التطرف يكسب المعركة على الإنترنت

الاثنين 2017/04/03
الغرب يخوض معركة ضد "التطرف"

لندن- أكد بحث جديد أن الغرب بما فيه المملكة المتحدة يخسر بالفعل معركته ضد “التطرف” على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت. ويوضح البحث الذي أعده مركز الأبحاث الدينية والجيوسياسية أن حجم المحتوى “المتطرف” على محركات البحث في الإنترنت يتسع ويتزايد ويصبح أكثر سيطرة عما كان عليه من قبل.

ويشير البحث إلى أن المحتوى الذي تبثه الحكومة البريطانية وتعتبره “معاديا للتطرف” لا يمثل إلا نحو 5 في المئة من العينة التي تم تحليلها عشوائيا لتكون معبرة عن طبيعة محتوى الإنترنت.

وأكدت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود أنها تعتزم مواجهة هذه المشكلة دون هوادة وقالت إنها “مشكلة حقيقية وخطر متزايد بشكل سريع”. ومنذ عام 2010 قامت الحكومة البريطانية بإزالة 250 ألف منشور على الإنترنت بسبب المحتوى “المتطرف”.

ويوضح التقرير أن هذا النوع من المحتوى يبدأ في الظهور بشكل غير عنيف عندما تبحث عن كلمات مثل “غير مؤمن” ثم بعد ذلك تبدأ مواد أكثر عنفا في التتابع. وبحسب الدراسة، تضمنت المواد المنشورة أمورا منها الدعوة إلى سقوط الأنظمة والمجتمعات الديمقراطية وبناء ما يسمى “دولة الخلافة” و”إقامة الشريعة” -حسب فهم المتطرفين للدين الإسلامي- ثم في مرحلة ثانية تقود نتائج البحث القارئ إلى أمور أكثر تطرفا مثل الدعوات إلى قتل الكافرين وغير المسلمين.

وتكشف الدراسة أن هناك ما يقرب من نصف مليون عملية بحث عالميا على محرك غوغل عن محتوى “متطرف” كل شهر وذلك في وقت إجراء البحث في مايو 2016. كما توضح الدراسة أن هناك نحو 56 ألف عملية بحث في بريطانيا شهريا على محركات البحث باستخدام كلمات تقود إلى محتوى “متطرف”.

وتخلص الدراسة إلى أن الإنسان لا يتحول إلى “متطرف” على مواقع التواصل الاجتماعي فقط بل قد يتشكل وعيه الجديد خلال عمليات البحث على شبكة الإنترنت قبل أن يتجه إلى مواقع التواصل الاجتماعي لاحقا.

من جانبها شكلت الحكومة البريطانية وحدة مكافحة المحتوى المتطرف على الإنترنت بالتعاون بين الداخلية والخارجية والشرطة وتعمل هذه الوحدة على مواجهة الأزمة التي اعتبرتها الحكومة مستفحلة.

وتقوم وحدة مشتركة بين قوة الشرطة “متروبوليتان” ووزارة الداخلية البريطانية بإزالة نحو 2000 منشور من المحتوى “المتطرف” على الإنترنت أسبوعيا بما يعني أنها أزالت ربع مليون مادة مشابهة منذ 2010.

19