"التطبيع" يهب لإنقاذ صائب عريقات من كورونا

مواطنون فلسطينيون يرون في خطوة عريقات دليلا على ثقته العميقة بالإسرائيليين على الرغم من مواقفه العلنية منهم.
الاثنين 2020/10/19
مواقف معلنة للاستهلاك الإعلامي

القدس – أثار دخول صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، مستشفى إسرائيليا ليعالج من كورونا موجة من التهكّم والسخرية في الشارع الفلسطيني. وتساءل مواطنون فلسطينيون، أمكن الاتصال بهم من لندن، لماذا اختار عريقات الذي لم يتوقف عن التنديد باتفاقي السلام الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، مستشفى إسرائيليا يعالج فيه بدل الذهاب إلى الأردن؟

واعتبر المواطنون الفلسطينيون الذين يقيمون في رام الله أن عريقات الذي يسمّي نفسه “كبير المفاوضين الفلسطينيين” اختار مستشفى إسرائيليا على الرغم من أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني كان قد أكد أن الأردن مستعد لاستقباله وتقديم كل ما يحتاج إليه من علاج.

ورأى المواطنون الفلسطينيون في خطوته دليلا على ثقته العميقة بالإسرائيليين على الرغم من مواقفه العلنية منهم. واعتبر المواطنون الفلسطينيون موقف صائب عريقات، الذي عانى من تليّف في الرئتين وعولج سابقا في الولايات المتحدة، موقفا كلاسيكيّا يعتمده القياديون الفلسطينيون القريبون من الإسرائيليين والذين يعمدون إلى تغطية فشلهم عن طريق المزايدات. ورأى هؤلاء المواطنون أن ليس بين القياديين الفلسطينيين من يشذّ عن هذه القاعدة.

وقدّم أحد المواطنين الفلسطينيين مثالا على ذلك مدير مكتب منظمة التحرير في باريس سلمان الهرفي الذي تجاوز كلّ حدود اللباقة في حملته على دولة الإمارات ومملكة البحرين، وذلك لتغطية فشله في ممارسة عمله الدبلوماسي في باريس من جهة وللتقرّب من الإسرائيليين من جهة أخرى.

ورأت أوساط عربيّة أن انتقال صائب عريقات إلى مستشفى إسرائيلي ليعالج فيه كان يمكن أن يمرّ خبرًا عاديًّا لولا أنّه استُخدم من رئيس السلطة الوطنية محمود عبّاس في الحملة التي شنها على الإمارات والبحرين.

صائب عريقات: لو قبلت بما قبل به المطبعون لوقّعت اتفاقا في ساعات

وكان عريقات قد انخرط في حملة استهداف ضد الإمارات والبحرين عقب إعلانهما عن التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل، زاعما أنه “لو قبلت بما قبل به المطبّعون لوقّعت اتفاقا في ساعات”.

وتساءل قبل أن ينتقل إلى العلاج في مستشفى إسرائيلي “من الذي يرحب بهم؟ إسرائيل، ويأتون لزيارة إسرائيل، نحن لا نسجل النقاط على أحد، نحن نتحدث علميا وبنصوص”.

وقال عريقات آنذاك “من يريد من العرب تقديم أوراق اعتماد لواشنطن أو غيرها، أو يريد أن يُمهّد للتطبيع مع إسرائيل، يمكنه فعل ذلك دون التشهير بالشعب الفلسطيني ونضاله الأسطوري”.

وطالب أي دولة عربية، ترغب في التطبيع مع إسرائيل، بعدم الإساءة إلى الشعب الفلسطيني ونضاله، وأن تفعل ذلك بداعي البحث عن مصالحها الخاصة. وتابع “باستطاعة أي دولة أن تقول: مصالحي تتطلب التطبيع مع إسرائيل”.

كما هاجم عريقات الجامعة العربية، مطالبا أمين عام جامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، بالاستقالة من منصبه فورا، معتبرا أنه “غير مؤتمن على الجامعة العربية”.

1