التطبيع بين تل أبيب وأنقرة يتوج اتفاق سفينة مرمرة الوشيك

الأربعاء 2014/02/05

إسرائيل اعتذرت عن قتل تسعة ناشطين أتراك على متن السفينة مافي مرمرة

أنقرة – المفاوضات التي طال مداها بين تركيا وإسرائيل حول التعويض الخاص بضحايا أحداث سفينة مافي مرمرة عام 2010 على وشك الاكتمال، حيث يقترب الجانبان من التوصل إلى اتفاق حول مبلغ التعويض.

وذكرت صحيفة “حريات” التركية أول أمس أن مصادر دبلوماسية تركية وإسرائيلية أكدت أن البلدين اتفقا تقريبا على بنود لإتمام عملية التطبيع بعد اعتذار تل أبيب العام الماضي عن مقتل تسعة ناشطين أتراك في عملية عسكرية شنها الجيش الإسرائيلي على أسطول بحري كان متجها بمؤن إلى قطاع غزة. وصرح مصدر دبلوماسي تركي لـ”حريات” مطلع هذا الأسبوع بأن “هناك تطورات إيجابية فيما يتعلق بمسألة التعويض، والاتفاق معد تقريبا لا ينقصه سوى الانتهاء من تفاصيل بسيطة قبل تقديمه لقيادات البلدين”.

ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية أن إسرائيل عرضت تعويضات قدرها عشرين مليون دولار لأسر الضحايا التسعة والمصابين أيضا جراء العملية العسكرية.

ونقلت عن دبلوماسيين غربيين مطلعين على المفاوضات لم تسمهم أن تقدما أحرز في المفاوضات، ولكن دون التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.

وطالب المسؤولون الأتراك بثلاثين مليون دولار كتعويضات بينما لم تعرض اسرائيل سوى 15 مليون دولار بحسب المصادر. إلا أن “هاآرتس″ أشارت بأن الدولة العبرية قررت زيادة العرض إلى 20 مليون دولار. ولن يتم دفع الأموال مباشرة إلى عائلات الضحايا بل سيتم وضعها في صندوق إنساني وتوزيعها للضحايا وعائلاتهم وفقا لمعايير محددة.

وبحسب هاآرتس فإن اسرائيل تأمل أن تتخلى تركيا عن الملاحقات القضائية ضد جنود وضباط الجيش الاسرائيلي الذين شاركوا في الهجوم بالإضافة إلى تطبيع العلاقة بين البلدين إلى ما هو أكثر من عودة السفير التركي إلى تل أبيب.

وقتل تسعة أتراك في الهجوم الذي شنته قوات كوماندوس اسرائيلية على السفينة مافي مرمرة التي كانت في طليعة أسطول يحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار البحري الاسرائيلي المفروض على القطاع، وذلك في 31 مايو 2010.

وأدى الهجوم إلى تأزيم العلاقات التي كانت متوترة بالفعل بين اسرائيل وتركيا بسبب عملية “الرصاص المصبوب” العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، وقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفير الاسرائيلي من تركيا ووقف التعاون العسكري بين البلدين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قدم اعتذارا للشعب التركي في 22 مارس 2013 عن مقتل الناشطين. وقال في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان إن النتائج المأساوية للعملية العسكرية لم تكن مقصودة.

12