التصويت المزدوج السبيل الوحيد لاستضافة الأولمبياد

قدمت باريس ولوس أنجلوس ملفيهما لاستضافة الألعاب الأولمبية الصيفية المقرر أن تصادق عليهما اللجنة الأولمبية الدولية في التصويت المزدوج لدورتي 2024 و2028 في 13 سبتمبر المقبل، وفي انتظار ذلك الموعد يبدو أن التوافق يطبع ملفي الترشح مسبقا استنادا إلى مبدأ استعداد كل مدينة وحضورها لاحتضان هذه التظاهرة العالمية.
الأربعاء 2017/07/12
ملف ذو أولوية

لوزان (سويسرا)- أقرت اللجنة الأولمبية الدولية مبدأ التصويت المزدوج لمنح استضافة أولمبيادي 2024 و2028، ما يضمن عمليا لكل من باريس الفرنسية ولوس أنجلوس الأميركية استضافة إحدى هاتين الدورتين.

ونال القرار إجماع أعضاء اللجنة المجتمعين في مدينة لوزان السويسرية، وأتى بعد ساعات من عرض قدمه مسؤولو ملفي باريس ولوس أنجلوس، المرشحتين لاستضافة دورة 2024. ولن يعرف أي من المدينتين ستستضيف أي دورة، قبل الجمعية العمومية للجنة الأولمبية المقررة في عاصمة البيرو ليما في سبتمبر المقبل.

وقدم مسؤولون في ملف ترشيح كل من المدينتين الساعيتين إلى استضافة الألعاب للمرة الثالثة عرضا أمام أعضاء اللجنة الأولمبية بمدينة لوزان السويسرية قبيل اجتماع الجمعية العمومية للجنة المقرر في 13 سبتمبر المقبل في مدينة ليما بالبيرو.

وتأمل اللجنة من خلال التصويت المزدوج، وهي خطوة اعتمدت للمرة الأخيرة عام 1921، في ضمان عدم خسارة ترشيحين كبيرين لا سيما في ظل إحجام عدد من المدن الكبرى في العالم عن التقدم لاستضافة الألعاب نظرا إلى كلفتها المالية والتنظيمية المرتفعة.

جاهزية منقوصة

القرار نال إجماع أعضاء اللجنة المجتمعين في مدينة لوزان السويسرية، وأتى بعد ساعات من عرض قدمه مسؤولو ملفي باريس ولوس أنجلوس، المرشحتين لاستضافة دورة 2024

فيما شددت باريس على أنها مرشحة لدورة 2024 فقط، وسط دعم ومشاركة شخصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يسود اعتقاد بأن لوس أنجلوس مستعدة لقبول الانتظار أربعة أعوام إضافية.

وعلى رغم من ذلك أكد عمدة المدينة الأميركية إيريك غارسيتي الثلاثاء “أننا ننافس على سنة 2024”، مضيفا في الوقت نفسه أن لوس أنجلوس تترقب قرار اللجنة الأولمبية بشأن التصويت المزدوج. وأضاف “لوس أنجلوس مستعدة لتنظيم الألعاب بعد شهرين إذا طلب منها ذلك، أو حتى بعد عقدين، لأن كل شيء جاهز بالنسبة إلينا”.

وتابع “لا يمكن أن تطلب شيئا، وفي حال لم تنله، تقوم بالانسحاب”. ولقيت تصريحات غارسيتي في لوزان صدى كبيرا لدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب عبر حسابه على تويتر “نعمل جاهدين لإحضار الألعاب الأولمبية إلى الولايات المتحدة. تابعونا!”، دون أن يشير صراحة إلى سنة 2024.

وخلال العرض تعهدت المدينة بتنظيم “ألعاب جديدة لعصر جديد”. وقال رئيس ملف لوس أنجلوس كايسي فاسرمان إن ترشيح المدينة التي سبق أن استضافت أولمبيادي 1932 و1984، “ليس مسألة مال أو غرور أو فخر أميركي أو حتى مسألة ربح أو خسارة”.

وأكد المدير العام لملف ترشيح لوس أنجلوس جين سايكس “إننا في الولايات المتحدة، دائما ننظم الألعاب الأولمبية بناء على نموذج الشركات الخاصة، وليس بناء على نموذج حكومي. النظام الخاص يعني وجود مخاطر أقل بالنسبة إلينا وإلى الحركة الأولمبية عموما، لأن اللجنة المنظمة لدينا ستكون مستقلة”.

أما باريس التي استضافت الألعاب عامي 1900 و1924 وخسرت ثلاث مرات في محاولتها استضافة أولمبياد 1992 و2008 و2012، فحظيت بدعم مباشر من ماكرون الذي حضر إلى لوزان.

وقال ماكرون للصحافيين “أتيت إلى هنا لدعم الفريق والقول إلى أي حد الألعاب مهمة لبلادنا. فرنسا مستعدة، وهي تنتظر الألعاب”، مضيفا “ثمة إرادة بالأمل والتقدم، وهذه الألعاب ستساهم في ذلك (..) خسرنا سباق الترشح ثلاث مرات، ولا نريد خسارة رابعة”.

باريس شددت على أنها مرشحة لدورة 2024 فقط، وسط دعم ومشاركة شخصية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يسود اعتقاد بأن لوس أنجلوس مستعدة لقبول الانتظار أربعة أعوام إضافية

حضور رسمي

شارك ماكرون شخصيا في العرض أمام أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية الذين يناهز عددهم المئة، إضافة إلى رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو والرئيس المشارك للملف طوني إستانغيه.

وشدد ماكرون على أن “القيم التي تمثلها الحركة الأولمبية هي قيمنا”، محذرا من أن هذه القيم “مهددة (..) هذا هو الوقت الأمثل للدفاع عن قيم الانفتاح والتسامح والعدالة واحترام البيئة. ترشيح باريس يدافع عن كل هذا بعد 100 عام على إقامة آخر ألعاب” في العاصمة الفرنسية التي سبق أن استضافت أولمبيادي 1900 و1924.

ومن المقرر أن تصوت اللجنة الأولمبية رسميا في 13 سبتمبر على اختيار المدينة المضيفة. ويحظى خيار التصويت المزدوج الذي أقرته اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية في يونيو الماضي بدعم مباشر من رئيس اللجنة الأولمبية الألماني توماس باخ.

وأبدى باخ تأييده لمقترح التصويت المزدوج. وقال عقب لقاء بوفد ممثل عن ملف لوس أنجلوس لطلب استضافة أولمبياد 2024 “إذا أعطت الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الدولية الضوء الأخضر للتصويت المزدوج لدورتي 2024 و2028، فإن الكل سيخرج فائزا، لوس أنجلوس وباريس، وكل الحركة الأولمبية”.

كما أجمع المسؤولون الأولمبيون على أن باريس ولوس أنجلوس تشكلان مضيفا مثاليا للألعاب. ووصف تقرير أعدته لجنة التقييم الأولمبية، باريس ولوس أنجلوس بأنهما “مدينتان أولمبيتان عظيمتان”.

22