التضليل الإعلامي للنظام السوري أفسح الطريق لتمدد "داعش"

الاثنين 2014/09/22
بيترا بيكر: الإعلام الغربي يسلط الضوء أكثر على "مجازر داعش ضد المسيحيين"

برلين- تعمد النظام السوري منذ بداية الثورة ممارسة التضليل الإعلامي، وإشاعة أخبار كاذبة في وسائل الإعلام بهدف تشويه صورة الحراك السلمي، والخلط بين المطالب الشعبية بالحرية والعدالة، والفكر التكفيري.

وأوضحت “بيترا بيكر” الباحثة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP)، أن التضليل الإعلامي الذي مارسه نظام دمشق، يعد من أسباب تأخر الدول الغربية للتحرك لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) الإرهابي، في سوريا، فضلا عن عدم تحمس الإدارة الأميركية لفكرة التدخل العسكري، وعدم تمكن المنظمات الإسلامية في الغرب من تشكيل “لوبيات” فاعلة.

وأضافت بيكر الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط، أن عدم تحمس واشنطن للعمل العسكري في المنطقة منذ فترة طويلة، نابع من “فشلها” في أفغانستان والعراق، فضلا عن موقف الرأي العام الأميركي المناهض للتدخلات العسكرية.

وأشارت بيكر إلى أن نظام الأسد عرف كيف يستغل المخاوف الغربية من الفكر الجهادي، وعمل على إلصاق صفة الجهاديين بالثوار السوريين منذ بداية الأحداث في سوريا، وركز على اختلاق الأخبار الكاذبة.

وذكرت بيكر أن التضليل الإعلامي للنظام السوري، أدى إلى بث أخبار متناقضة في وسائل الإعلام، وتسبب في غموض الصورة الحقيقية لما يجري هناك، في أذهان الغربيين.

وأشارت الباحثة إلى أن الساسة الغربيين يترددون في اتخاذ قرارات صعبة كالتدخل العسكري، في ظل عدم اتضاح الصورة في المشهد السوري وصعوبة التمييز بين المعلومة الصحيحة والخاطئة.

هذا ولفتت إلى أن وسائل الإعلام الغربية تسلط الضوء أكثر على “مجازر ‘داعش’ ضد المسيحيين”، الأمر الذي يلفت أنظار الرأي العام بصورة أكبر، في ظل عدم تمكن الجمعيات والمنظمات الإسلامية من تكوين رأي عام قوي، حيال “مجازر ‘داعش’ بحق المسلمين”.

18