التصعيد لا يتوقف في إدلب وسط خلافات روسية تركية

النظام السوري يستهدف موقعا تركيا وأنقرة ترد على القصف بالأسلحة الثقيلة وتقدم احتجاجا لروسيا.
الأحد 2019/06/16
الاشتباكات العنيفة مستمرة

اسطنبول - تتصاعد الاشتباكات في منطقة خفض التوتر وسط خلافات روسية تركية بشأن هجوم استهدف موقعا تركيا في الأراضي السورية.

وقالت وزارة الدفاع التركية الأحد إن موقع مراقبة تركي بمنطقة إدلب السورية تعرض لهجوم بقذائف المورتر وقذائف أخرى من منطقة تسيطر عليها القوات الحكومية السورية مما تسبب في وقوع أضرار لكن دون خسائر بشرية.

وقالت الوزارة إن القوات التركية ردت فورا على القصف بالأسلحة الثقيلة وقدمت احتجاجا لروسيا.

ولم تحدد الوزارة وقت وقوع الهجوم لكنها قالت إنه وقع من منطقة سمتها تل بازان وإن تقييمها أن الهجوم متعمد.

ولفت بيان الوزارة إلى أن قصف النظام لنقطة المراقبة لم يتسبب بخسائر بشرية، واقتصرت الأضرار على بعض التجهيزات والمعدات الموجودة في نقطة المراقبة.

وأشار إلى أن أنقرة تتابع التطورات الحاصلة في المنطقة عن كثب، وأجرت المبادرات اللازمة عبر روسيا.

وتعرضت نقطة المراقبة التركية في شيرمغار بريف حماة لقصف نهاية الاسبوع الماضي ما أدى لإصابة 3 جنود اتراك وكانت ذات النقطة تعرضت منتصف الشهر الماضي لقصف مدفعي من القوات الحكومية أصيب خلاله عدد من النازحين الذين يقيمون بمحيط نقطة المراقبة باعتبارها نقطة آمنة .

وتنتشر نقاط المراقبة التركية والروسية في ريفي حماة وادلب بمحيط المنطقة منزوعة السلاح التي أقرت خلال لقاء سوتشي بين الرئيسين التركي والروسي رجب طيب اردوغان وفلاديمبر بوتين في شهر سبتمبر.

وشاركت روسيا، التي تساند الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الأهلية، وتركيا، التي تدعم جماعات من المعارضة المسلحة، في رعاية اتفاق لخفض التصعيد بالمنطقة دخل حيز التنفيذ العام الماضي.

لكن الاتفاق تعثر في الأشهر القليلة الماضية مما أجبر مئات الآلاف من المدنيين على الفرار.

وألقت تركيا بالمسؤولية على القوات الحكومية السورية في ذلك الهجوم لكن روسيا قالت إن معارضي الأسد المسلحين هم من نفذوه. وقالت روسيا يوم الأربعاء إن وقفا كاملا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في المنطقة لكن تركيا نفت ذلك.

ومنذ نهاية أبريل، تستهدف الطائرات الحربية السورية والروسية ريف إدلب الجنوبي ومناطق مجاورة له، ما يسفر بشكل شبه يومي عن سقوط قتلى في صفوف المدنيين، وباتت قرى وبلدات شبه خالية من سكانها بعدما فروا جراء القصف العنيف.

ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، قتل 35 مقاتلا بينهم 26 من قوات النظام السوري أو موالين له في قصف جوي روسي سوري واشتباكات تدور، منذ فجر السبت، مع فصائل مقاتلة وإسلامية متطرفة في ريف حماة الشمالي في شمال غرب سوريا.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن إن “القصف الجوي السوري والروسي والاشتباكات العنيفة مستمرة، منذ فجر السبت، في ريف حماة الشمالي وأوقعت 26 عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين له، و9 مقاتلين من الفصائل ومجموعات جهادية”.