التصفيات الجسدية في بنغازي تدفع السلطات لترجيح نظرية المؤامرة

السبت 2017/10/28
فوضى السلاح تقوض الأمن في بنغازي

بنغازي - عثرت السلطات الليبية في مدينة بنغازي شرق البلاد، على جثث 36 شخصا تمت تصفيتهم في منطقة الأبيار جنوب غرب المدينة. ونقلت مصادر إعلامية عن وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة غير المعترف بها دوليا، عزمها فتح تحقيق في الحادثة.

وأكدت الوزارة أن الجثث الـ36 التي عثر عليها مساء الخميس على “طريق مصنع الإسمنت” جنوب مدينة بنغازي نقلت شرقاً إلى مركز بنغازي الطبي لعرضها على الطبيب الشرعي لتحديد ملابسات وتاريخ الوفاة.

ونقلت صحيفة “المرصد” عن مصادر من وزارة الداخلية لم تذكرها أن “ملابسات قتل هؤلاء الأشخاص لا تزال مجهولة في الوقت الذي لم يتم التعرف فيه بعد على هوياتهم” مرجحة عدة فرضيات من بينها فرضية “العمل التآمري” الذي قالت أنه يهدف إلى خلط الأوراق في المنطقة الشرقية.

وتواترت عمليات التصفية الجسدية في مدينة بنغازي التي يحكم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة عليها، خلال السنوات القليلة الماضية، كان آخرها في أغسطس الماضي حيث تم العثور على جثث خمسة أشخاص على الطريق الساحلي بمنطقة النواقية شرق البلاد.

وفي شهر أكتوبر العام الماضي، عثرت السلطات الأمنية في بنغازي على عشر جثث مجهولة الهوية بمكب في شارع الزيت.

ويحمل خصوم حفتر خاصة الإسلاميين منهم، الجيش والسلطات الأمنية في المنطقة الشرقية مسؤولية عمليات التصفية الجسدية، ويستغلون مثل هذه العمليات لنشر صورة سلبية عن الجيش وأجهزة وزارة الداخلية مفادها أن الجيش والميليشيات سواء.

في المقابل يقول أنصار حفتر، إن هذه العمليات ليست سوى محاولات لاستهداف صورة المنطقة الشرقية، وتشويه الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها، عقب النجاحات المتتالية التي حققتها في حربها على الجماعات الإرهابية في المدينة، التي أجبرت عدة دول للاعتراف بالجيش الوطني. وبدأت ملامح أزمة سياسية تلوح في بنغازي بعد انشقاق العقيد المهدي البرغثي آمر الكتيبة 204 دبابات العام الماضي عن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ليلتحق للعمل كوزير للدفاع بحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاقية الصخيرات.

وتحالف البرغثي في ما بعد مع جماعات متطرفة، شاركت قواته في هجوم دموي على قاعدة براك الشاطئ ما أدى إلى مقتل العشرات من العسكريين والمدنيين، في مايو الماضي، ليقوم المجلس الرئاسي بإيقافه عن العمل.

وزادت حدة الانقسامات عقب تعيين السراج لفرج اقعيم الذي شغل منصب رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، بوزارة داخلية الثني، بمنصب وكيل لوزارة الداخلية في حكومته.

4