التطرف يقوض ما تبقى من علمانية وتسامح في سوريا

الثلاثاء 2014/09/02
داعش تمعن في انتهاك حقوق الانسان في سوريا

نيويورك - قالت كوانغ وا كانغ مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، إن معاناة الشعب السوري قد تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة، حيث استمر العنف والصراع، بلا هوادة، مما أدى إلى وقوع مزيد من القتلى المدنيين.

وبعد ستة أشهر من صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2139 المتعلق بالوضع الإنساني في سوريا، عقد المجلس جلسة استمع خلالها إلى إفادة من كانغ، المنسقة الأممية للشؤون الإنسانية، نيابة عن منسقة الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة فاليري آموس. وقالت كانغ في الإفادة:

“إن تقدم جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام في وسط سوريا يصل بالعنف الذي يواجهه المدنيون غير المحميين إلى مستوى جديد.

إن المجموعة تواصل ارتكاب فظائع مروعة ضد المعارضين لحكمها. في دير الزور، على سبيل المثال، أفادت المصادر من المجتمع بأن ما يصل إلى سبعمائة شخص من أفراد عشيرة “الشعيطات”، اتهمتهم “داعش” بالردة، قد قتلوا أو اختطفوا خلال الأسبوعين الماضيين وقد تم قطع رأس أو صلب عدد منهم. وتشير التقارير أيضا إلى بيع نساء من القبيلة في الأسواق بالعراق.”

وأضافت كانغ أن انتهاكات حقوق الإنسان أصبحت أمرا معتادا في سوريا في ظل الإفلات الكامل من العقاب.

وأشارت إلى حدوث بعض التقدم خلال الأشهر الماضية على مسار الوصول الإنساني إلى المحتاجين في سوريا نتيجة اعتماد القرار الدولي رقم 2165.

ولكنها أكدت ضرورة فعل المزيد من قبل الأطراف لضمان الوصول المنتظم والسريع والآمن دون إعاقات، مشيرة إلى أن أكثر من مئتين وأربعين ألف شخص مازالوا موجودين في أماكن محاصرة.

واختتمت مساعدة الأمين العام للشؤون الإنسانية إفادتها بالقول إن كل يوم يمر في ظل الوضع الراهن يؤدي إلى وقوع مزيد القتلى وتدمير الأسر والمجتمعات.

وذكرت أن تنامي الجماعات المتطرفة يهدد ما تبقى من علمانية وتسامح في سوريا، وشددت على ضرورة أن يفعل مجلس الأمن كل ما يمكن لإنهاء الصراع، وضمان تعزيز الوصول الإنساني إلى جميع المحتاجين في سوريا.

13