"التصوف.. الثورة الروحية في الإسلام".. رؤية هادئة لله والعالم والدين

أبوالعلا عفيفي أطل من الفلسفة بمحبة وعمق على رحابة عالم التصوف ورؤية الصوفية لله والعالم والدين.
السبت 2018/03/17
انشراح الصدر بالمختلف في العقيدة والانتماء

في أغلب العصور كان التصوف وعدد كبير من رموزه وأعلامه ضحايا لجهل عامة المسلمين، وسوء فهم المتدينين، وغيرة المتفقهين، واستعلاء المتثاقفين، وعسف الحكام. وربما يتحمل المتصوفة بعض هذا الظلم، ولكنهم زهدوا في دفعه عن أنفسهم، واحتسبوا أرواحهم قربانا لما آمنوا به بصدق لا يُبتغى به إلا وجه الله ذو الجلال.

وإذا كان زمانهم لم ينصفهم، فقد كسبوا الرهان ونهضت أعمالهم وسيرتهم من رماد التاريخ، وأثبتت قدرتها على التجاوز، وإلهام أجيال من الباحثين والمبدعين، بل صار بعض المتصوفة نجوما تحمل أسماءهم قصائد وروايات وأفلام ومسرحيات، عاشوا حيوات متجددة، في حين نسي ذكر معاصريهم من الفقهاء والقضاة والحكام. وينفي هذا الإنصاف المتأخر تهمة الدروشة والسلبية عن جوهر التصوف، ويثبت أن التصوف اختيار عقلي وإيماني لا يخلو من الانحياز إلى الثورة على الظلم، بجناحيه السياسي والاقتصادي، كما كان ثورة ضد الفقه والكلام.

لولا التصوف لكان الإسلام -كما فهمه المتزمتون من الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة- دينا خاليا من الروحانية العميقة ومن العاطفة
لولا التصوف لكان الإسلام -كما فهمه المتزمتون من الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة- دينا خاليا من الروحانية العميقة ومن العاطفة

في إلقاء الضوء على التراث الصوفي فوائد كثيرة أولاها: التعايش الإنساني وانشراح الصدر بالمختلف في العقيدة والانتماء والرأي؛ فهو أخ في الإنسانية، يحرم إيذاؤه ولا تصح الشماتة به. وثانيتها إعادة الاعتبار إلى جوانب أخرى من التراث الإسلامي أكثر ثراء من فقه سني ارتبط بالتمدد الإمبراطوري، ورسخ رؤية غير منصفة لأصحاب ديانات ومذاهب لم تكن لها الغلبة، وأكثر تسامحا من فقه شيعي لا يغادر محطة المظلومية، انتظارا للحظة تمكين تتيح له الثأر وافتراس أبرياء من سلالة ظالمي الأمس. فماذا خسر المسلمون بتجاهل هذا الجانب الروحاني؟ وهل كان المشهد في العالمين العربي والإسلامي، وامتدادهما من الغرب الأوروبي إلى العمق الأميركي، ليتغير فلا يصبح الإسلام مرادفا للاستبداد داخليا، وللفظاظة والعنف بدرجاته وصولا إلى النسخة الداعشية داخليا وخارجيا؟

في كتابه “التصوف.. الثورة الروحية في الإسلام” تناول الدكتور أبوالعلا عفيفي (1897 – 1966) بمحبة وعمق عالم التصوف الرحيب، ورؤية الصوفية لله والعالم والدين، فبعد نحو أربعين عاما من انشغاله بميدان الفلسفة الإسلامية باحثا ومحاضرا ومؤلفا ومحققا شارحا ومترجما، أصدر هذا الكتاب، وسجل في مقدمته أنه لم يرَ في النزوع الروحي “أكثر خصبا وإشراقا ولا أعمق أثرا في توجيه الحياة الروحية في الإسلام، من التصوف الذي يلتقي فيه الدين مع غيره من الديانات”، وقد خضعت هذه الأديان لما خضع له الإسلام من ضروب في الفهم والتأويل.

وفي مسألة فهم قضايا الدين وتأويلها لا يُطرح مصطلحا الصدق والكذب، أو الصواب والخطأ، “بل هي مسألة العمق والضحالة في درجة الروحانية التي تظهر في فهم الإسلام وتعاليمه كما نراهما في التراث العقلي والروحي الذي خلفه المسلمون”، وكان التصوف “أروع صفحة تتجلى فيها روحانية الإسلام، وتفسيرا عميقا لهذا الدين فيه إشباع للعاطفة وتغذية للقلب، في مقابل التفسير العقلي الجاف الذي وضعه المتكلمون والفلاسفة، والتفسير الصوري القاصر الذي وضعه الفقهاء”. كان موقف الصوفية من الله والدين والعالم رضى واقتناعا لم يلزموا به أحدا، وكان ذلك الموقف ثورة روحية، “انقلابا عارما على الأوضاع والمفاهيم الإسلامية، روحا جديدة أدرك مغزاها من أدركه وأساء فهمها من أساءه”.

ولع بمعرفة الحقيقة

Thumbnail

التصوف الإسلامي وغير الإسلامي في جوهره ظاهرة عالمية، ولعٌ بمعرفة “حقيقة الوجود” عن طريق حالة روحية، شوق إنساني ذو طابع روحاني غير محدود بزمان أو مكان أو جنس أو لغة، وهكذا يتعدى الفلسفة؛ لأنه “استبطان منظم للتجربة الدينية ولنتائج هذه التجربة” في النفس. وأساس الطريق الصوفي وفلسفته هو تصفية النفس، وتطهيرها من أدران البدن، فاقترن الصوفي بالصفاء لأنه يتجاوز عالم الحس إلى الفناء في الحب، وهي منزلة روحية يحصل للصوفي فيها ما يسمى الإشراق، وليس ذلك ثمرة عمل عقلي ذي مزاج فلسفي يسمونه “المزاج الأفلاطوني”، وإنما هو وليد المجاهدة النفسية في سلوك الطريق الصوفي، نحو حب الحقيقة، وتعطش الروح إلى الاتصال بالله، “وفي هذا الاتصال يجتمع الحب والمعرفة في تجربة واحدة” هي الميلاد الروحي.

في البدء كانت الكوفة

التصوف لم يكن دعوة إلى الخلاص الفردي، وكان ثورة على النظام السياسي الظالم والجور الاجتماعي في القرن الأول الهجري الذي وقعت فيه اضطرابات سياسية واجتماعية
التصوف لم يكن دعوة إلى الخلاص الفردي، وكان ثورة على النظام السياسي الظالم والجور الاجتماعي في القرن الأول الهجري الذي وقعت فيه اضطرابات سياسية واجتماعية

الرجل الذي خبر ميداني التصوف والفلسفة يرى أن الإنسانية حاولت إشباع رغبتها في معرفة “الحقيقة”، عبر أسلوبين لا يزالان يتنازعان، هما التصوف والفلسفة، واصطنع كل منهما وسائل وأدوات لبلوغ غايتهما المشتركة. ولا يَعتبر التصوف فلسفة “إذا قصدنا بالفلسفة البحث العقلي النظري في طبيعة الوجود”، ولا يتفلسف الصوفي؛ لأنه لا يطالب بإقامة الدليل على حاله أو تجربته الشخصية، وللناس أن يصدقوا ما يخبرهم به أو يعرضوا عنه. ويرى أن بعض الفلاسفة كانوا متصوفة أيضا كأفلاطون وأفلوطين الذي وضع فلسفة عقلية “فلما تصوف تجاوز حدود هذه الفلسفة وحاول أن يخضع فلسفته لتصوفه لا تصوفه لفلسفته”.

يسجل المؤلف أن اسم “الصوفي” عرف أولا في الكوفة، وأن أول مدرسة عرفت في التصوف الإسلامي ظهرت في البصرة والكوفة، وكانت الكوفة “آرامية الثقافة متأثرة بالثقافة المانوية التي ظهرت في تصوف الكوفيين في مسألة الحب الإلهي”. أما لجوء أتقياء المسلمين إلى التصوف، فلأنهم لم يجدوا في فهم الفقهاء والمتكلمين للإسلام ما يشبع عاطفتهم الدينية، فالتمسوا اليقين عن طريق الوجدان، وكان الزهد بداية الطريق الصوفي إلى المعراج الروحي. وليس الفناء الصوفي نوعا من النرفانا الهندية؛ لأن “النرفانا ظاهرة سلبية محضة وفكرة متفرعة عن مذهب تشاؤمي شامل”.

أما متصوفة المسلمين فلم يشاركوا العامة في نظرتهم للدنيا ومباهجها، ولم يشاركوا علماء الفقه في نظرتهم إلى الدين، ولم يشاركوا الفلاسفة في نظرتهم إلى الله والإنسان والوجود؛ وجاء التصوف الإسلامي “ثورة شاملة على هؤلاء جميعا. وكانت هذه الثورة أخص مظهر من مظاهره أو كانت المظهر الذي أعلن فيه الإسلام عن روحانيته الصادقة… ولولا التصوف لكان الإسلام -كما فهمه المتزمتون من الفقهاء والمتكلمين والفلاسفة- دينا خاليا من الروحانية العميقة ومن العاطفة، ولكانت عباداته ومعاملاته مجموعة جامدة من القواعد والأشكال والأوضاع، ومعتقداته مجموعة من التجريدات أقل ما يقال عنها إنها تباعد بين العبد وربه بدلا من أن تقربه”.

للتصوف كثير من التعريفات، فهو “الأخذ بالحقائق واليأس مما في أيدي الخلائق” كما قال معروف الكرخي المتوفى عام 200 هجريّا، أما سمنون المحب المتوفى عام 297 هجريّا فيعرّف التصوف بأنه “ألا تملك شيئا ولا يملكك شيء”.

كنت أقرأ اسم أبوالعلا عفيفي فأظنه اسما لمتصوف من السلف الصالح، وضحك صديقي الشاعر أسامة عفيفي حينما أخبرته بهذا الشعور، وحكى ارتباط سيرة عمه أبوالعلا عفيفي بالمتصوفة حتى قبل أن يولد. وكانت أمه قد يئست من إنجاب ولد، فنذرت إذا أنجبت ولدا أن تسميه باسم مولانا “أبوالعلا” الملقب بالسلطان، وهو الحسين أبوعلي الذي ينتهي نسبه إلى علي زين العابدين بن الإمام الحسين، وقد ولد في مكة في القرن التاسع الميلادي، وجاء إلى القاهرة وطابت له الإقامة فيها، وانقطع للعبادة في خلوته بالقرب من النيل أربعين سنة، ونسبت إليه كرامات، ولا يزال ضريحه ومسجده المعروف بجامع السلطان أبوالعلا في حي صار منسوبا إليه، حي “بولاق أبوالعلا”، وهي منطقة شعبية يفصلها عن حي الزمالك الأرستقراطي جسر خلدته السينما المصرية في أفلام أشهرها “بداية ونهاية”، فمن فوق هذا الجسر، “كوبري أبوالعلا”، انتحرت نفيسة (سناء جميل)، ولحق بها أخوها حسنين (عمر الشريف).

وكان في “بولاق أبوالعلا” ميناء نهري، وبنيت فيها أول دار للآثار المصرية قبل إنشاء المتحف المصري المطل على ميدان التحرير عام 1902.

تخرج أبوالعلا عفيفي في كلية دار العلوم، وكان الأول على دفعته، فأوفد في بعثة إلى بريطانيا لدراسة التربية، ولكنه اتجه إلى دراسة الفلسفة في جامعة كمبريدج، ونال درجة الدكتوراه عام 1930 في أعمال الشيخ الأكبر محي الدين بن عربي، ورجع ليعمل مدرسا بالجامعة المصرية، وكان مديرها أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد من رموز الليبرالية وآبائها.

بحث في مدونة ابن عربي

Thumbnail

روى لي أسامة عفيفي أن عمه أبدى للطفي السيد رغبته في تدريس التصوف في كلية الآداب، فاندهش الرجل وسأله: تصوف ايه؟ دروشة في الجامعة يا أبوالعلا؟ واستقر الأمر على أن يدرس الفلسفة والمنطق، وألف كتاب “المنطق التوجيهي” وهو أول عمل باللغة العربية في المنطق لطلاب المدارس التوجيهية (المرحلة الثانوية المؤهلة للجامعة)، كما وضع “أول قاموس” للمصطلحات الفلسفية، ثم تولى عمادة كلية الآداب بجامعة الإسكندرية، وكتب دراسات عن التصوف والمتصوفة والإبداع الصوفي وجمالياته في مجلات منها “الرسالة” و”الثقافة” و”الهلال” و”الأزهر”.

وترجم إلى العربية كتبا منها “المدخل إلى الفلسفة” لأزفلد كولبه، و”في التصوف الإسلامي وتاريخه” لرينولد نيكلسون، ومن مؤلفاته بالإنكليزية “الفلسفة الصوفية عند محي الدين بن عربي”، ومن كتبه باللغة العربية “فصوص الحكم للشيخ الأكبر محي الدين بن عربي المتوفى سنة 638 هجرية.. والتعليقات عليه”، وشرح “فصوص الحكم” لابن عربي، وتحقيق “مشكاة الأنوار” لأبي حامد الغزالي.

في ستينات القرن العشرين، كانت أجواء الحالة الثورية اللاحقة بموجة التحرر من الاستعمار تشمل أغلب الدول العربية، ورافقتها حماسة للتوجه الاشتراكي، ولم يكن كتاب أبوالعلا عفيفي “التصوف.. الثورة الروحية في الإسلام”، الصادر عام 1964 قبيل عامين من وفاته، يستجيب للحظة سياسية، وإنما يتقصى ظاهرة إنسانية تسمو على الظرف السياسي. وفي السنوات الأخيرة توالت طبعات الكتاب في دور نشر رسمية وخاصة في مصر وخارجها.

التصوف كان نقطة التقى فيها المسلمون مع أصحاب الديانات الأخرى، وكان ثورة ضد الظلم السياسي والاقتصادي

في براءة صباي، ظننت عمر بن الخطاب مبالغا حين نصح الصحابة بألا يشاركوا في الغزوات، خشية عليهم من إغراء المال وفتنة الثراء، وقيل إنه منعهم. ثم قرأت في “الأخبار الطوال” لأبي حنيفة أحمد بن داود الدينوري أن عتبة بن غزوان كتب من البصرة إلى عمر بن الخطاب أن الله “أغنمنا ذهبهم وفضتهم وذراريهم، وأنا كاتب إليك ببيان ذلك إن شاء الله”. وأرسل الرسالة مع نافع بن الحارث، الذي بشر عمر بالفتح، ثم قال “يا أمير المؤمنين، إني قد افتليت فلاء بالبصرة، واتخذت بها تجارة، فاكتب إلى عتبة بن غزوان أن يحسن جواري”. ثم استولى عتبة بن غزوان على “المَذار”، وتقع بين واسط والبصرة، وكتب إلى عمر. يقول الدينوري “فتباشر الناس بذلك، وأكبوا على الرسول، يسألونه عن أمر البصرة؛ فقال إن المسلمين يهيلون بها الذهب والفضة هيلا، فرغب الناس في الخروج”.

هنا، في كتاب “التصوف.. الثورة الروحية في الإسلام”، يقول أبوالعلا عفيفي، من دون إشارة إلى واقعة عتبة وعمر ورغبة الناس في الخروج، إن التصوف كان نقطة التقى فيها المسلمون مع أصحاب الديانات الأخرى، وإنه أول ثورة ضد الظلم السياسي والاقتصادي والاضطهاد، كما جسد الرغبة في الاستغناء عن ثراء نتج عن الفتوحات، وإن الزهد كان مدخلا لثورة المسلمين الروحية “على ذلك الثراء المفاجئ الذي أصابوه… قامت في نفوس أتقيائهم ثورة داخلية هي نزاع بين نفس لا تزال على إيمان غض قوي ودنيا مقبلة عليهم بشهواتها ومباهجها”، فكان الخلاص برياضة النفس على المجاهدة والاستغناء عن الملذات.

وينقل عن ابن خلدون أنه لما “فشا الإقبال على الدنيا”، ومال الناس إلى متاعها، “دعت الحاجة إلى وجود صفة يمتاز بها بعض الخواص الذين كانت لهم عناية بأمر الدين، وكذلك اشتدت هذه الحاجة لما ظهرت الفرق الإسلامية وادعى أصحاب كل فرقة أنهم على حق وأن فيهم العباد والزهاد، هنالك ظهرت التسمية وانفرد بها المقبلون على العبادة”.

Thumbnail

إلا أن التصوف لم يكن دعوة إلى الخلاص الفردي، وبحكم كونه جزءا من تاريخ الإسلام الديني والسياسي والعقلي، فقد كان ثورة على النظام السياسي الظالم والجور الاجتماعي في القرن الأول الهجري الذي وقعت فيه اضطرابات سياسية واجتماعية في عهد الخليفة عثمان بن عفان، وبعد قتله بدأت الفتنة الكبرى وحروب أهلية قتل فيها عشرات الألوف من المسلمين، وما واكبها وتلاها من “كبت للحرية الشخصية لم يسبق له مثيل”، فآثر البعض اعتزال الفتن وفضلوا العزلة والزهد التماسا لراحة الضمير.

لم يقتصر الزهد على هجر الدنيا، والاعتراض الصامت على الإغراءات، إذ دأب بعض الأتقياء على دعوة الآخرين إلى الزهد، بعد “اختلال الميزان الاقتصادي بين طبقات المسلمين.

 وما لبثت هذه الدعوة حتى انفجرت في صورة ثورة علنية ضد الدنيا والطبقات المترفة”، وحمل لواء تلك الدعوة/ الثورة أبو ذر الغفاري، وهو أحد القلائل الذين اهتدوا بفطرتهم السليمة إلى عقيدة التوحيد قبل البعثة المحمدية، وتوفي في عهد عثمان سنة 32 هجرية.

وقد “انزعج” عثمان ومعاوية بن أبي سفيان من دعوة أبي ذر إلى أن يكون لفقراء المسلمين حق في فضل أغنيائهم، وأراد معاوية اختباره فأرسل إليه ليلا بألف دينار، وفي الصباح أرد استردادها منه بحيلة، فوجد أنه فرقها. وظل أبو ذر يناهض معاوية وينتقد الأثرياء، فلقي من معاوية تضييقا واضطهادا، إذ نهى الناس عن مجالسته، وهدده بالقتل ونفاه إلى الربذة.

بمواقفه الثورية جسد أبو ذر الغفاري ما دعا إليه عمر بن الخطاب، وما استقر عليه المتصوفة من أن مجاهدة النفس أعظم مراتب الجهاد، مصداقا للحديث الشريف “رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”، وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد الأكبر فقال “مجاهدة النفس”.

16