التطعيم أفضل سبل الوقاية من الحساسية الشديدة

الاثنين 2015/07/13
جرعة التطعيم ضد الحساسية المفرطة تؤخذ على امتداد سنوات

برلين- يوصي أطباء ألمان الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الشديدة باعتماد طريقة التطعيم لإزالة تحسس الجهاز المناعي من العث المنزلي. ويتم التطعيم عبر حقن مسبب الحساسية للمريض من خلال جرعات متزايدة ببطء لفترة تتراوح من 3 إلى 5 سنوات عن طريق الفم.

ويعد عث الغبار المنزلي، على الرغم من حجمه متناهي الصغر، شبحا مخيفا بالنسبة للبعض، حيث يتسبب هذا الشبح الخفي، الذي يشارك المرضى فراشهم دون أن يروه، في الإصابة بحساسية شديدة، قد تفضي إلى الإصابة بالربو، في حال عدم علاجها.

وأوضح اختصاصي الحساسية الألماني البروفيسور تورستن تسوبربير أن عث الغبار ينتمي إلى العنكبوتيات، ويتراوح حجمه من 1.0 إلى 5.0 ميليمتر. ويتغذى العث على قشور الجلد البشري بصفة أساسية، وينمو على نحو أفضل في درجة حرارة 24 تقريبا ورطوبة الهواء العالية، ما يجعل الأسرّة الموطن المثالي بالنسبة إليه. ووفقا لعمر وحالة المرتبة والمفروشات قد يكمن ما يصل إلى 5.1 ملايين من العث في السرير، كما يستوطن السجاد والمفروشات والستائر.

ومن جانبه، قال اختصاصي الحساسية الألماني البروفيسور توماس فوكس إن العث ذاته ليس المشكلة، حيث أنه لا يطلق المواد المسببة للحساسية إلا بعدما يموت ويتعفن، وإنما المشكلة الرئيسية تكمن في فضلاته، والتي تحتوي على معظم المواد المسببة للحساسية.

وتتحلل الفضلات بمجرد جفافها إلى جسيمات دقيقة متراكمة في مواقع تعشيش العث وتتصل بغبار المنزل. وينطبق الأمر ذاته على أجسام العث المتحللة. ويثور خليط الغبار الناتج وتنتشر المواد المسببة لحساسية العث في هواء الغرفة، ويتم استنشاقها وقد تترسب إلى الأغشية المخاطية للمسالك التنفسية والعينين.

وأوضحت عالمة الأحياء الألمانية آنيا شفالفينبيرغ أن معظم الأشخاص يتغلبون على ذلك دون أي مشاكل، في حين يصاب البعض من خلال انتقال العث بحساسية غبار المنزل، موضحة أن الحساسية رد فعل مناعي مفرط تجاه مادة غير ضارة في الغالب.

وأردف تسوبربير أن حساسية غبار المنزل عبارة عن حساسية ناجمة عن الاستنشاق، وهي من النوع الفوري، أي أنها تحدث بعد التعرض للمسبب بدقائق معدودة. وتتمثل أعراض الحساسية في التهابات وتهيج الأغشية المخاطية ورشح مستمر ونوبات عطس وزيادة إفرازات الدموع وضيق التنفس.

17