التطرّف الإسرائيلي يخدم مشاريع القاعدة وأخواتها

الأربعاء 2014/11/19
التطرف الإسرائيلي يكشف حقيقة العديد من التنظيمات الإسلامية الإرهابية

القاهرة- حذر خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية، في تصريحات خاصة لـ”العرب”، من خطورة تنامي التطرف الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبروا أن استمرار التوسع في الاستيطان، والاعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى وباقي المقدسات، من شأنه أن يوفر ذرائع للجماعات الإسلامية المتطرفة، لمزيد استقطاب الشباب لأغراض أخرى هدفها ضرب أمن المنطقة واستقرارها.

وقال مراقبون لـ”العرب” إن التنظيمات الإسلامية الإرهابية في مقدمتها “داعش” و”القاعدة”، صنيعة تعاون مخابراتي، بهدف إذكاء العنف في المنطقة على أسس دينية وتحويل الصراع من عربي – إسرائيلي إلى طائفي، وهذا ما يفسر إصرار إسرائيل على إعلان يهودية الدولة، بما يعطي مبررا للجماعات المتطرفة للسعي إلى تأسيس دولة دينية، يتبناها تنظيم “داعش” الذي يزعم سعيه لاستعادة الخلافة الإسلامية.

يذكر أن متطرفين يهود، كانوا قد أقدموا على شنق شاب فلسطيني في حافلة، أمس الأول، في واقعة مشابهة لحرق متطرفين يهود للشاب الفلسطيني محمد أبو خضير حيا، رغم مساعي السلطات للتعتيم على ذلك واعتبار الحادثة انتحارا. لترد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعملية أدت إلى مقتل أربعة إسرائيليين (بينهم حاملين للجنسية الأميركية والبريطانية)، إضافة إلى ثمانية جرحى في كنيس يهودي بالقدس، فضلا عن مقتل منفذا العملية التي حدثت على بعد أمتار قليلة من حادثة السائق المقدسي.

صبرة القاسمي، الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية قال لـ”العرب”إن العنف والإرهاب الإسرائيلي، يساهم في تأجيج الوضع في الأراضي الفلسطينية ويدفع باتجاه ردود فعل انتقامية.

وأضاف القاسمي، أن التطرف الإسرائيلي، يعكس أيضا جانبا مظلما آخر يتمثل في كشف حقيقة تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإسلامية الإرهابية التي تستهدف الجيوش وأجهزة الشرطة في البلدان العربية، لكنها لا تستطيع استهداف إسرائيل أو النظام الإيراني بما يعري ويكشف زيفها، وهي التي ولدت من رحم أجهزة مخابرات مختلفة.

من جانبه اعتبر أحمد بان، الباحث في شؤون الجماعات الجهادية، لـ”العرب” أن هذه الجماعات الإسلامية لديها توجه واضح وهو استهداف الأنظمة العربية وهي لن تجد حرجا، في اقناع اتباعها، بأنهم العدو الأقرب، وبغض الطرف عن فلسطين.

وحول إمكانية استغلال حركة حماس للأحداث الأخيرة في القدس للتصعيد والخروج من مأزقها السياسي قال بان: “أتصور أن لدى حماس من التعقيدات ما يكفي، ولن تسعي لدخول حرب جديدة، خاصة وأن موقفها المتعاطف والداعم للإخوان، كبّد القضية الفلسطينية عموما الكثير من الخسائر”.

4