التصميم غير الصحي للمستشفيات يفاقم معاناة المرضى

الاثنين 2017/02/27
تصميم المستشفى ينعكس على صحة المريض

نيويورك – أثبتت الكثير من الدراسات والتحاليل المخبرية أن المستشفيات من أشد الأماكن خطرا على الصحة. ففي الوقت الذي يعتقد فيه مرتادو المستشفيات والمصحات أنهم في المكان الأنسب في الدنيا، بيّن باحثون أنها مرتع لانتشار العدوى لأن كثرة المرضى في نفس الغرفة والاستخدام المفرط للمواد المطهرة يسرّع انتقال الفيروسات والبكتيريا.

كتب الطبيب دروف كولار في صحيفة نيويورك تايمز محذرا من المخاطر التي يسببها التصميم غير الصحي للمستشفيات، وذلك على صعيد صحة المرضى، وكذلك زيادة التكاليف الصحية نتيجة مكوثهم فترة أطول.

واستعرض الدكتور كولار مجموعة من المشكلات التي تنجم عن الغرف التي يكون فيها أكثر من مريض، مثل زيادة خطر العدوى، وصعوبة النوم إذا كان أحد المرضى يعاني من السعال ليلا مثلا، وهو ما يزعج بقية المرضى.

ولفت الدكتور إلى أن العدوى بالمستشفيات هي مشكلة كبيرة، وأنه يمكن تقليصها عبر التقليل من خطر انتقال العدوى إلى المرضى، مشيرا إلى أن من بين الاقتراحات زيادة عدد الغرف المفردة للمرضى مهمة، لأنها بالمقابل تقلل خطر العدوى لديهم.

11 بالمئة من المرضى في الدول الفقيرة والمتوسطة يصابون بعدوى أثناء العملية

وأضاف أن من المشاكل التي تواجه المرضى هي خطر السقوط، مضيفا أن إتباع تصميم أفضل للغرف وأماكن وجود التمريض يساعد على تقليل الخطر، كما أن تصميم الغرف مع عزل أكبر للصوت وتقليل أصوات الإنذار يوفر بيئة أفضل للنوم للمرضى.

وقال إن هناك دراسات تقول إن وجود بيئة خارجية طبيعية أمام المستشفى يساعد المرضى على التعافي بشكل أسرع، مما يقلل فترة مكوثهم في المستشفى.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت سابقا بأنه يتعين على المرضى الذين سيخضعون لجراحة الاستحمام قبلها لكن يجب ألا تتم حلاقة مكان العملية وينبغي استخدام المضادات الحيوية للوقاية من العدوى أثناء الإجراء الجراحي أو قبله.

وفي إرشادات أخرى تهدف إلى وقف انتشار عدوى بكتيرية قد تكون مميتة في المستشفيات والعيادات حول العالم، ذكرت المنظمة أن الاهتمام المفرط بالنظافة الشخصية مهم للغاية وكذلك الاستخدام الحثيث لمضادات العدوى.

وتحدث عدوى مكان الجراحة بسبب دخول بكتيريا للجسم أثناء الإجراء الجراحي نفسه. ويعرض هذا الأمر الملايين من المرضى حول العالم للخطر سنويا ويزيد من انتشار بكتيريا المكورات العنقودية (ام.ار.اس.ايه) المقاومة للمضادات الحيوية.

وقالت ماري بول كيني مساعدة المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية لأنظمة الصحة والتطوير في بيان تزامن مع نشر التوصيات “يجب ألا يمرض أحد من خلال تلقي أو طلب العلاج”.

وتشمل الإرشادات إجراءات احترازية بسيطة كالتأكد من استحمام المرضى قبل الجراحة واستخدام الفرق الجراحية أفضل الوسائل المتاحة لنظافة أيديهم ونصح المرضى بتوقيتات تناول المضادات الحيوية للوقاية من العدوى ومعرفة ما هي أفضل مضادات العدوى قبل الجراحة والخيط الذي يجب استخدامه.

وتشير أرقام منظمة الصحة العالمية إلى أن 11 في المئة من المرضى في الدول الفقيرة ومتوسطة الدخل الذين يخضعون للجراحة يصابون بعدوى أثناء العملية.

وترتبط العدوى الناجمة عن الأعمال الطبية بنمط الاستشفاء (مدة الإقامة في المستشفى) وبنوع الأعمال الطبية التي يخضع لها المريض، كأن تكون أعمالا جراحية أو ولادية أو إنعاشية أو أعمال طب باطني.

17