتمدون على المساعدات الطبية للبقاء على قيد الحياة".

وأوضح ماكغولدريك، أنه "على الرغم من الوضع الصعب، يواصل الشركاء في المجال الإنساني في اليمن العمل على الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس بالموارد المتاحة"، مشيرًا أنه "حتى الآن، استلم 4 ملايين يمني، في جميع أنحاء البلاد، شكلا من أشكال المساعدة الانسانية (لم يوضح كيف)".

وأفاد أنه "مع ذلك لا تحظى حالة الطوارئ في اليمن، بالاهتمام والدعم المالي الذي تستحق، وتفوق الاحتياجات بكثير قدرات الشركاء في المجال الإنساني على الاستجابة لھا، بسبب الأزمات المتعددة في المنطقة".

واستطرد "وفي ھذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، إذ نتّحد كإنسانية واحدة للمطالبة بالفعل، نطالب أطراف النزاع باحترام واجباتھم بحماية المدنيين من الأذى بموجب القوانين الدولية".

كما طالب المسؤول الأممي "المجتمع الدولي بتوفير الموارد لتلبية احتياجات الشعب اليمني وتمكين العاملين في المجال الانساني من تنفيذ مھامھم".

تجدر الإشارة أن منظمة أطباء بلا حدود الدولية الإنسانية، أعلنت الخميس الماضي إجلاء طواقمها من 6 مستشفيات في محافظتي صعدة وحجة، شمالي اليمن، بسبب استمرار القصف الجوي.

وتعمل أطباء بلا حدود في 11 مستشفى ومركزاً صحياً في اليمن، وتقدم الدعم لـ 18 مستشفى ومركزاً صحياً آخر في 8 محافظات هي: عدن، والضالع، وتعز، وصعدة، وعمران، وحجة، وإب، وصنعاء.

1