التطبيقات الاجتماعية تمنح الصحافي الفلسطيني فرصة صناعة الحدث

الاثنين 2016/02/22
التراسل الفوري في خدمة الأداء الصحافي

القدس- شهدت الصحافة الفلسطينية تطورا ملحوظا في الآونة الأخيرة، وأصبحت تعتمد على توظيف تطبيقات التراسل الفوري من أجل تطوير الأداء الصحافي والبقاء على الاطلاع الدائم بالأحداث.

تُعد الأراضي الفلسطينية منطقة ساخنة وساحة للأحداث في كل وقت، مما زاد من حاجة الصحافيين للمواكبة الدائمة للأحداث.

وقال الصحافي نورالدين صالح أحد القائمين على مجموعة “وكالة سوا” عبر تطبيق “واتس آب”، إن سبب اختيارهم لهذا التطبيق، هو قوته وشهرته، اللتان كانتا دافعا قويا لإقبال الكثير من الشبكات الصحافية على إنشاء مجموعات على “واتس آب”.

وأضاف صالح في تقرير أوردته “شبكة الصحافيين الدوليين”، أنَّ “المجموعات على واتس آب تتيح إمكانية نشر الأخبار وتدعيم موقع الوكالة من خلال ربطهما ببعضهما البعض، كذلك إتاحة فرصة للمواطنين في صناعة الحدث وتطوير مفهوم المواطن الصحافي والاستفادة من مقاطع الصور والفيديو التي يتم إرسالها”.

وأكد أن عددا كبيرا من القراء تعرف على موقع الوكالة على الويب من خلال شهرة المجموعة الخاصة بـ “الواتس آب”، حيث قفزت أعداد المتصفحين بشكل كبير وزادت رقعة التواصل، مبينّا أن “المجموعة ركزت بشكل كبير على الأخبار العاجلة والدورية فور حدوثها”

واحتلت الهواتف الذكية مساحة كبيرة من العمل الصحافي بشكل لا غنى عنه في السنوات الأخيرة في جوانب المتابعة والتواصل وحتى إعداد بعض التقارير والأخبار المكتوبة والمصورة لما توفره هذه الأجهزة الذكية من مميزات.

من جانبه وصف محمد حمدان مدير قناة رصد على تطبيق “تيليغرام” تجربة الصحافة عبر تطبيقات التراسل الفوري بالنقلة النوعية والمتطورة التي دمجت بين السرعة والدقة.

وأشار حمدان إلى أن التطبيق وفر ميزة كبيرة لم توفرها تطبيقات التراسل الفوري الأخرى وهي الإرسال في اتجاه واحد، حيث يكون المرسل الوحيد هو صاحب المجموعة وإدارتها مما يخفف من فرص التشويش وإعاقة النشر.

وأكد أن “المجموعة على تيليغرام هي جزء من منظومة متكاملة من العمل الصحافي وتلبي رغبة الصحافيين بشكل أساسي، هؤلاء الذين يبحثون عن المعلومة أو مقاطع الفيديو، بحيث توجد الكثير من الوسائل الأخرى لمشاركة الجمهور سواء بصناعة الحدث أو بالتعليق”.

وأوضح أن إمكانية الربط بين مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري والمواقع الإخبارية أعطت الصحافة وخاصة الفلسطينية دفعة أكبر للبقاء على إطلاع دائم والوصول إلى الحدث فور وصوله وتحقيق نسب الوصول إلى الجماهير والتفاعل معهم بشكل كبير وفّعال.

وأعرب حمدان عن الدور الكبير الذي يشغله المواطنون في جلب الأخبار والصور ومقاطع الفيديو، مشيرا إلى أن “الإعلام والصحافة لم يعودا مقتصرين على العاملين في المجال وأصحاب الشهادات بل أصبح هناك شغف وثورة كبيرة خاصة مع تطور وسائل التواصل التي فعّلت دور المواطن الصحافي”.

يذكر أن مواقع التراسل الفوري آخذة في التزايد بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، فبعد تطبيق “واتس آب” الذي احتل الصدارة بحسب الإحصائيات، يأتي تطبيق “تيليغرام” بخصائص جديدة ليأخذ حصة كبيرة من الاهتمام حاله كحال بعض التطبيقات التي تشق طريقها، مثل “أي إم أو” و “زيلو” وغيرهما من التطبيقات الصاعدة.

18