التضييق على الصحافة يلازم الحملة الانتخابية في الجزائر

الثلاثاء 2014/04/15
قمع الصحفيين في الجزائر بلغ حد التهديد بالسلاح

لندن – اتهمت منظمة العفو الدولية (امنستي) يوم أمس السلطات الجزائرية بتكميم الأفواه المنتقدة والحد من حرية التعبير مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة يوم الخميس المقبل.

وقالت المنظمة غير الحكومية ومقرها لندن في بيان إن “تراكم المس بحرية التعبير مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقبلة في الجزائر يشير إلى ثغرات مقلقة في البلاد في مجال حقوق الإنسان”. مضيفة أن الرغبة "في تكميم الأفواه المنتقدة وسحق الاحتجاج الاجتماعي هما على رأس هذه الثغرات المقلقة”.

وقالت نيكولا دوكورث، المديرة العامة المكلفة بالأبحاث في منظمة العفو الدولية، في بيان “مع الانتخابات المقبلة، زادت السلطات الجزائرية من القمع وأظهرت أنها لا تتساهل مع الانتقاد العام على أي مستوى”.

وأضافت أن “النقص في النقاش المفتوح والحدود المفروضة على قانون النقد أو الاحتجاج للعتبير عن التظلمات الاجتماعية أو المطالب السياسية يثيران الشك” حول الانتخابات.

وتابعت أن “السلطات تواصل تهديد الجزائريين خصوصا الصحفيين منهم الذين يبتعدون عن الخطاب الرسمي المؤيد لبوتفليقة”. مشيرة إلى أن زوجة صحفي غطى مظاهرات المعارضة “تعرضت لاعتداء من قبل ثلاثة مدنيين هم على ما يبدو عناصر من قوات الأمن”.

وأوضحت المنظمة أن هؤلاء “طلبوا منها تحت التهديد بالسلاح بأن يكف زوجها عن انتقاد السلطات عبر فيسبوك قبل أن يرشقوها بالمياه الساخنة” ولكنها لم تذكر اسمها.

نيكولا دوكورث: "السلطات تواصل تهديد الصحفيين الذين يبتعدون عن الخطاب الرسمي"

ونوهت أيضا بإغلاق محطة تلفزيون خاصة الشهر الماضي هي محطة “الأطلس تي في” التي فتشت مكاتبها قوات الأمن بعد انتقادها السلطات في برامجها.

وقالت دوكورث إن “مهاجمة محطة تلفزيون خاصة، فقط لأنها تجرأت على بث وجهة نظر مختلفة هي هجوم مستهجن ضد حرية التعبير”.

يذكر أن الجزائر التي شهدت حربا أهلية في التسعينات رفعت حالة الطوارئ عام 2011 “ولكن قيودا لا تزال مفروضة على حرية التعبير والتجمع”.

وبعد أن تطرقت إلى “الاضطرابات الاقتصادية والاجتماعية التي يغذيها الفساد وزيادة كلفة أعباء الحياة ونسبة البطالة المرتفعة وعدم إمكانية الحصول على مسكن”، أوضحت المنظمة أن السلطات الجزائرية “ردت على الاحتجاجات بتفريقها بالقوة ومضايقة متظاهرين وناشطين نقابيين وصحفيين واعتقالهم”.

18