التصعيد في غزة ترسيخ لسياسة الردع وليس تمهيدا لحرب جديدة

الثلاثاء 2016/08/23
استعراض للقوة

غزة- شهد قطاع غزة تصعيدا عسكريا إسرائيليا ردا على قذيفة صاروخية أطلقتها إحدى الفصائل الفلسطينية على مدينة سيدروت.

واستبعد محللون أن تكون هناك نية لدى الحكومة الإسرائيلية للقيام بحرب جديدة ضد القطاع، وأن الغارات التي شنتها لا تعدو كونها مجرد استعراض للقوة وترسيخا لسياسة الردع التي تعتمدها.

وشنت مقاتلات حربية إسرائيلية، في ساعة متأخرة من مساء الأحد، سلسلة من الغارات العنيفة والمكثفة على قطاع غزة، قال الجيش الإسرائيلي إنها تأتي ردا على القذيفة الصاروخية. واستهدف القصف أراضي زراعية ومواقع تدريب تابعة لفصائل فلسطينية، وأسفر عن إصابة فتى بجراح طفيفة و3 أطفال بالهلع.

ويعتبر الرد الإسرائيلي هو الأعنف منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة قبل عامين، من حيث عدد الغارات، التي كانت لا تتجاوز الأربع غارات في مرات سابقة. وقال مصطفى إبراهيم، المحلل السياسي الفلسطيني، إن إسرائيل تسعى إلى تحقيق سياسة الردع، والرد على الصاروخ بقوة مضاعفة.

ورأى إبراهيم أن إسرائيل وحماس لن تذهبا في الوقت الراهن إلى مواجهة عسكرية، لاعتبارات داخلية وإقليمية، إلا في حال حدوث ما يستدعي ردا قويا من الطرفين. وقال سكان محليون، إن دوي الغارات الإسرائيلية كان “هائلا”، وأحدث ارتجاجات أرضية كبيرة.

وبحسب ما أوردته صحيفتا “هآرتس” و”يديعوت”، فقد جرى استهداف مناطق بالقطاع بـ50 صاروخا (لم تؤكد الرقم مصادر إسرائيلية رسمية). ونُقلت الصحيفتان عن ضابط إسرائيلي كبير قوله إن “الهدوء سيقابل بالهدوء، وأنه على الرغم من قوة الرد إلا أن الوجهة العامة تسير نحو التهدئة وليس التصعيد”. ولم تعلن أي من الفصائل الفلسطينية في غزة، المسؤولية عن إطلاق الصاروخ حتى الساعة.

ومنذ إعلان إسرائيل عن وقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة في 26 أغسطس 2014 بعد حرب استمرت 51 يوما، يجرى تسجيل حوادث لسقوط قذائف صاروخية مصدرها غزة على جنوبي إسرائيل، وهو ما ترد عليه الأخيرة بقصف مناطق في القطاع.

2