التطرف البوذي يقف ضد منظمات الإغاثة الدولية

الخميس 2014/02/13
المتطرفون البوذيون: رفض واضح لمسلمي الروهنغيا

رانغون – ذكرت وكالة “أنباء أراكان” أن أكثر من ألف بوذي خرجوا في مظاهرات حاشدة، تنديدا بالوفود الدولية التي تزور أراكان حاليا ومنظمات الإغاثة العاملة على مد يد المساعدة للشعب الروهنغي في ملاجئهم داخل أراكان، مضيفة أن المتظاهرين كانوا يطلقون هتافات يطالبون فيها الحكومة البورمية بوقف زيارات الوفود الدولية لقرى ومدن أراكان، ومنع المنظمات الإغاثية من أداء عملها وطردها من بورما كليا.

وأنهم وطالبوا في الوقت نفسه بمنع الروهنغيين من المشاركة في انتخابات 2015 القادمة والعمل على إبقاء وضعهم القانوني كما هو عليه تمهيدا لطردهم نهائيا من أراكان بحجة أنها منطقة بوذية خالصة ولا مكان فيها للمسلمين الروهنغيا.

ويشار إلى أن الممارسات التي يقوم بها البوذيون تشير إلى كراهية واضحة لطائفة الروهنغيا وعدم الرغبة في التعايش معها.

فقد أقدمت عصابة بوذية مؤخرا على حرق منزلين روهنغيين بقرية غودوسارا المجاورة لقرية خير عدن بولاية أراكان في بورما بعد منتصف الليل، وقد تم إطفاء الحريق والسيطرة عليه من قبل الأهالي.

من جهة أخرى، وجد الأهالي في حي الصيادين بقرية كيوكتو طفلة بوذية مفقودة في وسط الحي تبلغ من العمر 4 أو 5 سنوات، ولم يتم التعرف عليها من قبل أحد من سكان الحي.

وذكر سكان الحي أن البوذيين هم من كانوا وراء ترك تلك الطفلة في الحي بهدف اتهامهم بخطفها، لاتخاذ ذلك ذريعة للقيام بعمليات إرهابية ضد سكان القرى الروهنغية.

كما اقتحمت عصابات مكونة من شباب بوذيين قرية أودنغ في جنوب منطقة منغدو بولاية أراكان “بورما” يصل عددهم إلى 300 شاب قدموا من شرق منغدو محملين بالأسلحة النارية والأسلحة التقليدية ودخلوا القرية ليلا، حيث انتشرت نوبة من الخوف والهلع بين السكان المسلمين خوفا من قيام البوذيين بأعمال غوغائية أو استفزازية تشعل العنف مرة أخرى.

ويأتي هذا في ظل توترات تشهدها منطقة منغدو في قرية كيلادونغ منذ أسابيع بعد قيام الجيش البورمي بحصار القرية وقتل ما لا يقل عن 48 روهنغيا، بحسب ما نشرته الأمم المتحدة.

وفي السياق ذاته فإن 18 امرأة روهنغية من قرية خير عدن جنوب منغدو في أراكان تم خطفهن من قبل عصابة بوذية، وتم نقلهن من مكان إلى آخر في أجواء من السرية ولا يعلم شيء عن حالتهن أو مصيرهن.

ويذكر أن فريقا دوليا قام مؤخرا بجولات تفقدية في قرية خير عدن للتحقيق والوقوف على الانتهاكات الإنسانية التي تعرض لها السكان المسلمون هناك.

ويشار إلى أن أفرادا من الجيش البورمي قاموا خلال جولاتهم في مخيّمات اللاجئين الروهنغيين بتهديدهم بعدم توفير الحماية لهم من اعتداءات البوذيين المتطرفين إلا إذا وفر كل مخيم روهنغي مليون كيات بورمي يتم تسليمه إلى الجيش.

وأوضحت الوكالة أن عددا من أفراد الجيش البورمي قاموا بالاعتداء على المارة في قرية مجاورة لقرية خير عدن، وأنهم كانوا يطلبون منهم خلال ذلك إخراج كل من أوى إلى قريتهم من لاجئي قرية خير عدن التي تم تشريد أكثر من 500 أسرة روهنغية منها خلال العمليات الإرهابية التي شنتها عصابات بوذية متطرفة بالتواطؤ مع القوات البورميـة.

13