"التصويت إجباري" شعار الأسد لفرض الشرعية

الأربعاء 2014/06/04
الأسد وزوجته يؤديان أمس جولة "تجديد البيعة" على أجساد آلاف القتلى والجرحى ومعاناة ملايين المهجرين بالداخل والخارج

دمشق - رفع نظام بشار الأسد خلال الانتخابات الرئاسية شعار “التصويت إجباري”، عبر التهديد من غير منبر إعلامي وشعبي، بشائعات حول تضييقات وملاحقات أمنية للذين يمتنعون عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وهي الانتخابات التعددية الأولى التي تشهدها سوريا منذ نحو 50 عاما.

وبينما نظّم عدد من السوريين المعارضين بالداخل تظاهرات ضد تلك الانتخابات بوصفها انتخابات “غير شرعية”، فإن النظام السوري روّج لشائعات حول إمكانية تنفيذ سلسلة من الاعتقالات والملاحقات الأمنية ضد أولئك المقاطعين والذين امتنعوا عن الإدلاء بأصواتهم.

وقد استخدم النظام السوري عددا من الآليات بقصد إجبار الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، رغم عدم سيطرته على كامل الأراضي السورية، ورغم رفض قطاع عريض من السوريين لتلك الانتخابات بوصفها “مجرد مسرحية هزلية للإبقاء على الأسد”، ومن بين تلك الآليات التشديد الأمني والحراسة المكثفة ونقاط التفتيش، فضلا عن منع الموظفين من الحصول على مرتباتهم قبل الإدلاء بأصواتهم، وكذلك منع طلاب الجامعات من الامتحانات قبل إتمام الانتخابات.

وبحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية السورية، فإن عدد السوريين الذين حق لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات قد بلغ 15 مليونا و845 ألفا داخل وخارج سوريا.

بالمقابل تقول منظمات حقوقية إن 6.5 ملايين مواطن سوري نزحوا من مناطقهم، خوفا من القتل، وأن 3.5 ملايين نسمة من السوريين خارج البلاد، بينما تعد الشبكة السورية لحقوق الإنسان 40 بالمئة من الموجودين داخل الأراضي السورية كونهم موجودين خارج نطاق سيطرة الأسد.

ولم تكن عقوبة “الملاحقات الأمنية” وحدها هي التي وجهها النظام في شائعاته لإجبار الناخبين على المشاركة، إذ انتشرت أنباء بعدم تجديد جوازات السفر والأوراق الخاصة للذين لم يشاركوا، كحد أدنى من العقوبات، ثم اعتقالهم كحد أقصى، في خضم رحلة بحث النظام السوري عن شرعية يستمدها من أصوات الناخبين.

وقال الناشط الإعلامي السوري محمد سلوم لـ”العرب”: “النظام يلزم الناس بالانتخاب، خاصة الموظفين في دوائر الدولة”، لافتا إلى أنه تم منع الموظفين من الحصول على رواتبهم إلا عقب الإدلاء بأصواتهم، كما أنه تم تهديدهم بقطع الراتب والفصل من وظائفهم كذلك في حال امتناعهم عن التصويت.

إقرأ أيضا:


سوريون يصوتون في انتخابات محسومة سلفا للأسد


قائد الحرس الثوري الإيراني الحاكم الفعلي لسوريا


الأسد وسبع سنوات جديدة

1