التضييق على الجامعات آخر فصول تسلط أردوغان

الثلاثاء 2016/11/22
قبضة أردوغان لن تستثني أحدا

أنقرة – يثير قرار منح الرئيس رجب طيب أردوغان صلاحية تعيين عمداء الجامعات في تركيا في أعقاب المحاولة الانقلابية، قلقا في المؤسسات الجامعية حيث يخشى الأساتذة والطلاب تدخل الحكومة.

وعين أردوغان، الأسبوع الماضي، محمد أوزكان على رأس جامعة البوسفور العريقة التي ترتادها النخبة، خلفا لغولاي بربروس أوغلو التي كانت فازت في الانتخابات لرئاسة الجامعة وتتمتع بشعبية كبيرة.

وتؤكد الحكومة أن تعيين العمداء مباشرة بدلا من إجراء انتخابات، يسمح بتجنب النزاعات بين الكتل في الجامعات.

ويتهم معارضو هذا الإجراء السلطات بأنها تريد تعزيز سيطرتها على الجامعات التي تعد معاقل حرية الرأي والتعبير، ويشبهون هذه المبادرة بتعيين إداريين على رأس البلديات الكردية في جنوب شرق البلاد.

وبعد المحاولة الانقلابية العسكرية التي جرت في 15 يوليو، علقت انتخابات عمداء الجامعات البالغ عددها 181 جامعة. وقد أصبح رئيس الجمهورية الآن يختار أحد ثلاثة مرشحين يقترحهم مجلس التعليم العالي.

ويمكن للرئيس بعد مرور مهلة شهر على تقديم مرشحي المجلس الثلاثة، إذا رغب، اختيار مرشح آخر ليشغل المنصب.

وللوهلة الأولى، تبدو جامعة البوسفور هادئة وتشبه أي جامعة أميركية بحدائقها المعتنى بها، لكن وراء هذا الهدوء، يشعر الطلاب والأساتذة بالقلق.

ويقول أحد الأساتذة طالبا عدم كشف هويته “هل أشعر بالقلق؟ نعم جدا. الطلاب أيضا مصدومون ويشعرون بالإحباط”. وبعد المحاولة الانقلابية التي جرت في 15 يوليو، أطلقت الحكومة حملة تطهير واسعة غير مسبوقة طالت الجامعات خصوصا وأوقف في إطارها المئات من المدرسين. وبعد أيام من الانقلاب، طلب مجلس التعليم العالي استقالة عمداء الجامعات العامة والخاصة البالغ عددهم 1577.

وبعد تعيين أوزكان، أعلنت بربروس أوغلو التي انتخبت بـ86 بالمئة من الأصوات في 12 يوليو أي قبل ثلاثة أيام من الانقلاب الفاشل، التوقف عن العمل الأكاديمي.

وقالت “أودّع جامعتنا التي عملت من أجلها أربعين عاما على مستويات عديدة كطالبة ثم مدرسة وإدارية، وأنهي عملي الأكاديمي”. ولم يترشح خليفتها وهو شقيق نائب في حزب العدالة والتنمية الحاكم، إلى تلك الانتخابات.

وبعد إزاحتها، جرت تظاهرات عدة، وقامت الشرطة باعتقال طالبين أفرج عنهما بعد ذلك.

ويقول ميرت نجاتغديهي الذي يرأس لجنة طلاب جامعة البوسفور “معركتنا ليست سياسية (…) ندافع عن الاستقلال الأكاديمي للجامعات”. ويعبر عن أسفه لأنه “لم تتم مشاورة الجامعة” قبل تعيين أوزكان.

وتقول الحكومة دون أن تتمكن من إقناع معارضيها، إن العملية الجديدة تسمح بتجنب الاستقطاب في صفوف الهيئة التعليمية والطلاب عند انتخابات العمداء.

وصرح الأمين العام لحزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو أن هذا الإجراء يذكره بالمرحلة التي تلت الانقلاب العسكري الذي وقع في 1980.

5