التصعيد في شرق السودان يمتد إلى غلق خطين لتصدير واستيراد النفط

مقرر المجلس الأعلى لنظارات البجا يهدّد بعدم فتح السكة الحديدية، ويدعو وزير البترول إلى نقل النفط للخرطوم بـ"البلوتوث أو الوتساب".
السبت 2021/09/25
غضب متصاعد إزاء صمت الحكومة

الخرطوم – أغلق العشرات من المحتجين شرقي السودان السبت خطين لتصدير واستيراد النفط بميناء بورتسودان، كما أغلقوا محطة السكك الحديدية بمنطقة هيا في ولاية البحر الأحمر، في سياق تصعيد احتجاجاتهم على "مسار الشرق" ضمن اتفاقية السلام، وللمطالبة بالتنمية وإنهاء التهميش.

وقال وزير الطاقة والنفط السوداني جادين علي عبيد، إن المحتجين أغلقوا ميناء بورتسودان بالكامل، وفي المقدمة خطا تصدير واستيراد البترول، اللذان يأتيان من دولة جنوب السودان عبر مدينة ربك الغنيّة بالنّفط، ومنها إلى الخرطوم.

وأضاف "لقد أُغلقت مداخل ومخارج ميناء تصدير النفط تماما والوضع خطير جدا".

وطالب الوزير الحكومة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول لهذه الأزمة، خاصة أن تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي كبير على حياة المواطن السوداني.

ويمتد الأنبوب الناقل لنفط دولة جنوب السودان من العاصمة جوبا وحتى ميناء بورتسودان بغرض التصدير، وفي المقابل يستفيد السودان من تحصيل رسوم عبور على هذا النفط.

ويأتي ذلك فيما أعلن المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة في شرق السودان السبت، إغلاق السكك الحديدية بمحطة هيا من قبل من سمّاهم "ثوار الشرق"، تنفيذا لتوجيهات المجلس.

واتهم مقرر المجلس عبدالله أوبشار الحكومة، باستفزاز المواطن في الشرق، ما يدفعه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية من بينها إغلاق السكة الحديدية.

وأوضح أوبشار، أن وزير النفط اعتبر أن إغلاق السكة الحديدية لن يؤثر على نقل النفط من بورتسودان، وهذا أمر مستفز، مضيفا "ليس أمام الوزير إلا أن ينقل النفط بالبلوتوث أو الواتساب، ولن نفتح السكة الحديدية".

وأشار إلى أن الأيام القادمة ستشهد خطوات تصعيدية أخرى تشمل كوابل الإنترنت والاتصالات في البحر الأحمر، طالما ليست هنالك مبادرات للحلّ من قبل الحكومة.

ودخل إغلاق الموانئ البحرية والطرق الرابطة بين شرق السودان والعاصمة الخرطوم، اليوم السابع على التوالي، في خطة تستهدف الضغط على الحكومة الانتقالية.

والجمعة، أغلق العشرات من المحتجين مدخل مطار مدينة بورتسودان وجسرا يربط ولاية كسلا في الشرق بسائر الولايات السودانية.

والأسبوع الماضي، قام متظاهرون بغلق ميناء بورتسودان، كما أغلقوا الطريق الذي يربط المدينة الساحلية ببقية أجزاء البلاد، اعتراضا على اتفاق السلام.

وفي أكتوبر وقعت الحكومة الانتقالية السودانية في مدينة جوبا اتفاق سلام تاريخيا مع عدد من الحركات، التي حملت السلاح في عهد الرئيس السابق عمر حسن البشير احتجاجا على التهميش الاقتصادي والسياسي لهذه المناطق.

وفي الشهر نفسه وبعد التوقيع، قامت قبائل البجا في شرق السودان بالاحتجاج وإغلاق ميناء بورتسودان العام الماضي عدة أيام، اعتراضا على عدم تمثيلها في الاتفاق.

ويضم شرق السودان ولايات البحر الأحمر وكسلا والقضارف، وهو من أفقر مناطق البلاد.

وتضم بورتسودان موانئ البلاد الرئيسية التي تعتمد عليها في استيراد نحو 70 في المئة من احتياجاتها سواء الغذائية أو البترولية.

ومن أبرز مطالب هؤلاء المحتجين، إلغاء مسار شرق السودان المبرم في اتفاقية جوبا للسلام، وحل لجنة تفكيك الإخوان التي تحظى بسند شعبي ورسمي كبير، وحل الحكومة الحالية وتشكيل مجلس عسكري يدير البلاد لفترة انتقالية محدودة تعقبها انتخابات حرة.